مختارات واقتباسات من كتاب : [ كخة يا بابا ]
- منَعْنا
أطفالَنا مُبكِّراً مِن الـمُـحاوَلة والخطأ، فحصدنا جيلاً مهزوزاً إلَّا ما رَحِم
الله. البدايات الـمُتعثِّرة.. تُقلِّص حُظوظ الوالِدَيْن بالفوز بابنٍ مُبدعٍ، أو
ابنةٍ مُبدعةٍ. ص7
- يقول سيدني ألتمان: (( إنَّ القمع اللَّفظي
والجسَدي لا يصنَع إبداعاً. الإبداع يحتاج إلى جناحَيْن، هُما: المُبادَرة، وعدَم
الخشيَة مِن الوُقوع في الخطأ. هل رأيتُم طائراً يُحلِّق بلا جناحَيْن؟ )). ص4
- سيكون مِن الأجمل أنْ نُنمِّي حُبّ المدرَسة
في نُفوس أطفالِنا مُبكِّراً، أنْ نمنَحهُم حقّ اختِيار طعامِهم بانضِباطٍ، أنْ
نجعَلهم يتفاعَلون مع الكاميرا مُبكِّراً.
بعد
ذلك سنَلمس الفرْق، سنجِدهُم يسحبونَنا مِنْ ثِيابِنا لنُصوِّرهم، سيُلحِّون علينا
لإعداد أطباقِهم المـُفضَّلة، سيُشرِكُونَنا في رُسوماتِهم وفُروضِهم الدِّراسيَّة.
سيتباهون أمامَنا بخُيَلاء بالنُّجوم الَّتي تلمَع في دفاتِرهم.
علينا أنْ نجعَلهُم يختارون ويُقرِّرون، يبتسِمون
بعفَويَّةٍ دُون افتعالٍ، وندعَهم يكشِفون عن مواهِبهم واختياراتِهم أمامَنا قبل غيرِنا. ص12
- إذا أردْنا أنْ يعشَق أبناؤُنا القِراءَة فمِن الأحرَى أنْ ندَعَهم يُطالِعونَنا
ونحن نلتَهِم الكُتب بِشراهَةٍ. الواحِد تِلْو الآخَر دُون هوادَةٍ. أنْ نملَأ رُفوف
مكتَباتِنا بكُتبٍ مُختلِفةٍ ومُتنوِّعةٍ، أنْ نُهنِّئَهم عِندما يقرأون صفحةً، ونُكافِئهم
عِندما يفرغون مِنْ كِتابٍ. ستكون النَّتيجة مُذهِلةً. ص13
- يقول
الكوميدي والـمـُؤلِّف الإنجليزي ليز داوسون: هُناك منْ يزرع وُروداً في أرجاء
بيته. أنا زرعت كُتباً فقطفها أبنائي. ص١٣-١٤
- علينا أنْ نزرع البسمَة في منازلنا. ولا ندعو الحمير والثِّيران
والأبقار لارتيادها؛ لأنَّها بساتين وليست حظائر! ص١٤
- الشَّخص
الَّذي يسطو على مكان ابن جِلدته في الطَّابور في وضَح النَّهار، قطعاً سيسطو على
مالِه ومُمتلكاته في الظَّلام. ص٢١
- قال سقراط: الأخلاق أهمّ للإنسان مِن خُبزه وثوبه.. وقال أحمد شوقي:
وإذا أُصيب القوم في أخلاقهم ***
فأقِم عليهم مأتماً وعويلاً. ص٢١
- كانت
والدة صديقي روشان السّيرلانكي تقول له عندما كان صغيراً: لا تحزن لأنَّك لا تملك
حِذاءً، بل افرَح لأنَّ لديك جورباً. ص٢٤
- يقول أوغست كونت: لكي تحتفِظ بالسَّعادة عليك أنْ تتقاسَمها مع
الآخَرِين. ص٢٥
- تفشَّى
الإحباط في مُجتمعاتِنا لأنَّنا تخلَّيْنا عن الفرَح. انصَرفنا عن البهْجة، ونسينا
أنَّ الأفراح الصَّغِيرة وقودٌ للأفراح الكبيرة. وأنَّ البحر يبدَأ بقطرةٍ.
والشَّجر ينهَض مِن بِذرةٍ. ص٢٦
- إنَّ كِتابة رسائل المحبَّة والامتِنان والتَّقدير أعظم عَقارٍ يقضي
على القُنوط ويُشيع البهجَة. ص٢٧
- كِتابة
الرَّسائل لا تمنحني شُعوراً فريداً بالسَّعادة والمـُتعة فحسب، بل تجعلني أكثر
قُرباً مِمَّن أُحِبّ، أكثر وفاءً لمَن أُحِبّ. تكسِر الجليد وتُحطِّم الحديد. ص٢٨
- كِتابة الرَّسائل تُعزِّز روح العطاء لدى البَشَر وحتَّى الحجر،
تُعزِّز المحبَّة والمودَّة، تُؤلِّف الأفئدة والأفكار، تُقرِّب المسافات وتهدم
الحواجِز.
اكتُبوا بأصابعكم وأفواهكم ووجوهكم
وقُلوبكم وشرايينكم ودمائكم. ص٢٩
- الشَّيخوخَة
ليست في الأعمار بل في العُقول. ص٣١
- نحن نبحث عن أيّ شيءٍ يُقلّنا بسُرعةٍ إلى أهدافنا دون أنْ نستشعر
قيمة الصُّعود خُطوةً خُطوةً. إنَّه شُعورٌ عظيمٌ. ص٣٢
- مُعظمنا
يفتقر للَّياقة المطلوبة لحصد الإنجازات، فنبدو كُهولاً مُنذ نُعومة أظفارنا.
تجاعيدنا لا تبدو في وُجوهنا وأطرافنا، لكن تبدو في أعماقنا وفي سُلوكيَّاتنا
وتصرُّفاتنا، في رُدود أفعالنا البطيئة، البطيئة جدّاً. ص٣٣
- نحن نُولَد شُيوخاً محشُوِّين بعاداتٍ تجعلنا أقرب إلى الموت مِنه
إلى الحياة. ص٣٣
- يقول
الفيلسوف الإنجليزي فرنسيس بيكون: تكمُن الشَّيخوخَة في الرُّوح أكثر ممَّا تكمُن
في الجسد. ص٣٣
- يُقال: إنَّ الشَّباب هُم عِماد الأُمَّة. اكتشفنا الأُمَّة، لكن لم
نجِد الشَّباب. فلنعثُر عليهما معاً! ص٣٤
- علاقةٌ
مُلتبسةٌ بين الرَّجُل السُّعودي والمرأة تبرُز خِلال أيّ لقاءٍ أو عملٍ يجمعهما
واقعيّ أو افتراضيّ. ص٣٦
- عليْنا أنْ نزرع في رأس كُلِّ يافعٍ أنَّ المرأة الَّتي تقوم
بتطبيبِه، بتمريضه، بتدريسِه، بالعمل معه (( أكيد ما تحبّه )) لكنَّها تحترمه، ومِن الـمـُـفترَض
أنْ يُقابل هذا الاحترام باحترامٍ يدفع مُجتمعنا إلى الأمام. ص٣٨
- التَّأسيس
الـمُـبكِّر.. يغيب عنَّا تماماً. فتجد الكثير مِن الأبناء يبلغون مرحلة الجامعة
وهُم لا يُجيدون أيَّة حِرفةٍ سِوى صناعة الضَّجر. ص٤٢
- يعتقد العالِم الشَّهير الدّكتور بول جرينجارد أنَّ السَّعادة
الأبديَّة لا تأتي عن طريق الجوائز والمال. فهي تخفُت مع مرور الأيَّام. لكنَّها
تدوم عندما تزرع رسائل الشُّكر والامتنان في يومك، فتحصُد الفرح في قلبك وغيرك. ص٤٣
- يقول
الشَّاعر الألماني راينر ريلكه: السَّعادة شُعورٌ مُذهلٌ يملؤُك عندما تُدخل
السُّرور إلى قُلوب الآخَرِين. ص٤٣-٤٤
- يقول قاسم أمين: إنَّ السَّعادة كُرةٌ نركُلها بأقدامِنا عِندما
نقترِب مِنْها. ونعْدُو خلفَها عِندما تبتَعِد عنَّا. ص٤٥
- يقول
سقراط: أعمَل لسعادتي إذا عمِلت لسعادَة الآخَرين. ص٤٥
- إنَّ السَّعادَة الحقيقيَّة ليست في الأخْذ بل في العَطاء. ص٤٥
- مِن
الـمُـؤلِم أنَّ أعمال النَّقل في القِطاع الخَاصّ تُحقِّق أرقاماً قِياسيَّةً، في
حِين حُقوق السَّائِقين لدينا تُسجِّل أدنى مُستوياتِها على مُستوى العالَم. ص٥٠
- أكثَر ما يُحزِنُني وغيري هو وُصول غير الموهوبِين وغير الجَديرين
إلى المواقِع الأماميَّة لأنَّهم سيقمعون أيّ مُبدِعٍ، سيدوسون على أيَّة موهبَةٍ
تعترِض طريقَهم. ص٥٢
- قال
عبدالعزيز السليم: معايِير النَّجاح لدينا مقْلوبة. يجب أنْ تُصبِح خادماً لرئيسِك
لكي تنمو وظيفيّاً. ص٥٣
- عِندما يصِل أحدُنا إلى موقِع المسؤوليَّة لا يجِب أنْ نسألَه كم
إنجازاً ودورةً تدريبيَّةً أحرزْت، بل كم كُرسِيّاً حجَزت، ومِشلحاً حَملْت؟! ص٥٥
- أكاد
أجزِم أنَّ دورات مِياهنا طردَت الكثير مِنْ سُيَّاحنا قبل أوانِهم. جعلت الكثيرين
يُفكِّرون غير مرَّةٍ قبل أنْ يتصفَّحوا مُدنَنا وقبل أنْ يسلكوا طُرقنا السَّريعة
المحشُوَّة بدورات مياهٍ لا تُدار ولا تُزار. ص٦٤
- قال المعريّ:
بعض الرِّجال كقبر الميْتِ تمنحُه
*** أعزَّ شيءٍ ولا يُعطيكَ تعويضاً. ص٦٥
- الآراء
الـمـُتطرِّفة لا تَدوم، بل تَنهار وتَهرَم مع مُرور الوقت. ص٧١
- الحياة الزَّوجيَّة ليست كلّها عَسلاً ولا بصلاً، لكنَّها لا تخلو
مِن الاثنَيْن. الفطور لا يكتمِل دُون عسلٍ، والغَداء لا يُغوي بلا بصلٍ. ص٧٢
- لا
ينزِل المجد إلَّا في منازِلنا *** كالنَّوم ليس له مأوى سِوى الـمـُقَل. ص٧٧
- لدينا قصصٌ إيجابيَّةٌ جديرةٌ أنْ تُروَى. علينا أنْ نستعرِضَها متى
ما أُتيحَت لنا الفُرصة. علينا أنْ نبتكِر ونخترِع مُناسباتٍ نُروِّج عبرَها عن
مُبدِعينا وثقافتِنا.. ليرَى العالَم أنَّ لدينا عُقولاً وليس مُجرَّد بُطون! ص٧٨
- الفضيحَة
أنْ نعود مِن الخارِج وقد أنفَقنا جُلّ أوقاتِنا وأموالنا في مُراقبَة فُلانة
وعِلَّانة، ومِنْ مقهى لآخَر، ونعود بلا إنجازاتٍ وإمكاناتٍ ومهاراتٍ نُجاري فيها
الأُمم الَّتي سبقتنا للحضارَة والتَّقدُّم! ص٨٣
- الحِوار الـمُثير الَّذي جمعني مع مُنى [٥ سنوات] دفعني لسُؤال أبِيها عَن سِرّ هذا
التَّدفُّق والحيويَّة واللَّياقة الَّتي يتمتَّع بها لِسانُها مُقارَنةً ببعض
ألسِنة أبنائنا الَّذين في سِنِّها أو حتَّى في سِنِّي!
الدُّكتور عماد لخَّص إجابَته على
استفساري بقوله: إنَّه وزوجته لا يُقاطِعانها إذا تكلَّمت. يتحدَّثان معها كأنَّها
ابنة العِشرين. يَنتظِرانِها حتَّى تنتهي ثُمّ يُصوِّبان أخطاءَها، مِمَّا جعلَها
تتحدَّث بِطلاقَةٍ لا تتوافَر في أطفالِنا الَّذين نتلو على آذانِهم (( كِخَّة يا بابا ))، و (( أح يا ماما )) حتَّى ينبُت الشَّعر في شوارِبهم. ص٨٦-٨٧
- البِدايات
الـمُتعثِّرة لا تُقلِّص حُظوظ فِرق كُرة القدم في الفوز بالدَّوري فحسب، بل
تُقلِّص حُظوظ الوالِدَيْن بالفوز بابنٍ أو ابنةٍ يُجيدان الحديث. ص٨٧
- طُرق التَّربية الارتجاليَّة الـمُبكِّرة الَّتي تُمارَس في أغلَب منازِلنا
أنجبَت مآسي تقفِز مِنَ أفواهِنا كُلَّما تحدَّث أحدُنا أو سأل أحدنا. فلا نعرِف
كيف نبدأ الحِوار وكيف نُنْهِيه. يجب أنْ يُدرِك أبناؤُنا كيف يَتحدَّثون وكيف
يَسألون. ص٨٨
- أوْدَعا
[الوالدَين] في أُذُنه (( كخَّة ))، و (( عيب))، و (( أح )) مُبكِّراً، مُتناسِين
أنَّها مُفرداتٌ لا تُشيِّد لِساناً، لا تُشيِّد سُؤالاً، بل تُشيِّد حُزناً أطوَل
مِنْ (( بُرج المملكة ))! ص٨٨
- إنَّ مُجتمعاتِنا العربيَّة تَحفل بالإنانيَّة وحُبّ الذَّات.
فتكاتُفنا وتعاوُننا وفتحنا الأبواب لبعضِنا البعض سيُثمِر نجاحاً كبيراً. يقول الـمُفكِّر
الفرنسي لاروشفوكو: الأنانيَّة كرِيح الصَّحراء... إنَّها تُجفِّف كُلّ شيءٍ. ص٩٢
- يقول
الشَّاعر أبو الفتح البستي:
ما بَيْن غمضَة عينٍ وانتِباهتِها *** يُغيِّر
الله مِنْ حالٍ إلى حالِ. ص٩٣
- الانتِصار لا يُعانِق مَنْ ينتحِب، بل مَنْ يتكبَّد وعثاء السَّفر في
سبيلِه. ص٩٤
- يقول
أرسطو: مَنْ أيِس مِن الشَّيء استغْنى عنْه. ص٩٣
- يقول طاغور: الـمُستحيل لا يُقيم إلَّا في أحلام العاجِز. ص٩٦
- لا
فَرق بين الألَم والأمَل سِوى أنَّ اللَّام تقدَّمت في الأُولى وتأخَّرت في
الثَّانية. فلندفعها بكُلّ ما أُوتِينا مِنْ قُوَّةٍ مهما أنفقنا مِنْ مُعاناةٍ
لتعود إلى مكانها في الخلف وليس في الصَّدارَة. ص٩٦
- يقول الدُّكتور جيمس ميرليس: كُلَّما كان يومي مُتخماً [الفعاليَّات والأنشطة..] ازدادَت بشَرتي نَصاعةً وابتسامتي
اتِّساعاً. ص٩٨
- يقول
رجل الأعمال السّنغافوري تشو باو: أنا لا أخاف مِن الموت. سيحمِلُني يوماً ما...
عاجلاً أم آجِلاً، لكن لماذا أُناديه قبل أوانِه؟ ص٩٩
- الإقبال على الحياة يُطيل العُمُر ويُسعِد الإنسان وينعكِس على
أدائِه وعملِه. ص١٠٠
- الأُمِّيَّة
في وقتِنا الحاضِر لم تعُد تقتصِر على القِراءَة بل على التَّعاطِي مع وسائِل
التَّقنية الحديثَة. ص١٠٠
- إذا كان بعض الأكاديميِّين الكِبار لدينا تشغلُهم الكراسي والأجنِحة
وأنواع السَّيَّارات فهل سننتظِر فُتوحاتٍ عِلميَّةٍ وبحثيَّةٍ عظيمةٍ؟ هل سننتَظر
مُجتمعاً مُتحفِّزاً يُكرِّس الوعي ويُؤسِّس لبناء عُقولٍ كالعالَم المُتقدِّم
وليس صُروحاً أسمنتيَّةً قد تهوي في أيّ لحظةٍ؟ ص١١٤
- مَنْ
يُراقِب مُجتمَعنا حاليّاً يرَ انهِياراً في قِيَم البساطَة والتَّواضُع والزُّهد
الَّتي كان يتَّسِم بها ويتميَّز بها عن سائِر العالَمِين، ويرى ازدهاراً في
الاستِعراض والنِّفاق و(( الفشخرَة )). ص١١٥
- العِيد يجب أنْ يأتي ليرسم بسمةً على الشِّفاه، ويغسِل أرواحنا لا
أنْ يُقطِّب جبينَنا ويغسِلنا بالهُموم ويشغلنا بديون بطاقاتِنا الائتمانيَّة.
إنَّنا نُدمِّر كُلّ المعاني
الجميلَة ليس في العيد فحسب بل في مُناسباتِنا السَّعيدة بأسرِها إثْر الـمُبالَغة
في الإنفاق واقتِناء الماركات على حِساب ظُروفِنا وإمكاناتِنا وقِيَمِنا. ص١١٥
- يقول آدم خو
أصغر مليونير في سنغافورة: إنَّ السَّعادَة المَادِّيَّة لا تدوم أبداً؛ هي كالـمُخدِّر
الـمُؤقَّت أو الحلّ السَّريع. بعد حِين تشعُر بأنَّك تعيسٌ مرَّةً أُخرَى وفي
حاجةٍ إلى مُخدِّرٍ آخَر، فتسعى لشِراء السِّلعَة التَّالية الَّتي تعتقِد أنَّها
ستجعَلك سعيداً. ص١١٦
- يقول
جورج برنارد شو: اللِّباس الـمُكلِف يَدُلّ على ضَعف عقلي. ص١١٦
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق