مختارات واقتباسات من كتاب : [ رِحْلَتِي مَع غَانْدِي ]
المؤلِّف: أحمد الشّقيري.
عدد الصَّفحات: ( 147 ) صفحة. الطَّبعة: الثانية، 1433هـ - 2012م. النَّاشر: الدَّار
العربية للعلوم ناشرون.
- اسْتَقِ الحِكْمَة لا يَشْغَلْكَ مِنْ *** أيِّ
يَنْبُوعٍ جَرَعْتَه يا مُسْتَقِي
فَشُعَاعُ الشَّمْسِ يَمْتَصُّ النَّدَى
*** مِنْ فَمِ الوَرْدِ وَوَحْلِ الطُّرُقِ. (الشَّاعر القروي).
ص5
- ليس الهدَف هو الوصول إلى الكَمال فالكَمال لله،
ولكِن الهدَف هو السَّعي المُستمِر نحْو الكَمال لكي تصِل لأقرَب درجَة مِنه. ص9
- معْنى "إلَه" فَفي اللُّغة
العربيَّة "أله الفَصيل" (وهو ابْن النَّاقة) أيْ ناح الفَصيل إلى أمِّه
شَوقاً لها وحُبّاً, ويحصُل ذلك لَه عِندما يُفطَم عَن الرِّضاع. وأيضاً تابِعة لكلمَة
"إلَه" كلِمة "ولَه" أو "ولْهان".. إذاً مَدار كلِمة
"إلَه" تدور حَول شِدَّة المحبَّة وشِدَّة الاشْتياق. ص13
- وقالوا الوَلَه = ذَهاب
العقْل لفُقدان الحَبيب!!! وهذا هو المَقام الرَّفيع الَّذي أسْعى إليه, وهو المَقام
الَّذي وصَل إليه الحَبيب محمَّد صلَّى الله عليه وسلَّم عِندما كان يُردِّد "أرِحْنا
بِها يا بِلال"، فالصَّلاة كانَت "راحَة" نَفسيَّة, وروحيَّة، وجسَديَّة,
وقلبيَّة له, وكان "يُحبُّها" ولَم يكُن يفعلها تأدِيَة واجِب فقَط. ص13
- ليْس لِمُجرَّد أنَّ لِي برنامجاً
تلفزيونيّاً أو لأنِّي أكتُب الكُتب معناها أنِّي مُنزَّه عَن العُيوب.. فكَفانا تقْديساً
للنَّاس ولنْبدَأ باحْتِرام بشريَّتنا وصِراعاتنا, حتَّى نصِل إلى أقرَب درجات الكَمال,
وهي درَجة الصِّدِّيقين. ص14
- الوقْت ما هو إلَّا وعاء نملؤُه بما نُريد وإذا
أردْنا شيْئاً أوجَدْنا له الوقْت وإذا لم نتحمَّس لشَيء وضعْنا الوقْت كعُذر أو حُجَّة
لعدَم القِيام بِه. ص16
- فهْم النَّفس ومحاوَلة تطويرها هي
مِن أجَلِّ الأعمال الَّتي قَد يقوم بِها أيّ إنسان. ص21
- التَّغيير لا يحصل إلَّا إذا أصبَح ضرورة في النَّفس
وحاجَة. أمَّا أنْ أُحِب أنْ أتغيَّر لكِن دون حُرقَة للتَّغيير, فهذا عادةً يُؤدِّي
إلى الفَشل. ص28
- لا يَكفي أنْ نُؤمِن بمحمَّد صلَّى
الله عليه وسلَّم, ولا يَكفي أنْ نُحبَّه, ولا يَكفي أنْ نحفَظ أحاديثه صلَّى الله
عليه وسلَّم, ولكِن يجِب أنْ يُصبِح كُل واحِد مِنَّا "مُحمَّد". أيْ يجِب
أنْ يُجسِّد كُل واحِد مِنَّا "مُحمَّد". فَلا يَكفي أنْ نقرَأ { وَمَا أَرْسَلْنَاكَ
إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ }, ولكِن يجِب أنْ نُجسِّد نحْن هذِه الرَّحمة وأنْ
نَشعُر بِها.. وإلى أنْ يُجسِّد المُسلمون "مُحمَّد" اليوم في القرْن الواحِد
والعِشرين, فلَن يُؤثِّروا على البشريَّة, وسيَبْقوا عالَة على الكُرة الأرضيَّة!!
