مختارات واقتباسات من كتاب : [ الناس والحق ]
المؤلِّف: د. يوسف القرضاوي.
- تَحْديد (( مَفاهيم )) الكلِمات
وما تَدُل عليه أمْر يجِب أنْ يَسْبِق كُل حركَة وكُل عمَل، حتَّى يتَّضِح لنا
الهدَف، ولا يَلْتَبِس علينا الطَّريق. ص5
- الحَق.. هو الأمْر الثَّابت
الباقي، والباطِل هو الزَّائل المُتغيِّر. فما كان مِن شأنِه الثَّبات والبقاء فهو
((
حق ))، وما كان مِن صِفَتِه التَّلاشي والفَناء فهو ((
باطِل )). ص6
- العِلم خزائن مفاتيحها السُّؤال. ص8
- مَن أراد أنْ يعرف الحق على
وجْهِه الصَّحيح، مُجرَّداً مِن شَطَط البشَر، فليَعْرِفه مِن كُتِب الله ورُسُلِه.
ص12
- هلْ الفِطرة السَّويَّة أو العقْل السَّديد
إلَّا ذلك الميزان المعنوي الَّذي نَزِن به الأفكار والمعاني، كما نَزِن المادِّيَّات والجسام بالقبَّان؟ ص13
- إنَّ أدْرى النَّاس بإصْلاح جهاز ما،
هو صانِعه ومُنْشِئه، والله جلَّ شأنه هو صانِع الإنسان، فلماذا يُطْلَب صلاح
الإنسان مِن عِند غير ربِّ الإنسان؟! ص15
- قال علماء الإسلام: إنَّ العقْل أساس
النَّقْل. ص17
- تَصْديق الكاذِب كَذِب. ص18
- إنَّ النُّور لا يَنْسَخ النُّور. ص22
- الإسلام لا يطْلُب، ولا يرْضى، أنْ
تُنفَّذ أوامره تنْفيذاً آليّاً، خضوعاً لِصَوْلَة حُكْمِه، بلْ لا بُد قبل كلّ
شيء أنْ تسْري أوامره إلى أعْماق الضَّمير، حتَّى يتشرَّبها القلْب، ثمَّ تفيض عنه
بعد أنْ تكون قد تحوَّلت إلى أوامر ذاتيَّة انبعاثيَّة. ص24
- القلْب (أو الضَّمير).. بريد الشَّرع، الَّذي
لا سبيل إلى الامْتِثال إلَّا عن طريقه. وكفى بهذا رفْعاً لمكانته في غضون أحكام
الشَّريعة. ص25
- إنَّ الحَق المُطْلَق.. لا يُمكن
معرفته عن طريق العقْل وحْدَه بِمَعْزِل عن هداية الله، لأنَّ العقْل محدود بحدود
زمانه وبيئته ومدى ذكائه. ص29
- إنَّ الضَّعْف الإنساني كثيراً ما يَحُول بين
الإنسان وبين انتفاعه بتجاربه، لهذا كان في حاجة إلى سُلْطَة عُلْيا تُلْزِمه بما يعجز
هو عن إلزام نفسه به. ولن تكون هذا السُّلطة إلَّا سُلْطَة ربِّ النَّاس، مَلِك
النَّاس، إله النَّاس. ص35-36
- الكتاب الإلهي [القرآن
الكريم].. أودَع الله في نبَأ مَن قَبْلنا، وخبَر ما بَعْدَنا، وحكم ما
بَيْنَنا. وضمَّنه مِن جواهِر الحِكَم، وجوامِع الكَلِم، وروائع العِبَر، ودقائق
المعاني، وأسْرار التَّشريع، وحقائق الوجود، وآيات البيان، وبيِّنات الهدى
والفُرقان، ما يُنير العقول، ويشْفي الصُّدور، ويُزكِّي الأنْفُس ويُصْلِح الحياة،
ويهدي الأفراد والجماعات إلى أقْوَم سبيل. ص41
- [القرآن الكريم].. له
سُلطان على العُقول والقُلوب، بما في أحكامه مِن عدْل، وما في أخباره مِن صِدْق،
وما في معانيه ونظمه مِن روعَة بالِغَة، وما في آياته مِن وعْد ووعيد وتبْشير
وإنْذار. ص44
- هذا الكتاب [القرآن]
كلّه – أو هذا الدِّين بجميع شعائِرِه وشرائِعِه – ((
وصْفَة )) طبِّية مُتَكاملة لا يجوز أخْذ بعضها وإهْمال بعضها، فإنَّها كُلٌّ
لا يتجزَّأ. ص51
- إنَّ أشَد ما يطْمِس العقْل البشَري هو التَّعصُّب
الجامِد المُظْلِم، الَّذي يحْبِس صاحبه في قُمقُم القديم الَّذي كان عليه الآباء،
أو الواقِع الَّذي عليه الأكثريَّة أو الرُّؤساء. إنَّ هذا التَّعصُّب يُعْمي
المرْء ويصمُّه، ويجعل عقله كأنَّما هو منحوت مِن حجارة صمَّاء. ص58-59
- قديماً قال أحَد العلماء وقد
سُئِل: فِيمَ لذَّتك؟ فقال: في حُجَّة تتبخَّر اتِّضاحاً، وشُبهة تضاءَل
افْتِضاحاً. ص60
- إنَّ الحق.. مُرُّ المذاق، كثير التَّكاليف،
لما يلزمه غالباً مِن مخالفة هوى النَّفْس وعادات المجتمع، ونزعات الخاصَّة وشهوات
العامَّة. ص60
- قال حكيم عربي: النَّاس أربعة:
رجُل يدْري ويدْري أنَّه يدْري فهذا عالِم فاتَّبعوه. ورجُل يدْري ولا يدْري أنَّه
يدْري فهذا نائم فأيقظوه. ورجُل لا يدْري ويدْري أنَّه لا يدْري فهذا مُسْترْشِد
فأرْشِدوه. ورجُل لا يدْري ولا يدْري أنَّه لا يدْري فهذا ضال فارْفضوه. ص65
- إنَّ على الإنسان أنْ يدَع الغفْلة والشَّهوة
والاستسْلام لما هو فيه، فليس هو بهيمَة. وإنَّ على الإنسان أنْ يدَع الغرور
والكِبرياء والعُجْب بما عنده مِن عِلْم أو رأي فليس هو إلهاً. ص67
- إنَّ تلميذ المدرسَة الابتدائيَّة
اليوم يعْرِف عن الكون والحياة معلومات صحيحة أكثَر ممَّا كان يعرف أفلاطون
وأرسطو!! ص74
- طريق الحَق مفْروش بالأشْواك، مَحْفوف
بالمكارِه، مليء بالمعوِّقات وقُطَّاع الطُّرُق. ص78
- إنَّ الله يُداوِل الأيَّام بين
النَّاس، تربيَة لأهْل الحَق، وتمْييزاً لهم مِن غيرهم، ليَبْتَلِي الله ما في
صدورهم ولِيَتمحَّص ما في قلوبهم. ص79
- مَن تأمَّل التَّاريخ وجدَه قصَّة صِراع بين
الحَق والباطِل، ينتهي بانتصار الحَق وإنْ طال الأمَد. ص80
- قال عبدالله بن الزُّبير: والله
ما عزَّ ذو باطِل، ولو طلع مِن جيبه القمَر، وما ذلَّ ذو حَق ولو اجتمَع عليه أهْل
الأرض. ص82
- قال أحَد فلاسِفَة الهند لأحَد مُفكِّري
الغرْب: لقد أحسَنْتُم أنْ تُحلِّقوا في الهواء كالطَّير، وأنْ تَغوصوا في البحار
كالسَّمك، ولكنَّكم لم تُحْسِنوا أنْ تمشوا على الأرض كالإنسان!! ص87
- قِيل قديماً: دوْلَة الباطِل ساعَة
ودوْلَة الحَق إلى قيام السَّاعَة. ص88
- الحَق لا ينتصِر وحْده، ولكن سنَّة الله أنْ
ينصُر الحَق، إذا كان له رجال يُؤمنون به ويَدْعون إليه، ويتجرَّدون له ويعيشون
مِن أجْلِه، ويموتون في سبيله. ص93
- يقول علي بن أبي طالب رضي الله
عنه: لا تَخْلو الأرض مِن قائم لله بالحُجَّة. ص94
- يقول شوقي:
إِنَّ الَّذي خَلَقَ الحَقيقَةَ عَلقَماً *** لَم
يُخلِ مِن أَهلِ الحَقيقَةِ جيلا. ص94-95
- جُنْدي الحَق لا يضيره أنْ يقِف
في الميْدان وحْده، يُصارع الباطِل بِعَدَدِه وعُدَّته، ويتحدَّى الضَّلال
بسلطانِه وجبروتِه، فإنْ عاش، عاش بالحَق سعيداً، وإنْ مات، مات في سبيله شهيداً.
ص95
- إنَّما عليك البلاغ وعلى الله الحساب، عليك
الدَّعوة وعلى الله الهداية، عليك أنْ تبذُر الحُب وأنْ ترجو الثِّمار مِن الرَّب.
ص96
- إنَّ الأمَل جُزْء مِن دين
المسْلم؛ لأنَّه ثمرة حُسْن الظَّن بالله والثِّقة بوعْده، واليقين بما عنده. ص97
- إنَّ أحْلَك ساعات الليل سَواداً هي الَّتي
تَسْبق الفَجْر، وإنَّ أشد الأيَّام قَسْوة هي الَّتي تَسْبق تَباشير النَّصر. ص98
- تحْتاج الإنسانيَّة إلى أمَّة ترى
فيها الحَق نماذِج بشريَّة تمشي على الأرض لا كلِمَات وشعارات تزْحَم الكتب،
وتتغنَّى بها الألْسُن والأقْلام. ص98

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق