مختارات واقتباسات من كتاب : [ من أدب الإسلام ]
- قال
الإمام القَرافي: واعلَم أنَّ قليل الأدَب، خيرٌ منْ كثيرٍ مِن العَمل، ولذلك قال
رُوَيْم – العالِم الصَّالح - لابنِه: يا بُنيّ اجعَل عملَك مِلحاً، وأدبَك
دَقيقاً. أيْ استكثِر مِن الأدب حتَّى تكون نسبتُه في الكثْرَة نسبَة الدَّقيق إلى
المِلح – في العَجين -، وكثير الأدب مع قليلٍ مِن العمَل الصَّالِح خيرٌ مِن العمل
مع قِلَّة الأدب. ص9
- فينبغي للمُسلم
أنْ يُعرَف: أنَّه مُسلمٌ مِن حُسْن زِيِّه، وتناسُق هيئَته، ورُواء مظهَرِه. ص12
- قال التَّابعيّ الجليل قَتادَة بن دِعامَة السَّدوسيّ: ولا تقِفنَّ على
باب قومٍ ردُّوك عن بابِهم، فإنَّ لك حاجاتٍ، ولهُم أشغالاً، وإنَّهم أوْلى
بالعذر. ص21
- فاعرِف لزيارتِك آدابَها، واسلُك لحُسْن
المُعاشَرة أبوابَها، تزداد عند مُضيفِك حُبّاً وأدَباً، والله تعالى يرعاك
ويتولَّاك. ص27-28
- ( ليس مِنَّا مَنْ لم يُوقِّر كبيرَنا، ويرحَم صغيرَنا، ويَعرِف
لعالِمنا حقَّه )، وما ذاك إلَّا لأهميَّة وُجود هذا الأدب في حياة النَّاس
وتعامُلِهم ومُعاشرَتِهم، ولأنَّ الإخلال به مُخالِفٌ للفطرَة، وينشَأ عنه الجَفاء
والكراهِيَة والإحَن في الصُّدور. ص35
- قال الحافِظ الإمام ابن عبد البّر: فما وصَل العِباد إلى
طاعَة الله، وأداء فرائِضه إلَّا بعونِه لهم على ذلك. ص46
- إنَّ العَين تُسرُّ بالطَّلعَة الجميلَة المُتناسِقة، والصُّورَة المُنسجِمَة،
والنَّظافة المُتكامِلَة. ص47
- إنَّ العين تتطلَّع إلى الطُّرْفة في بهجَة اللِّقاء،
وتتوقَّع إمتاع النَّفْس وغَمْر الشُّعور بالسُّرور الظَّاهر والباطن، والهديَّة
تفعَل ذلك. ص47-48
- قوْل التَّابعي الجليل الحسَن البصريّ رحِمه الله تعالى: يا ابن
آدم، إنَّما أنت أيَّام، كُلَّما ذَهب يومٌ ذهَب بعضُك. ص58-59
- قول القائِل:
إنَّا نُعزِّيك لا أنَّا
على ثِقةٍ *** مِن الحياةِ ولكنْ سُنَّة الدِّينِ
فما المُعزَّى بباقٍ بعدَ
ميتِهِ *** ولا المُعزِّي وإنْ عاشَ إلى حِينِ. ص59
- قول آخَر:
وإنَّا لفي الدُّنيا كرَكْبِ سفينةٍ
*** نُظنُّ وُقوفاً والزَّمان بنا يَجرِي. ص60
- قال عُمر: بِحسْب الرَّجل مِن الكَلام ما أسمَع أخاه أو
جليسَه. ص63
- قال التَّابعيّ الجليل عَطاء بن أبي رَباح: إنَّ الشَّابّ
ليُحدِّثُني بحَديثٍ، فأستمِع له كأنِّي لم أسمَعْه، ولقد سمِعتُه قبل أنْ يُولَد.
ص63
- قال إبراهيم بن الجُنَيد: قال حكيمٌ لابنِه: تعلَّم
حُسْن الاستِماع، كما تَتعلَّم حُسن الكَلام، فإنَّ حُسْن الاستِماع إمهالُك
للمُتكلِّم حتَّى يُفضي إليك بحديثِه، وإقبالُك بالوجْه والنَّظَر عليْه، وترْك المُشارَكة
له في حديثٍ أنت تعرفُه. ص64
- قال الخليفَة المأمون: العِلم على المُناقَشة، أثْبَت مِنه على
المُتابَعة. ص65
- قال الهيثم بن عديّ: قالَت الحُكماء: مِن الأخلاق
السَّيِّئة مُغالَبَة الرَّجل على كلامِه، والاعتِراض فيه لقَطْع حديثِه. ص65
- حكى التَّابعيّ الجليل مُجاهِد بن جَبْر، قال: قال لُقمان لابنِه:
إيَّاك إذا سُئِل غيرُك أنْ تكون أنت المُجيب، كأنَّك أصَبْت غنِيمَةً، أو ظفِرْت
بعطيَّةٍ، فإنَّك إنْ فعلْت ذلك، أزرَيْت بالمَسؤول، وعنَّفْت السَّائِل، ودلَلْت
السُّفهاء على سَفاهَة حِلمِك، وسوء أدَبِك. ص66
- تُحَبّ الصِّلة إذا كانَت قصيرَةً لطيفةً، وتُستَثْقَل
إذا كانَت طويلةً مُمِلَّةً، وتَنتَقِل فيها الأحاديث والمُسامَرة مِن الغالي
للرَّخيص. ص67
- قال التَّابعيّ الجليل مُحمَّد بن شهاب الزُّهريّ: إذا طال المَجلس
كان للشَّيطان فيه نَصيبٌ. ص67