ص33
- مَع كُل فوائِد التّكنولوجيا, لكِن صَدى [يقصد: صَدَأ ] المُخ اللِّي
يَنْتُج مِن الاعتِماد الكامِل على التّكنولوجيا
أمْر مُؤسِف!! ص35
- في كِتاب كُنت جالساً أقْرَأه
خلال إقامتي أعجبَتني هذِه الجُملة عَن الحُب: "أنْ تُحِب وأنْ تَبْحَث عَن حُب
أحَد أمْران مُختَلِفان تَماماً. نحْن نَعيش كالأطفال لأنَّ الكُل يبْحَث عَن أحَد
يُحبّه! الصِّغار يُريدون أحَد يُحبِّهم, وعِندَما تُعطِيهم الأُم هَذا الحُب يَكبرون.
ولكِن المُشكِلة أنَّ هذا الأمر يستَمِر حتَّى الكِبَر. فالزَّوج يُطالِب أنْ تُحبّه
زوجته, والزَّوجة تُطالِب زوجَها أنْ يُحبّها. وهُنا تَكْمُن إشكاليَّة كبيرَة. فالحُب
لا يُمكِن أنْ يُطلَب, الحُب فقَط يُعطَى! لهَذا السَّبب أغلَب الزِّيجات تَحوَّلت
إلى جَحيم, لأنَّ كُل فرْد يُطالِب بالحُب دون أنْ يعرِف كيْف يُعْطِيه! لوْ كُل زَوْج
ركَّز على نفْسِه وعلى كيفيَّة إعطاء الحُب للطَّرف الآخَر لتحوَّل الزَّواج إلى جنَّة".
ص35-36
- الزَّواج المَبنِي على المُطالَبة بالحُقوق حتْماً
سيفْشَل.. الزَّواج النَّاجِح هو المَبنِي على إعْطاء الواجِبات وليْس على أخْذ الحُقوق..
إذا فَهِم الطَّرَفان هذا الأمر تتَحوَّل الحياة الزَّوجيَّة إلى سَعادَة. ص36
- في إحدى الكُتب الَّتي أقرأها
حالياً في فترَة الخَلْوة كلمَة جميلَة للكاتِب: "المُلحِدون في العالَم لَمْ
يَضرُّوا الدِّين كَثيراً, وكذلِك عُلماء الكِيمياء والفِيزياء وغَيرهم, لَمْ يَضرُّوا
الدِّين أيضاً. أكثَر مَن أضَر بالدِّين هُم عُلماء الدِّين أنفُسهم. هؤلاء هُم الَّذين
شوَّهوا الدِّين ولَمْ يُوصِلوا جَوهَر الدِّين إلى النَّاس". ص41
- "إنَّ انتِشار الكُفْر والظُّلْم في العالَم
يحمِل نِصْف أوزارِه مُتديِّنون, بغَّضوا الله إلى خَلْقِه بِسُوء صَنِيعِهم وأفعالِهم".
(محمد الغزالي). ص41-42
- جُملَة مُفيدَة قرأتُها في كِتاب
بما معناها "إذا أرَدت أنْ تَرْحَم النَّاس, فابْدَأ بِرحْمَة كُل شَيء غَيْر
الإنسان أوَّلاً, مِثل الجَمادات والنَّباتات والحَيوانات, فَهذِه رحمَتها أسهَل مِن
رحمَة النَّاس, وهي مدْخَل سهْل لإدْخال الرَّحمَة في قَلبِك". ص48
- مُحمَّد صلَّى الله عليه وسلَّم فقَد كَسب القُلوب
أوَّلاً, ثُمَّ سَنَّ القوانين والأنظِمة ثانياً! كُل الَّذين أسلَموا لمْ يُسلِموا
بسبَب "قَوانين" الإسلام, ولكنَّهم أسلَموا لأنَّهم "أحَبُّوا"
مُحمَّداً ولأنَّهم "أحَبُّوا" الإسلام. ثُمَّ عِندما أسلَموا وكَسب الرَّسول "قُلوبَهم" أصبَح اتِّباع
القَوانين سهْل. فجاء قَانون الصَّوم وتحريم الخَمر وغيرها مِن القَوانين بعد أكثَر
مِن 13 سنَة مِن بِعثة الرَّسول...!! ص51
- "الحُدود" في الإسلام لمْ
تُوضَع لعامَّة النَّاس, وإنَّما وُضِعت للقلَّة "الشَّاذَّة" مِن النَّاس.
فإذا وجَدت أغلَب النَّاس يَنتهِكون الحُدود فاعلَم أنَّ الخَلل في التَّربية والخلَل في المحبَّة.. وأنَّ تطبيق الحُدود
لوحْدِه لَنْ يُصلِح المجتمَع, بَل قَد يزيد مِن عُتوِّه وطُغيانِه.! ص51
- بعض الدُّول الخليجيَّة وإنْ كانَت تُحرِّم الخَمر,
إلَّا أنَّ نسبَة الَّذين يشرَبون الخَمر مِن مُواطِنيها عاليَة
(للأسَف لا تُوجد إحصائيَّات لكِن المُشاهِد والمُتابِع
لواقِع مُجتَمعنا الخليجي يعلَم مَدى انتِشار الخَمر مَع الأسَف)، لماذا؟ لأنَّ المُجتمَع
أصبَح خَاوِياً رُوحِيَاً! لا تُوجَد فيه تربيَة! لا تُوجَد فيه "مَحبَّة".
فعِندما فُقِدت "القُلوب" أصبَح "قانون" التَّحريم مِثل عَدمِه,
لا يُؤثِّر في النَّاس, بَل قَد يَزيدهُم ولَعاً في الشُّرب!!! ص51
- "كَسْب القُلوب قبْل وَضْع القَوانين"
قانون جوهَري في التَّغيير, بدونِه لَنْ ننْجَح وبِدونِه سيَكون التَّغيير (إنْ حصَل)
صُوريّاً, وَهْمِيّاً, هَشّاً. ص51
- ما أكثَر شواغِل الدُّنيا, وما أسهَل أنْ تأسر
هذِه الشَّواغِل قلبَك وتمتَلِكه بَل وتَسْتعْبِده. والمُصيبَة أنَّنا لا نَشعُر بِهذا
الأسْر!!! نعتَقِد أنَّنا أحرار ولكنَّنا عَبيد!! ص53-54
- هل تعتَقِد فِعلاً أنَّك حُر؟؟ فكِّر
ولا تتَسرَّع في الإجابَة! عِندَما لا تستَطيع الاستِغْناء عَن الجوَّال لدرَجة أنَّك
تُدخِله معَك الحمَّام.. هلْ أنْت حُر؟ عِندَما يَحصُل لَك انْهِيار عصَبي لمُجرَّد
مُشكِلة في الإنتَرنِت تَمنَعك مِن دُخول الإيميل والـ"facebook" هَل أنْت حُر؟! ص54
- القَلب يجِب أنْ يرتَبِط بشَيء ولا يُمكِن لَه
أنْ يُصبِح خالِياً فيَجِب فَك ارتِباط القلْب بالدُّنيا واستِبدالِه بارتِباط بِالله.
والسُّؤال هو كيْف! كَيف أفعَل ذلك.. لا شَك أنَّ "الخَلْوة" وقطْع نفسَك
عَن هذِه الأمور [يقصد: الجوَّال، الإنترنت، الأسهُم، إدمان العادة السريَّة
أو الجِنس أو الشُّرب] لِفترَة زمنيَّة سيُساعِدك على الوصول إلى هذا
الهدَف السَّامي. فلِكُل شخْص طريق وأداة مُختلِفة تُؤثِّر فيه, وهذه الأداة يُمكِن
اكتِشافها أثْناء الخَلْوة. وقبْل هذا وذاك لَنْ نصِل قبْل أنْ نعْتَرِف أنَّنا عَبيد
للدُّنيا, وأنَّنا أسْرى, وأنَّ ما نَحْن فِيه ليسَت حُريَّة. ص55
- رُؤيَة الشَّيء هي أنْ تقَع عينك عليه فقَط, أمَّا
النَّظر إلى الشَّيء فيتْبَع الرُّؤيَة خواطِر فكريَّة حول ما يَرى. ص55
- غَض البَصر هو في الأصل "غَض الفِكْر",
وهذا ليْس له علاقَة بِمَن حولَك. فكَم مِن شاب في وسَط نِساء لا تَكاد تَرى مِنهُنَّ
شَيء، ولكِن فِكْره يَجول فيما قَد يكون تحت العباءَة, أو فِكْره يَجول في العَين الكَحيلَة
لأنَّها الشَّيء الوحيد الظَّاهر مِن المرأة. ص55-56
- الرَّغبة لا تَكْمُن في العَيْن, بَل
مَكْمَنها العقْل. (أوشو).
ص56
- الَّذي يتعلَّم بالبَحث مهاراته سبْعَة أضْعاف
مَن يتعلَّم بِالأوامِر.. وهذا واضِح حتَّى في واقِع المُسلِمين. نجِد أنَّ الغَيْر
مُسلِم الَّذي يَبْحث ثُمَّ يُسلِم لَه نظْرة, ولَه روْحانيَّة, ولَه إسلام أقوى بِكثير
وأعْمَق مِن إسلام مَن هو مُسلِم "بِالوِراثَة". ص57
- إسْلامنا اليَوم في أغلَب البِلاد
الإسلاميَّة هو إسلام "أوامِر", هو إسلام "تَقاليد". لذلِك فهو
إسلام شِبه ميِّت أو مُغْمَى عَليه. ص57
- ألَم يقُل خَليل الرَّحمن { أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِي
الْمَوْتَى }؟ { قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِن ۖ قَالَ بَلَىٰ
وَلَٰكِن لِّيَطْمَئِنَّ قَلْبِي }؟ إبراهيم عليه السَّلام أراد أنْ ينتَقِل مِن الإيمان
(أو الإسلام) إلى الطَّمأنينة, وهي مَقام أعْلى بِكَثير, مَقام لا يَأتي أبداً بِالأوامِر
ولكِن بالبَحث والرَّغبة الشَّديدة بِالوصول إلى أعْلى درَجات القُرْب مِن الله. ص58
- صدَق مَن قال أنَّنا نَحن المُسلمون
عِندنا أفضَل سِلعَة وأسْوَأ بائِع!! ص60
- العُنف والقَسوة تجعل الَّذي أمامَك لا يعمَل
كما تُريد, يجعله "يعصلق" [يقصد: يتعسَّر ويشتَد وتصعب معالجته]. أمَّا الرِّفق
فيُسهِّل الأمور دائماً. وصدَق سُبحانه القائِل { وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ
لَانفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ }!! آيَة عجيبَة, يعني أنت يا مُحمَّد ورغم أنَّك نَبي ورَسول
وتتلقَّى الوحي مِن الله مُباشَرة ورغم كُل هذا لَو لَم تتَحَل بالرِّفق.. لَو كُنت
فظّاً, لنْ يبقَى حولَك أحَد. إذَن قول الحقيقَة لوحدِه لا يكفِي, ولكِن كيف تَقول
الحقيقَة هو المُهِم. ص64
- أدوات البحث عَن الحقيقَة بسيطَة بِقَدر
ما هي عسيرَة. وقَد تكون مُتعذِّرة كُل التَّعذُّر عَلى الشَّخص المُتغطرِس.. وإنَّ
مُتلمِّس الحقيقَة يجِب أنْ يَكون أكثَر تَواضُعاً مِن التُّراب. (غاندي). ص73
- لقَد رأيت أنَّ سُوء الخَط يجِب أنْ يُعتَبر علامَة
مِن عَلامات الثَّقافة النَّاقِصة. وحاوَلت مُنذ ذلك الحِين أنْ أحَسِّن خطِّي. (غاندي). ص74
- إنَّ ثَمَّة بعض الأعمال الَّتي يكون
الهُروب مِنها نِعمة سَماويَّة على الهارِب وعلى أولئك المُحيطين بِه أيضاً. وما إنْ
يستعيد المَرء وعيَه للحَق حتَّى يشكُر الرَّحمة الإلهيَّة على الهُروب. وكَما نعلَم
أنَّ الإنسان كثيراً ما يخضَع للإغْراء مهمَا قاوَم ذَلك الإغراء, نعلَم أيضاً أنَّ
العِناية الرَّبَّانيَّة كثيراً ما تتدخَّل وتُنقِذه على الرُّغم مِنه. (غاندي). ص76
- كَما قالوا: إنَّ ضَحِكَك وسُرورَك بَعد اقتِراف
الذَّنب أسوَأ مِن الذَّنب نفسه!! ص79
- الانطِباعات الَّتي تتِم في تلْك السِّن
[يقصد: الطُّفولَة] تمتَد جُذورها عميقَة في طبيعَة المَرء.
(غاندي).
ص80
- مُقابِل قَدح مِن الماء أعْطِ وجبَة طَعام عظيمَة؛
ومُقابِل تحيَّة لطيفَة انْحَنِ إلى الأرض في حرارَة؛ ومُقابِل الدِّرهم البَسيط قدِّم
ديناراً ذهبيّاً؛ وإذا أُنقِذَت حياتك, فَلا تبخَل بحياتِك. ذلك ما تُوحي بِه كَلمات
الحُكماء وأفعالهم, إنَّهم يُكافِئون كُل خِدمة صَغيرة بِعشرة أمثالِها. ولكِن النَّبيل
الحَقيقي يَعتبِر النَّاس جَميعاً كُلّاً واحِداً ويَرُد على الإساءَة, وفي سُرور,
بالإحسان. (غاندي). ص84
- إنَّ الرَّجل القَليل الكَلام نادِراً
ما يَكون أحمَقاً في حديثِه. إنَّه يَزِن كُل كلِمة. (غاندي). ص85
- صرَفنا المَلايين بَل البَلايين على بِناء المباني
ونَسينا بِناء العُقول!! مَا فائدَة أنْ نَقول لَدَينا أعلى المباني في العالَم ولا
نستَطيع أنْ نَقول لدَينا أذْكى العُقول في العالَم. ص87-88
- إنَّ السَّعي اللَّانهائي نحو الكَمال
هو حَق مِن حُقوق كُل إنسان. إنَّ ذلك السَّعي ينطَوي على مكافأتِه الخاصَّة. أمَّا
الباقي فَهو في يَد الله. (غاندي). ص89
- أنا لا ألتَمِس الخَلاص مِن نتائِج خَطيئتي. أنا
ألتَمِس الخَلاص مِن الخَطيئة نفسِها، أو بالأحرَى مِن فِكرة الخطيئَة نفسِها. وإلى
أنْ أبلُغ هذِه الغايَة فسَوف أرضَى بِحياة القَلق. (غاندي). ص97
- العِلم هو فقَط ما يُعمَل بِه.. الباقي
أوهام ومُجرَّد كَلام!! ص98
- يجِب أنْ لا أضيِّع براعَتي كمُناضِل في الإلحاح
على الاحتِفاظ بِعمامَتي. فقَد كانَت تِلك البَراعَة جَديرة بقضيَّة أفضَل. (غاندي). ص101
- الرَّسول صلَّى الله عليه وسلَّم في
صُلح الحُديبية قرَّر إهمال الخوض في معرَكة الأسماء عِندما أصَر سُهيل بن عَمرو على
عدَم وضْع كلمَة (رسول الله) بعد اسم مُحمَّد... ولكِن الرَّسول أهمَل تِلك المعرَكة
مِن أجْل معرَكة أكبَر وأهَم وهي تحقِيق الصُّلح والسَّلام في المنطِقة لكي يدخُل النَّاس
بعدَها في الإسلام أفواجاً!! وهذا ما حصَل فِعلاً. ص102
- أخشَى أنَّ الذَّهاب لصلاة الجُمعة أصبَح روتيناً
تماماً كروتين ذهاب المسيحيِّين إلى الكنيسَة كُل يوم أحَد! مُجرَّد عادات وطُقوس...
لقَد حذَّر الرَّسول صلَّى الله عليه وسلَّم مِن أقوام فقال: ( يَخْرُجُ فِيكُم قَوْمٌ
تَحْقِرُونَ صَلاتَكُم مَعَ صَلاتِهِم، وَصِيَامَكُم مَعَ صِيامِهِم، وَعَمَلَكُم مَعَ
عَمَلِهِم، وَيَقْرَؤونَ القُرْآنَ لا يُجَاوِزُ حَنَاجِرَهُم، يَمرُقُونَ مِنَ الدِّينِ
كَمَا يَمْرُقُ السَّهمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ ). فهؤلاء يقرَأون القُرآن كطُقوس لا تُؤثِّر
في شَيءٍ فِيهم. ص105
- آلمَني أنْ أرَى هذِه القَذارة كلَّها
حول بيْت مِن بُيوت العِبادة. فالمَرء يتوقَّع التِزاماً دقِيقاً لقواعِد عِلم الصِّحة
في مَكان يعتَبِره النَّاس مُقدَّساً. (غاندي). ص107
- إنَّ الخِدمَة الَّتي تُقدَّم في غير ابتِهاج
أعجَز مِن أنْ تَعود بالفائِدة على أيٍّ مِن الخادِم والمَخدوم. ولكِن جميع المُتَع
والمُقتنَيات تهزل حتَّى العدَم أمام الخِدمة الَّتي تُسدَى في روح مِن الابتِهاج.
(غاندي). ص108
- فَرق كبير بيْن صَلاة ومُناجاة القلْب
فيها حاضِر وخاشِع وبيْن صَلاة روتينيَّة لأداء الواجِب فقَط الدَّاخل فيها كالخارِج!!
صلاة ميِّتة نقرَأ فيها أقصَر السُّور علَشان نخلص وخَلاص.. أحَد الوسائِل الَّتي قَد
تُساعِد أنْ تكون الصَّلاة أقَل روتينيَّة وأكثَر خُشوعاً وهو أنْ نُصلِّي صلاة مُودِّع!
أيْ نتخيَّل أنَّها قَد تَكون آخِر صلاة لَنا على وجْه الأرض. ص110-111
- تأمَّل وصْف القُرآن لحالَة الرَّسول صلَّى الله
عليه وسلَّم عِند تَكذيب النَّاس لَه { فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَّفْسَكَ عَلَى آثَارِهِمْ
}.. لَوم للنَّفس... { وَلَا
تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ }.. { فَلَا يَحْزُنْكَ قَوْلُهُمْ }... هي مشاعِر حُزن ولَوم
نَفس!! ولا توجَد آية تقول (فَلا تَغضَب عَلَيهِم) فلَم يكُن شُعوره صلَّى الله عليه
وسلَّم غضَب بِقدر ما هو حُزن وأسَى نابِع مِن رحمتِه النَّبوية. ص112
- مِن العبَث الَّذي لا طائِل تحتَه
أنْ نقول أنَّنا كُنَّا على خطَأ أو صَواب في القِيام بعمَل ماض. ولكِن مِن المُفيد
أنْ ندرُس هذه الأحداث, وأنْ نتعلَّم مِنها، إذا أمكَن, درْساً للمُستقبَل. (غاندي). ص 113
- في استِطاعتِنا أنْ نرَى أيضاً أنَّ الحُكم على
المَرء مِن تصرُّفه الخارجي ليس أكثَر مِن استِنتاج يكتنِفه الشَّك, باعتِبار أنَّه
غير مبني على وقائِع كافيَة. (غاندي). ص113
- نحن لا نعلَم مَن المَرضي عِند الله
ومَن المغضوب عليه مِن مُجرَّد الظَّاهر, فقَد يكون للمُتديِّن ذنْب خَفي أغضَب الله
وقَد يكون للعاصي حسَنة خفيَّة تُرضي الله. ص114
- أنا مُقتنِع بأنَّ على الآباء, لكَي يُنشِئوا
أولادهُم على وجه صالِح, أنْ يتزوَّدوا بمعرِفة عامَّة في موضوع العِناية بالأطفال
وتربِيَتهم. فقد لمَسْت, عِند كُل خطوة, فوائد دراسَتي العميقَة للموضوع. (غاندي). ص115
- فلَسْت أشُك في أنَّ الصِّيام, إذا
اتَّخذه المرء وسيلَة إلى ضَبْط الحَواس, مُسعِف إلى حَد بعيد. (غاندي). ص118
- الصِّيام لا يُجدِي في بعض النَّاس, لأنَّهم إذْ
يفتَرضون أنَّ الصِّيام الآلي وحدَه سوف يمنَحهُم الحَصانة فإنَّهم يحرمون أجسادَهم
مِن الطَّعام ولكنَّهم يُمتِّعون عُقولَهم بمُختَلف ضُروب اللَّطائف, مُفكِّرين دائماً
في الَّذي سَوف يأكُلونَه والَّذي سَوف يشرَبونَه عِند انقِضاء الصِّيام. (غاندي). ص118
- الصِّيام يكون مُسعِفاً عِندما يتعاوَن
العقْل مَع الجسَد الجائِع, يعني عِندما يُنمِّي كراهِيَة للأشياء الَّتي تُحرَّم على
الجسَد. (غاندي).
ص118
- قول الحبيب ( يا مَعْشَرَ الشَّبَابِ، مَنْ اسْتَطَاعَ
مِنْكُمْ البَاءَةَ فَلْيَتَزَوَّجْ، وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَعَلَيْهِ بِالصَّوْمِ
فَإنَّهُ لَهُ وِجَاءٌ ). فالصِّيام الَّذي يتحدَّث عَنْه الرَّسول هو صيام عَميق
تَصُوم فيه كُل ذرَّة مِن جِسمِك عَن أيِّ مكروه.. حتَّى أفكارَك تصوم عَن
التَّجوُّل في المُحرَّمات!! وهذا الصِّيام هو الَّذي يضْبط شهوَة الشَّباب! ص119
- أشعُر بحُزن على نفْسِي وعَليْنا
نحن المُسلمين أنَّ الله أنزَل لَنا كنْزاً في عُلبَة فحرِصنا عَلى العُلبَة وشكلِها
ومَكانِها وتنظِيفِها ونَسِينا الكَنْز في الدَّاخل ولَم تُفتح العُلبَة مُطلقاً!!!
صِيام خالي مِن كُل أهداف الصِّيام. ص119
- المُتميِّز يجِد المُبرِّرات لأخطاء الآخَرين
ولكنَّه في نفْس الوقْت لا يُبرِّر أخطاء نفسِه ولكِن بالعَكْس يَقْسو على نفسِه في
مُحاوَلة دائِمة للتَّطوُّر والارتِقاء. ص121
- على المَرء - مهْما تكاثَرت عليه الأعمال
– أنْ يجِد بعض الوَقت للرِّياضة البدنيَّة, كما يجِد وقتاً لتَناول الطَّعام. وفي
رأيي المُتواضِع أنَّ ذلك الصَّنيع لا يُنقِص مِن قُدرتِه على العمَل. إنَّه-على نقيض
ذلك- يزيد في هذِه القُدرَة. (غاندي). ص122
- إنَّ على هؤلاء المُشرِفين أنْ يخلقوا حول الهيْكَل
[يقصد:
معبد وهيكل في ديانته] جَوّاً طاهِراً, عَذْباً, رائِقاً, مِن الوجهَتَيْن
المادِّيَّة و الأخلاقيَّة, وأنْ يُحافِظوا على هَذا الجَو. (غاندي). ص123
- سُؤال قَد يكون مُستَفِز للبَعْض:
أيُعْقَل أنْ تَكون ديزني لاند أنظَف مِن عَرَفات؟؟!! أيُعْقَل أنْ يلتَزِم زُوَّار
ديزني لاند بقواعِد النَّظافَة ولا يلتَزِم بِها زُوَّار الرَّحمن (أو ضُيوف الرَّحمن)!!!
لا تعْلِيق! ص125
- سُئِل أحَد الأعراب: هَل هذِه الدَّابَّة لَك؟
فقال: هِي لله في يَدَيَّ!. ص126
- إنَّ قاعِدة "ابغِضوا الإثْم
لا الآثِم" نادِراً ما تُطبَّق على الرَّغم مِن سُهولَة فَهمِها. وهذا هو السَّبب
الَّذي مِن أجْلِه ينتَشِر سُم البُغض في العالَم. (غاندي). ص128
- على كُل مَن يُحاوِل القِيام بتَجارِب جديدَة
أنْ يبدَأ بنفسِه. ذلِك أجدَر بأنْ يقوده إلى اكتِشاف الحقيقَة على نحْو أسرَع, والله
يُسْبِغ حمايتَه دائماً على المُجرِّبين المُخلِصِين. (غاندي). ص131
- إنَّ شهوَة العقْل لا سَبيل إلى استِئْصالها
إلَّا بامتِحان النَّفس على نحْو صارِم, وبالاستِسْلام لله, وأخيراً بالنِّعمة الإلهيَّة.
(غاندي).
ص133
- العقْل المادِّي يشتَهي دائماً اللَّطائف والمَتارِف.
ولتَفادي هذِه النَّزعَة يبدو الصِّيام والقُيود المفروضَة على الغِذاء شَيئاً ضَروريّاً.
(غاندي). ص133
- إنَّ العقْل المادِّي يُصبِح عبْد
الشَّهوات بدَلاً مِن أنْ يكون المُسيطِر عليها, ومِن أجْل ذلِك يحتاج الجسَد دائماً
إلى أطعِمة نظيفَة غير مُثيرَة, وإلى صِيام دَوْري. (غاندي). ص133
- غَض البصَر (مِن الأساسِيَّات) لمَن أراد أنْ
يرتَقي بروحِه. ص134
- إنَّ الصِّيام لا يستَطيع أنْ يَلْجم
الشَّهوة البَهيمِيَّة إلَّا إذا أُدِّي على ضَوء مِن كَبْح الذَّات.. الصِّيام عبَث
لا طائِل تَحتَه إلَّا إذا كان مَصْحوباً بتَوْق موصول إلى كَبْح الذَّات. (غاندي). ص138
- إذا لمْ يُرافِق الصِّيام الجسَدي صِيام عَقْلي
فَلا بُد أنْ ينتَهي ذلك الصِّيام إلى الرِّياء والهَلاك. (غاندي). ص138
- المُعلِّم الجَبان لَنْ يُفلِح أبَد
الدَّهر في جَعْل غلمانه شُجعاناً. (غاندي). ص139
- رأيتُ أنَّ علَيَّ أنْ أكُون أُمْثُولَة حيَّة
سَرمدِيَّة للفِتيان والفتَيات العائِشين مَعي. وهكَذا أصبَحوا هُم مُعلِّميَّ, وتعلَّمَت
أنْ أكون صالِحاً وأنْ أحْيا حياة مُستقيمَة, ولَو مِن أجْلِهم فحَسْب. (غاندي). ص139
- هَل يُمكِن لمَنْ يزرَع بُذور
التُّفَّاح أنْ يَحْصد شجرَة مَنْجا!!؟؟ ص140
- فحَيْث لا حُب حَقِيقي بَيْن المُعلِّم والتِّلميذ,
وحَيْث لا يَمَس تقصير التِّلميذ كَيان المُدرِّس نفسه, وحَيْث لا يَحتَرِم التِّلميذ
مُدرِّسه يكون الصِّيام في غَيْر مَحلِّه [غاندي عاقب نفسه
بصيام سبعة أيَّام إثر سقوط اثنين في زاوية كان يُشرِف عليها سُقوطاً أخلاقيّاً], بَل قَد يكون
ضارّاً. (غاندي). ص143
- ليْس ثَمَّة رَيْب في مَسْؤوليَّة
المُعلِّم عَن خَطأ تِلميذِه. (غاندي). ص143
- إنَّ المَرء الَّذي تتحكَّم بِه الأهواء قَد يكون
ذا نِيَّات طيِّبة, وقَد يكون مُصدَّقاً أمِيناً ولكنَّه لَنْ يبلُغ الحقَيقة أبَد
الدَّهر. (غاندي). ص144
- لِكَي يَرى المَرء "رُوح الحَقيقَة"
الكُليَّة الشَّامِلة كُل شَيء, وجْهاً لوَجه, يتعيَّن عليه أنْ يُحِب أحقَر الكائِنات
حُبَّه لنَفسِه. والرَّجل الَّذي يطمَح إلى ذلِك لا يستَطيع أنْ يعتَزِل أيَّ حقْل
مِن حُقول الحياة. وهذا هو السَّبب الَّذي مِن أجْلِه قادَني تَعبُّدي للحَقيقَة إلى
حَقل السِّياسَة. وأستَطيع أنْ أقول مِن غَيْر أدْنَى ترَدُّد, ولكن في اتِّضاع كامِل,
أنَّ أولئِك الَّذين يَزْعُمون أنَّ الدِّين لا عَلاقَة له بالسِّياسَة لا يعرِفون
مَعْنى الدِّين. (غاندي).
ص145
- إنَّ
الله لا يُمكِن أنْ يُدرِكه امْرُؤٌ ليْس طاهِر القلْب. وإذَن فالتَّطهر الذَّاتي يجِب
أنْ يَعْني التَّطهر في جميع مَجالات الحياة. ولمَّا كان التَّطهر مُعدِياً إلى حَد
بَعيد, فلا بُد أنْ يَقُود تَطْهير المَرء نفسَه إلى تَطَهُّر ما حوْلَه. (غاندي). ص145-146
- إنَّ التَّغلُّب علَى الأهواء الخفِيَّة
ليَبْدو أصْعَب في نظَري مِن فَتح العالَم بِقوَّة السِّلاح. (غاندي). ص146-147

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق