مختارات واقتباسات من كتاب : [ الأخْلَاق والسِّيَر في مُدَاوَاة النُّفُوس ]
المؤلِّف: ابن حَزْم الأندلسي.
عدد الصَّفحات: ( 237 ) صفحة. الطَّبعة: الثانية، 1428هـ - 2007م. النَّاشر: دار المنارة.
- تَطلَّبت غَرضاً
يستوي النَّاس كلُّهم فِي استحسانِه، وَفِي طلَبِه فَلم أَجِده إلَّا واحِداً وهو طَرْد
الهَم. ص108
- بَحثْت عن سبيلٍ موصِّلةٍ على الحقيقة
إلى طَرْد الهمّ.. فَلَم أجِدها إلا التَّوجُّه إلى الله عزَّ وجَل بالعمَل للآخِرة.
ص109
- لا تَبذُل نفسَك
إلَّا فيما هو أعلى مِنها وليس ذلك إلَّا في ذات الله عزَّ وجل، وفي دعاءٍ إلى حقّ،
وفي حماية الحَريم، وفي دفع هَوانٍ لم يوجِبه عليك خالِقك تعالى، وفي نَصْر مظلومٍ،
وباذِل نفسه في عَرَض دنيا كبائع الياقوت بالحصى. ص111
- لا مُروءَة لمَنْ لا دين لَه. ص111
- العَاقِل لا
يَرى لِنفسِه ثَمناً إلَّا الجنَّة. ص112
- مَنْ قَدَّر أنه يسلَم مِنْ طَعْن
النَّاس وعيبِهم فهو مجنون. ص113
- ليس بين الفضائِل
والرَّذائِل، ولا بين الطَّاعات والمعاصي إلا نِفارُ النَّفس وأُنسُهَا فقط. فالسَّعيد
مَنْ أَنِست نفسه بالفضائِل والطَّاعات، ونفَرت مِنْ الرَّذائل والمعاصي. ص114
- العاقِل يغتَبِط بتقدُّمِه في الفضيلة
الَّتي أبانَه الله تعالى بها عن السِّباع والبهائِم والجمادات، وهي التَّمييز الذي
يشارك فيه الملائكة. ص115
- مَنْ قَوِي
تمييزه، واتَّسع عِلمُه، وحَسُن عمَلُه، فليغتَبِط بذلك، فإنَّه لا يتقدَّمه في هذه
الوجوه إلَّا الملائكة وخِيار النَّاس. ص115
- النِّيات الفاسِدة لا تَعُجِّل لهم
شيئاً ممَّا يتمنَّونَه، أو يُوجب كونَه، وأنَّهم لو صفَّوْا نيَّاتهم وحسَّنوها لتعجَّلوا
الرَّاحة لأنفسِهم، وتفرَّغوا بذلك لمصالِح أمورهم، ولاقتَنَوا بذلك عظيم الأجر في
المَعاد. ص116
- إذا نام المَرء خرَج عن الدّنيا ونَسي كلَّ سرور،
وكلَّ حُزن، فلو رتَّب نفسه في يقظَتِه على ذلك أيضاً لسَعِد السَّعادة التَّامَّة.
ص117
- لو لمَ يَكُن مِنْ فَضْل العِلم إلَّا
أنَّ الجُهَّال يهابونَك ويُجلُّونَك، وأنَّ العلماء يُحبُّونَك ويُكرمونَك لكان ذلك
سبباً إلى وجوب طَلَبه، فكيف بسائر فضائله في الدُّنيا والآخرة. ص118
- لو لَم يَكُن من فائدة العِلم والاشتغال به إلَّا
أنَّه يقطع المشتَغِل به عن الوساوس المُضنيَة، ومطارِح الآمال التي لا تُفيد غير الهمِّ، وكفاية
الأفكار المؤلمة للنَّفس، لكان ذلك أعظم داعٍ إليه، فكيف وله مِن الفضائِل ما يطول
ذِكره. ص118
- لو تَدبَّر العالِم في مرور ساعاته
ماذا كفاه العِلم مِن الذلِّ بِتَسلُّط الجُهَّال، ومِن الهمِّ بمغيب الحقائق عنه،
ومِن الغِبطة بما بَان له وجهه من الأمور الخفيَّة عن غيره، لَزادَ حمداً لله عزَّ
وجلَّ، وغِبطةً بما لديه مِن العِلم، ورغبةً في المزيد منه. ص119
- مَنْ شَغَل نفسَه بأدنى العُلوم، وترَك أعلاها
وهو قادِر عليه، كان كَزارِع الذُّرة في الأرض الّتي يَجود فيها البُرُّ. ص119
- الباخِل بالعِلم ألأمُ مِن الباخِل
بالمال، لأنَّ الباخِل بالمال أشفَقَ مِن فناء ما بيدِه، والباخِل بالعِلم بَخِل بما
لا يفنى على النَّفقة، ولا يُفارِقه مع البَذْل. ص119
- أجَلُّ العلوم ما قرَّبك مِنْ خالِقك تعالى، وما
أعانَك على الوصول إلى رضاه. ص120
- أُنظر في المال والحال والصِّحة إلى
مَنْ دونك، وانظر في الدّين والعِلم والفضائِل إلى مَنْ فوقك. ص120
- العلوم الغامِضة تزيد العَقل القويّ جودةً وتصفيةً
مِنْ كل آفةٍ، وتُهلِك ذا العقل الضَّعيف. ص120
- وقَفَ العَقل عند أنَّه لا ينفع إنْ
لم يُؤيَّد بتوفيقٍ في الدّين، أو بسَعْدٍ في الدّنيا. ص121
- لا تَضرَّ نفسَك في أنْ تجرِّب بها الآراء الفاسِدة،
لتُرِي المشير بها فسادها فتَهلَك. ص121
- إيَّاك وأنْ تَسُرَّ غيرَك بما
تسوء به نفسَك، فيما لم توجِبه عليك شريعةٌ أو فضيلة. ص121
- لا آفَة على العلوم وأهلها أضرّ مِن الدُّخَلاء
فيها، وهم مِنْ غير أهلها. ص122
- مَن أراد خير الآخِرة، وحِكمَة الدّنيا،
وعَدْل السِّيرة، والاحتواء على محاسِن الأخلاق كلها، واستِحقاق الفضائِل بأسْرِها
فليقتدِ بمحمَّد رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم، وليستعمِل أخلاقَه وسَيرَه، ما
أمكنَه. ص123
- مِنْ فَضْل العِلم والزُّهد في الدّنيا أنَّهما
لا يُؤتيهما الله عزَّ وجلَّ إلَّا لأهلِهما ومُستحِقِّهما. ص123
- مَنْ طلَب الفضائِل لم يُسايِر إلَّا
أهلَها، ولم يُرافق في تِلك الطَّريق إلا أكرَم صَديق. ص124
- منفَعَة العِلم في استعمال الفضائِل عظيمة، وهو
أنَّه يُعلِّم حُسْن الفضائِل فيأتيها ولو في النُّدرة، ويُعلِّم قُبْح الرَّذائِل
فيجتنبها ولو في النُّدرة، ويُسمع الثَّناء الحَسَن فيرغِّب في مِثلِه، والثَّناء الرَّديء
فيُنفِّر مِنه. ص124
- وطِّن نفسَك على ما تكره يَقِل همُّك
إذا أتاك. ص126
- إذا تكاثرَت الهموم سقطَت كلُّها. ص126
- لا تُفكِّر فيمن يؤذيك، فإنَّك إن
كُنت مُقبلاً فهو هالِك وسَعدُك يَكفيك، وإنْ كُنت مُدبِراً فكُل أحدٍ يُؤذيك.
ص126
- طُوبَى لمن عَلِم مِنْ عُيوب نفسِه أَكثَر ممَّا
يعلَم النَّاس مِنها. ص127
- لا تَحقِر شيئاً مِنْ عمَل غَدٍ أن
تحقِّقه، بأن تُعجله اليوم وإن قَلّ، فإنّ مِنْ قليل الأعمال يجتمِع كثيرُها، وربَّما
أعْجَز أمرُها عِند ذلك، فيَبطُل الكُل. ص128
- أوَّل مَنْ يزهَد في الغادِر مَنْ غَدَر له الغادِر.
ص129
- كَثرَة المال تُرغب، وقِلَّتُه تُقنِع.
ص130
- لا شَيء أضرَّ على السُّلطان من كَثرَة المتفرِّغين
حواليه، فالحازِم يُشغِلهم بما لا يَظلِمهم فيه، فإن لَم يفعَل شَغلوه بما يظلمونَه
فيه. ص130
- مُقرِّب أعدائه فذلِك قاتِل نفسِه.
ص130
- كَثرَة وُقوعِ العَيْن على الشَّخص يُسهِّل أمرَه
ويهوِّنه. ص130
- لا يغتَرُّ العاقِل بِصَداقَة حادِثَة
له أيَّام دولتِه، فكُلُّ أحَدٍ صديقُه يَومئذٍ. ص130
- ثِق بالمُتديِّن وإنْ كان على غير دينك، ولا تَثِق
بالمُستخِفِّ وإنْ أظهَر أنَّه على دينك. ص131
- لمَ أرَ لإبليس أصْيَد، ولا أقبَح،
ولا أحمَق، مِن كلمتين ألقاهما على ألسِنة دُعاتِه: إحداهما: اعتذار مَن أساء بِأنَّ
فلاناً أساء قبلَه. والثَّانية: استِسهال الإنسان أن يُسيء اليوم لأنَّه قد أساء أمس.
ص134
- إعطاء النَّاس حقوقهم ممَّا عِندك ليس جوداً ولكِنَّه
حَق. ص135
- حَدُّ الشَّجاعة بَذْل النَّفس للموت
عن الدّين والحَريم، وعَن الجار المُضطهَد، وعن المُستَجير المظلوم، وعن الهضيمة ظُلماً
في المال والعِرض وفي سائر سُبُل الحق. ص136
- حَدُّ العَدل أنْ تُعطي مِنْ نفسِك الواجب وتأخذه.
ص137
- حَدُّ الكرَم أنْ تُعطي مِنْ نفسِك
الحقّ طائعاً، وتتَجافى عن حقِّك لغيرك قادراً. ص137
- كانَت فيَّ عُيوبٌ، فلَم أزَل بالرِّياضة، واطِّلاعي
على ما قالت الأنبياء صلوات الله عليهم، والأفاضِل مِن الحُكماء المتأخِّرين والمُتقدِّمين
في الأخلاق وفي آداب النَّفس، أُعاني مداواتها حتى أعان الله عزَّ وجلَّ على أكثَر
ذلك بتوفيقه ومَنِّه. ص137-138
- أكثَر النَّاس مُحِبُّون لإسماع المكروه
مَنْ يُسمعونَه إيَّاه على ألسِنَة غيرهم. ص142
- وإمَّا أَن يكون عابَني بعيبٍ هو فيَّ على الحقيقة،
وعَلِم مني نقصاً أطلَق به لسانه، فإن كان صادقاً فنَفسي أحقُّ بأن ألوم مِنه، وأنا
حينئذٍ أجْدَر بالغضب على نفسي مِنِّي على مَنْ عابَني بالحق. ص142
- وَجَدت أفضل نِعَم الله على المَرْء
أن يطبَعَه على العدل وحُبِّه وعلى الحق وإيثاره. ص144
- أبلَغَ في ذمِّك مَن مَدَحَك بما ليس فيك، لأنَّه
نَبَّه على نقصِك. وأبلَغَ في مَدْحِك مَن ذمَّك بما ليس فيك، لأنَّه نبَّه على فضلِك.
ص145
- لَو عَلِم النَّاقِص نقصَه لكان كاملاً.
ص145
- اسْتَبقاك مَنْ عاتبَك، وزهِد فيك مَنْ استهان
بسيِّئاتك. ص146
- العِتاب للصَّديق كالسَّبك للسَّبيكة،
فإمَّا تَصفو وإمَّا تطير. ص146
- مَنْ طوى مِنْ إخوانك سرَّه الذي يعنيك دونك أخْوَن
لَك ممّن أفشى سرَّك. ص146
- لا تَرغَب فيمَن يزهَد فيك فتحصل على
الخَيبَة والخِزي. ص146
- ذوي التَّراكيب الخبيثَة يُبغضِون لشدَّة الحسَد
كلَّ مَنْ أحسن إليهم إذا رأوه في أعلى مِنْ أحوالِهم. ص148
- لا تنصَح على شرط القَبول، ولا تشفَع
على شَرْط الإجابَة، ولا تَهَب على شرط الإثابَة. ص148
- حَدُّ الصَّداقَة: هو أنْ يكون المَرْء يسوءُه
ما يسوء الآخَر، ويسرُّه ما يسرُّه، فما سفل عن هذا فليس صَديقاً. ص149
-
ليس كلُّ صديق ناصحاً، لكن كلُّ ناصحٍ صديقٌ فيما نَصَح فيه. ص149
- حَدُّ النَّصيحة هو: أن يسوء المَرْءُ ما ضرَّ
الآخَر، ساء ذلك الآخَر أو لم يسُؤه، وأنْ يسرّه ما نفعه، سرَّ الآخَر أو أساءه، فهذا
شَرْط في النَّصيحة زائد على شَرط الصَّداقة. ص149
- أقْصى غايات الصَّداقة الّتي لا مزيد
عليها مَنْ شاركك بنفسِه وبمالِه لغير عِلَّة توجب ذلك، وآثرَك على مَنْ سِواك. ص149
- الإخوان والأصدقاء لا يُكتسبون إلَّا بالحِلم
والجود، والصَّبر والوفاء والاستِضلاع، والمشاركَة والعِفَّة وحُسْن الدِّفاع، وتعليم
العِلم، وبكل حالة محمودة. ص150
- إذا نصَحْت فانصح سرّاً لا جهراً،
وبتَعْريض لا تَصريح. ص153
- لا تُكلِّف صديقك إلَّا مثل ما تبذل له مِنْ نفسِك،
فإن طلبتَ أكثر فأنت ظالِم. ص153
- مسامَحة أهل الاستئثار والاستغنام،
والتَّغافل لهم، ليس مروءةً ولا فضيلة، بل هو مهانة وضعْف وتَضْريةً لهم على التَّمادي
على ذلك الخُلق المذموم، وتغبيطٌ لهم به، وعونٌ لهم على ذلك الفعل السّوء. ص154
- حَق الصَّداقة.. أن يسارِع كلّ واحد منهما إلى
الأثَرة على نفسه، فإن فعلا ذلك فهما صديقان وإن بَدَر أحدهما ولَم يبادر الآخر إليه
فإن كان عادته هذه فليس صديقاً. ص155
- مَنْ أردت قضاء حاجته بعد أن سألَك
إيّاها، أو أردت ابتداءه بقضائها، فلا تعمل له إلَّا ما يريد هو، لا ما تريد أنت، وإلَّا
فأمْسِك. ص155
- لا تنقل إلى صديقك ما يؤلم نفسَه، ولا ينتفع بمعرفته،
فهذا فِعل الأرذال، ولا تكتمه ما يستَضِرّ بجهله، فهذا فِعل أهل الشَّر. ص155
- لا يَسُرّك أن تُمدَح بما ليس فيك،
بل ليعظُم غمُّك بذلك، لأنَّه نقصُك ينبّه النَّاس عليه، ويُسمعهم إيَّاه، وسُخرية
مِنك، وهزؤٌ بك، ولا يرضى بهذا إلَّا أحمقٌ ضعيف العَقل. ص155
- لا تأسَ إن ذُمِمْت بما ليس فيك، بل افرَح بِه،
فإنه فضلُك يُنبَّه النَّاس عليه. ص156
- أهل الفَضْل فيمسِكون عن المدح والذَم
في المشاهَدَة، ويُثنون بالخير في المغيب أو يمسِكون عن الذَم. وأمَّا أهل السَّلامة
فيمسِكون عن المدح وعن الذم في المشهَد والمغيب. ص158
- إذا نصَحْت
ففي الخلاء، وبكلام ليِّن، ولا تُسنِد سَبّ مَن تُحدّثه إلى غيرك فتكون نمَّاماً، فإنْ
خشَّنت كلامك في النَّصيحة فذلك إغراء وتَنْفير. ص158
- أسلَمُ المصاهرَة مغبَّة مصاهرَة الأهلين
بعضهم بعضاً، لأنَّ القرابَة تقتضي العَدل وإنْ كرهوه. ص159
- أدْنى أطْماع
المحبَّة ممَّن تحب الحظوة مِنْه، والرِّفعة لديه، والزُّلفة عنده، إذا لم تطمع في
أكثر، وهذه غاية أطْماع المحبين لله عزَّ وجَلَّ. ص161
- أقْصى أطْماع المحِب ممَّن يُحِب المخالطَة
بالأعضاء، إذا رجا ذلك، ولذلك تجِد المُحِب المُفرِط المحبَّة في ذات فراشِه يرغب في
جماعِها على هيئات شتَّى، وفي أماكِن مختلفة، ليستكثِر مِن الاتِّصال. ويدخل في هذا
الباب الملامَسَة بالجسد والتَّقبيل. 161
- الطَّمع سبب
إلى كلّ همّ. ص164
- نزاهَة النَّفس، وهذه صفَة فاضِلة،
مركَّبة مِن النَّجدة والجود، والعَدل والفَهم. ص165
- لولا الطَّمع
ما ذلَّ أحدٌ لأحَد. ص165
- مَن امتُحِن بِقُرب مَنْ يكره، كمن
امتُحِن بِبُعد مَنْ يُحِب، ولا فَرْق. ص166
- اقنَع بمَن
عندك، يقنَع بك مَنْ عندك. ص166
- السَّعيد في المحبَّة هو مَنْ ابتُلِي
بمن يقدر أن يُلقي عليه قفله، ولا تلحَقه في مواصلته تَبِعَة مِن الله عزَّ وجلَّ، ولا ملامَة مِن النَّاس. ص166
- المَلَل.. خُلُق
سوء مبغّض. ص166
- إذا ارتفَعَت الغيرة فأيقِن بارتفاع
المحبَّة. ص167
- الغيرة خُلُقٌ
فاضِل متركِّب مِن النَّجدة والعَدْل. ص167
- دَرْج المحبَّة خمسة: أولها الاستِحْسان،
ثُمَّ الإعجاب، ثُمَّ الألفَة، ثُمَّ الكَلَف، ثُمَّ الشَّغَف. ص167
- كُنَّا نظُنّ
أنَّ العِشق في ذوات الحركة والحدة مِن النِّساء أكثَر، فوجدنا الأمر بخلاف ذلك، وهو
في السَّاكنة الحرَكات أكثر، ما لم يكن ذلك السُّكون بَلَهاً. ص168
- الحلاوة رقَّة المحاسن، ولُطْف الحركات،
وخِفَّة الإشارات. ص169
- الرَّوعة:
بهاء الأعضاء الظَّاهرة مع جمال فيها. ص169
- الحُسْن: بُرْدٌ مكسوّ على الوجه،
وإشراقٌ يستميل القلوب نحوه. ص169-170
- التَّلوُّن
المذموم هو التَّنقُّل مِنْ زيٍّ مُتَكلَّف لا معنى له، إلى زيٍّ آخر مثله في التَّكلُّف.
ص171
- حَدُّ العَقْل استِعْمال الطَّاعات
والفضائل، وهذا الحَدّ ينطوي فيه اجتناب المعاصي والرَّذائل، { وَقَالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ
مَا كُنَّا فِي أَصْحَابِ السَّعِيرِ } الملك:10. ص173
- حَدُّ الحُمْق
استِعْمال المعاصي والرَّذائل. ص173
- حَدُّ السُّخْف هو العمَل والقول بما
لا يحتاج إليه في دين ولا دنيا، ولا حميد خُلُقٍ ممّا ليس معصية ولا طاعة، ولا عوناً
عليهما، ولا فضيلة ولا رذيلة مؤذية، ولكنَّه مِن هَذَر القول وفضول العمل.
ص173-174
- أصول الفضائل
كلّها أربعَة، عنها تتركَّب كل فضيلة، وهي: العَدْل، والفَهْم، والنَّجدَة، والجُود.
ص175
- أصول الرَّذائل كلّها أربعة، عنها
تتركَّب كل رذيلة.. وهي: الجَور، والجَهْل، والجُبْن، والشُّح. ص175
- الحِرص هو إظهار
ما استَكَنّ في النَّفس مِن الطَّمع. ص176
- مَن جاء إليك بباطل رجَع مِن عندك
بحق. وذلك أنَّ مَنْ نقل إليك كذِباً عن إنسانٍ حرَّك طبعَك فأجبته، فرجع عنك بحَق،
فتحفَّظ مِن هذا، ولا تُجب إلَّا عن كلامٍ صَحَّ عندك قائله. ص176
- لا شيء أقبَح
مِن الكَذِب. ص176
- الجُبْن يولِّد مهانَة النَّفس.
ص176
- لقد طالَ هَمُّ
مَنْ غاظَه الحَقُّ. ص177
- اثنان عَظُمَت راحتهما، أحدُهما في
غايَة المَدْح، والآخَر في غاية الذَّمِّ، وهُما: مُطَّرِح الدُّنيا، ومُطَّرِح الحَياء.
ص177
- صَدَق مَنْ
قال: إنَّ العاقِل مُعذَّب في الدُّنيا.. فأمَّا تعذيبه فما يرى مِن انتشار الباطِل
وغَلَبَة دولته، وبما يُحال بينه وبينه مِنْ إظهار الحَق. ص178
- صَدَق مَن قال: إنَّه [العاقِل] فيها
[الدُّنيا] مستَريح.. وأمَّا راحتُه فمِن كلِّ ما يهتمّ به سائر النَّاس من فضول
الدُّنيا. ص178
- مَن وَعَظ بِبِشْرٍ
وتَبَسُّم ولين، وكأنَّه مُشيرٌ برأي، ومُخبِر عَن غير الموعوظ بما يستفتح مِن الموعوظ،
فذلك أبْلَغ وأنْجَع في الموعِظَة. ص179
- مِمَّا ينجَعُ في الوَعْظ أيضاً الثَّناء
بحَضْرة المُسيء على مَنْ فعَل خلاف فعله، فهذا داعيةٌ إلى عمل الخير. ص180
- يجب أنْ تُؤرَّخ
الفضائل والرَّذائل، لينفر سامعها عَن القبيح المأثور عن غيره، ويرغَب في الحَسَن المنقول
عمَّن تقدَّمه، ويتَّعِظ بما سَلَف. ص180
- العاقِل هو مَن ميَّز عيوب نفسه فغالبَها
وسعى في قمعِها. ص183
- مَنْ خَفِيت
عليه عيوب نفسِه فقَد سَقَط. ص184
- النُّطق بعيوب النَّاس فعيب كبير لا
يسوغ أصلاً. ص184
- ارجِع إلى نفسِك،
فإذا ميَّزت عيوبَها فقد داويت عُجْبَك، ولا تُمثِّل بين نفسك وبين مَنْ هو أكثر عيوباً
مِنها، فتَسْتَسْهِل الرَّذائل، وتكون مقلِّداً لأهل الشَّر، وقد ذُمَّ تقليد أهل الخير،
فكيف تقليد أهل الشَّر. ص184
- إذا اسْتَخْفَفْت بهم [النَّاس]
بغير حَقّ، استَخفُّوا بِك بِحقّ، لأنَّ الله تعالى يقول: { وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ
مِّثْلُهَا } الشورى:40. ص185
- وإنْ أُعجِبتَ
بعقلِك ففَكِّر في كلِّ فكرَة سوء تَحُلُّ بخاطرك، وفي أضاليل الأماني الطَّائفة بِك.
ص185
- وإنْ أُعجِبتَ بآرائك فتَفكَّر في
سَقَطاتِك واحفَظْها، ولا تنْسَها، وفي كلِّ رأيٍ قدَّرته صواباً، فخَرَج بخلاف تقديرك،
وأصاب غيرك، وأخْطَأْت أنْت. ص185
- وإنْ أُعجِبتَ
بعملِك فتَفكَّر في معاصيك، وفي تقصيرك، وفي معاشِك ووجوهه. ص185
- وإنْ أُعجِبتَ بعِلْمك فاعلم أنَّه
لا خِصلة لك فيه، وأنَّه موهبة من الله مجرَّدة وهبك إيَّاها ربُّك تعالى، فلا تُقابِلها
بما يُسخِطه، فلعلَّه يُنسيك ذلك بعلِّة يمتحنك بها تُولِّد عليك نسيان ما عَلِمْت
وحَفِظْت. ص186
- فليعلم ذو العِلم
أنَّه لو كان بالإكْبَاب وحدَه لكان غيره فوقَه، فصَحّ أنَّه موهبة من الله تعالى.
ص186
- إنْ كنت صرفتها [الشَّجاعة] في معصية
فأنت أحمق، لأنَّك بذلت نفسك فيما ليس ثمناً لها. ص187
- ما رأيتُ العُجْب
في طائفة أقَلّ مِنه في أهل الشَّجاعة. ص188
- إنْ أُعجِبتَ بجاهِك في دنياك فتفكَّر
في مخالفيك، وأندادِك، ونظرائِك، ولعلَّهم أخِسَّاء وضعفاء سُقَّاط، فاعلم أنَّهم أمثالك
فيما أنت فيه، ولعلَّهم ممّن يُستحيا مِن التَّشبُّه بهم.. فاستهِن بكل منزلةٍ شاركك
فيها مَن ذكرت لك. ص188
- واعْلَم أنَّ
عُجْبك بالمال حُمْقٌ، لأنَّه أحجار لا تنتفع بها إلَّا أنْ تُخرِجَها عن مُلكِك بنفقتِها
في وجهِها فقط، والمال أيضاً غادٍ ورائحٌ، وربَّما زال عنك ورأيته بعينِه في يد غيرك.
ص189
- إنْ لم يكُن لك عدوٌّ فلا خير فيك،
ولا منزلة أسْقَط مِنْ منزِلَة مَنْ لا عدوّ له، فليست إلَّا منزِلَة مَنْ ليس لله
تعالى عنده نِعمَة يُحسَد عليها. ص190
- فضائلك لا خِصلَة
لك فيها، وأنَّها مَنْحٌ مِن الله تعالى، لو منحَها غيرك لكان مِثلَك، وأنَّك لو وُكِلْتَ
إلى نفسِك لعجِزْتَ وهلَكْت. ص190
- ارْحَم مَنْ مُنِع ما مُنِحْت.
ص190
- لا تتَعرَّض
لزوال ما بِك مِن النِّعَم بالتَّعاصي على واهبها تعالى، وبأنْ تجعَل لنفسِك فيما وهَبَك
خِصلَة أوْ حقّاً. ص190
- إنْ أُعجِبْتَ بنسَبِك فهذه أسوأ مِنْ
كلّ ما ذكرنا، لأنَّ هذا الذي أُعجِبتَ به لا فائدة له أصلاً في دنيا ولا آخرة. وانْظُر:
هل يدفع عنك جَوْعة، أو يَستُر لك عورة، أو ينفعك في آخرتِك. ص191
- إذا فكَّر العاقِل
في أنَّ فضل آبائه لا يقرِّبه من ربِّه تعالى، ولا يُكسِبه وجاهة لم يَحُزْها هو بسَعْده
أو بفضله في نفسِه، ولا مالاً، فأيّ معنى للإعجاب بما لا منفعة فيه، وهل المُعجَب بذلك
إلَّا كالمعجب بمال جاره، وبجاه غيره.. ص192
- إنْ أُعْجِبْت بقوَّة جِسْمك فتفكَّر
في أنَّ البَغْل والحِمار والثَّور أقوى مِنْك، وأَحْمَل للأثقال، وإنْ أُعْجِبْت بخفَّتِك
فاعلم أنَّ الكلب والأرنب يفوقانك في هذا الباب، فمِن العجَب العُجاب إعْجاب ناطِق
بخِصلة يفوقها فيها غير النَّاطِق. ص194
- العادِل بعيدٌ
عَنْ العُجْب البتَّة، لعِلْمِه بموازين الأشياء، ومقادير الأخلاق. ص195
- واعلم أنَّ التَّعسُّف وسوء الملكة
لمِن خوَّلك الله تعالى أمرَه، مِنْ رقيق أو رعيَّة، يدُلَّان على خَساسَة النَّفس،
ودناءة الهِمَّة وضَعْف العقل، لأنَّ العاقِل الرَّفيع النَّفس، العالي الهِمَّة، إنَّما
يَغْلب أكفاءه في القوَّة ونظراءَه في المَنَعَة. ص195
- رياضَة الأنفُس
أصعب مِنْ رياضَة الأُسد. ص196
- كلَّما نقَص العَقْل توهَّم صاحبه
أنَّه أوفر النَّاس عقلاً، وأكمل تمييزاً. ص200
- وقَدْ يكون
العُجْب كميناً في المرء، حتى إذا حصل على أدنى مال أو جاه ظهر ذلك عليه، وعجِز عقله
عن قَمْعِه وسَتْره. ص200
- إيَّاك ومَدْح أحَدٍ في وجهِه، فإنه
فِعْل أهل المَلَق وضَعَة النُّفوس. ص201
- إيَّاك وذَمّ
أحَدٍ لا بِحَضْرتِه ولا في مَغيبِه، فلَكَ في إصلاح نفسِك شغْل. ص201
- لا تَزِد على شُكْر الله تعالى وذِكْر
فقرِك إليه وغِناك عمَّن دونه، فإنَّ هذا يُكسِبك الجلالة والرَّاحة مِن الطَّمع فيما
عِندك. ص201-202
- العاقِل هو
مَنْ لا يفارق ما أوجبه تمييزه. ص202
- إذا أرَدْت أنْ تعطي أحداً شيئاً فليكن
ذلك مِنْك قبل أنْ يسألك، فهو أكرم وأنْزَه وأوجَب للحَمْد. ص202
- الحكيم لا تنفعه
حِكمته عِنْد الخبيث الطَّبع، بل يظُنّه خبيثاً مثله. ص202
- العَدْل حِصنٌ يلجأ إليه كل خائف..
فمَنْ كان العَدْل في طبعِه فهو ساكن في ذلك الحِصْن الحَصين. ص203
- الخيانَة في
الحُرُمِ أشدُّ مِن الخيانَة في الدِّماء. ص203
- العِرْض أعزُّ على الكريم مِن المال.
ص203
- ينبغي للكريم
أنْ يَصون جسمه بماله، ويصون نفسه بجسمه، ويصون عِرْضَه بنفسه، ويصون دينه بعِرْضه،
ولا يصون بدينه شيئاً أبداً. ص203
- المُقلِّد راضٍ أنْ يُغْبَن عَقْلُه.
ص204
- رُبَّ مَخُوفٍ
كان التَّحرُّز مِنه سَبَب وقوعه. ص205
- رُبَّ سرٍّ كانت المبالغة في طيِّه
سَبَب انتشاره. ص205
- رُبَّ إعراضٍ
أبلغُ في الاسترابَة مِن إدامة النَّظر. ص205
- الخطأ في الحَزْم خير مِن الخطأ في
التَّضييع. ص205
- مِن العجائب
أنَّ الفضائل مُستحسَنَة ومُسْتَثْقَلة، والرَّذائل مُستَقْبَحة ومُستخفَّة. ص205
- مَن أراد الإنصاف فليتوهَّم نفسَه
مكان خصمِه، فإنَّه يلوح له وَجْه تعسُّفه. ص205
- حَدُّ الحَزْم
مَعْرِفة الصَّديق مِن العدو. ص205
- مَنْ ساوى بين عدوِّه وصديقه في التَّقريب
والرِّفعة، فلم يزِد على أنْ زهَّد النَّاس في مودَّته، وسهَّل عليهم عداوته، ولم يزِد
على استخفاف عدوِّه له، وتمكُّنِه مِن مقاتِله، وإفساده صديقه على نفسه، وإلحاقه بجملة
أعدائه. ص206
- ليس الحِلْم
تَقْريب الأعداء، ولكن مسالمتهم مع التَّحفُّظ مِنهم. ص206
- كَمْ شاهدنا مِمَّن أهلَكَه كلامه،
ولم نرَ أحداً قط، ولا بلغَنا، أنَّه أهلَكَه سكوته. ص206
- قلَّما رأيتُ
أمراً أُمكِنَ، فضُيِّع، إلَّا فات فلم يُمَكَّن بَعْد. ص206
- كلُّ مَنْ غَلَبَت عليه طبيعةٌ ما،
فإنَّه -وإنْ بلَغ الغاية مِن الحزْم والحذر- مصروع إذا كُويِدَ مِن قِبَلِها.
ص207
- كَثْرَة الرَّيَبِ
تُعلِّم صاحبها الكَذِب. ص207
- أعْدَل الشُّهود على المطبوع على الصِّدق:
وَجْهُه، لظهور الاستِرابَة عليه إنْ وقَع في كِذْبَة أو هَمَّ بها. وأعْدَل الشُّهود
على الكذَّاب: لسانُه، لاضطرابِه، ونَقْض بَعْض كلامِه بَعْضاً. ص207
- أشَدُّ النَّاس
استِعْظاماً للعيوب بلسانِه هو أشدُّهم استِسهالاً لها بفعله. ص208
- اللِّقاء يذْهَب
بالسَّخائِم، فكأنَّ نَظَر العينِ للعين يُصْلِح القلوب. ص208
- أشَدُّ الأشياء على النَّاس الخوف
والهَمُّ والمرض والفقْر، وأشدُّها كلّها إيلاماً للنَّفْس الهَمُّ للفَقْدِ مِن المحبوب.
ص208
- إنَّما العقْلُ أساسٌ فوقه الأخلاقُ سورُ
فحلّي العقْلَ بالعلمِ وإلَّا فهو بورُ
وتمام العِلْم
بالعدْلِ وإلَّا فهو زورُ
وزِمامُ العَدْل
بالجودِ وإلَّا فيجورُ
وكمال الكلِّ
بالتَّقوى وقوْلُ الحقّ نورُ. ص209
- زِمامُ أصول جميع الفضائل *** عَدْلٌ وفهْمٌ وجودٌ
وباسُ
فمِن هذه رُكِّبَت غيرُها *** فمَن
حازَها فهو في النَّاس راسُ
كَذا الرَّأس فيه الأمور الّتي ***
بإحساسِها يُكشَفُ الالتباسُ. ص210
- رأيتُ بَعْض
المظلومين ساكِن الكَلام، معدوم التَّشكِّي، مُظهِراً لِقِلَّة المبالاة، فيسبِق إلى
نَفْسِ مَنْ لا يُحَقِّق النَّظَر أنَّه ظالِم. ص211
- المتيقِّظ الطَّبع فإنَّه لا يضع الغَفْلة
إلَّا في موضعها الذي يُذَمُّ فيه البحث والتَّقصِّي، والتَّغافُل فهماً للحقيقة، وإضراباً
عن الطَّيش، واستعمالاً للحِلْم، وتسكيناً للمكروه، فلذلك حُمِدَت حالة التَّغافُل
وذُمَّت الغَفْلة. ص212
- استِبطان الصَّبر
فمذموم، لأنَّه ضعفٌ في الحِسّ، وقَسْوةٌ في النَّفس، وقِلَّة رحمة، وهذه أخلاق سوءٍ
لا تكون إلَّا في أهل الشَّر وخُبْثِ الطَّبيعة. ص212
- يا نَفْسُ، أرأيتِ، إنْ لمْ تعلمي
أنَّ هاهنا شيئاً أُخْفِيَ عليكِ، أكنتِ تطَّلعين إلى معرفة ذلك أم لا، فلا بُدَّ مِن
لا. فليقُل لنفسِه: فكوني الآن كما كنت تكونين، لو لمْ تعلمي بأنَّ هاهنا شيئاً سُتِر
عنكِ، فتربحي الرَّاحة، وطَرْد الهمِّ، وألم القلَق، وقُبْح صِفَة الشَّر. ص215
- ليفكِّر الإنسانُ
في مَنْ ذَكِر بخير أو بشَرّ، هل يزيده ذلك عند الله عزَّ وجلَّ درجةً أو يُكْسِبه
فضيلة لم يكن حازها بفعله أيَّام حياته؟ ص216
- مَنْ عاوَن مَنْ أحسَنَ إليه على باطِل
فقد غشَّه، وكفَرَ إحسانه، وظلمه وجَحَد إنْعامَه.. ومَنْ حالَ بين المُحسِن إليه وبين
الباطِل، وأقامه على مُرِّ الحق، فقد شكَرَه حقّاً، وأدَّى واجب حقِّه عليه مُسْتَوْفَى.
ص217-218
- إذا حَضَرْتَ
مجلِسَ العِلم فلا يكُن حضورك إلَّا حضور مُستَزيدٍ عِلماً وأجْراً، لا حضور مُستَغْنٍ
بما عندك، طالباً عَثْرَة تشيعها، أو غريبةً تُشَنّعَها، فهذه أفعال الأرذال الذين
لا يُفلِحون في العِلم أبداً. ص219
- صِفَة سؤال المتعلِّم أنْ تسأل عمَّا
لا تدري، لا عمَّا تدري، فإنَّ السُّؤال عمَّا تدريه سُخْف، وقِلَّة عقْل، وشُغْل لكلامِك،
وقطْع لزمانك بما لا فائدة فيه لا لك ولا لغيرِك، وربَّما أدَّى إلى اكتِساب العداوات.
ص220
- يجِب عليك أن
لا تكون فُضوليّاً، فإنَّها صَفَة سوء. ص220
- إيَّاك وسؤال المُعْنِت، ومراجَعَة
المُكابِر الذي يطلب الغَلَبَة بغير عِلم، فهُمَا خُلُقا سوءٍ، دليلان على قِلَّة الدِّين،
وكثرة الفُضول، وضعف العَقْل، وقوَّة السُّخْف. ص220
- مَنْ اكتفى
بقليلِه عن كثيرِ ما عندك فقد ساواكَ في الغِنى. ص221
- مَنْ ترفَّع عمَّا تخضَع إليه مِنْ
أمور الدُّنيا فهو أعزُّ مِنْك بكثير. ص221
- لَوْ لمْ يَنْه
عن الشَّر إلَّا مَنْ ليس فيه مِنْه شيء، ولا أمَرَ بالخير إلَّا مَن استوعبه، لما
نُهِيَ أحدٌ عن شرّ، ولا أُمِرَ بخير، بعد النَّبي صلَّى الله عليه وسلَّم.. وقَدْ
صحَّ عن الحسَن أنَّه سمِع إنساناً يقول: لا يجِب أنْ ينهى عن الشَّر إلا مَنْ لا يفعله،
فقال الحسَن: وَدَّ إبليس لو ظَفِر مِنّا بهذه، حتَّى لا ينهى أحَدٌ عن مُنْكَر، ولا
يأمُر بمعروف. ص222-223
- قال أبو الأسود الدُّؤَلي:
لا تَنْهَ عن خُلُقٍ وتأتي مِثْلَه
*** عارٌ عليكَ إذا فعَلْتَ عظيمُ
وابْدأْ بنفسِك فانْهَهَا عن غَيِّها
*** فإذا انتهَتْ عنه فأنتَ حكيمُ
فهناك يُقْبَل إنْ وَعَظْتَ ويُقتدى
*** بالعِلم مِنْكَ وينْفَعُ التَّعليمُ. ص222

