مختارات واقتباسات من كتاب : [ الأدَب الصَّغير و الأدَب الكَبِير ]
المؤلِّف: عبدالله بن المقفع.
عدد الصَّفحات: ( 127 ) صفحة من الحجم المتوسط. الطَّبعة: الأولى، 1435هـ - 2014م. النَّاشر: المكتبة العصرية.
# الأدب الصَّغير:
- أمَارَة صِحَّة العقْل اختيار
الأمور بالبصَر، وتنفيذ البصَر بالعزْم. ص7
- بالأدَب تنمِي العقول وتَزْكو. ص7
- سليقَة العقْل مكْنونة في
مغْرِزِها مِن القلْب، لا قوَّة لها، ولا حياة بها، ولا منْفعَة عندها، حتَّى
يعْتَمِلَها الأدَب الّذي هو نماؤها، وحياتها ولقاحُها. ص8
- إنَّما يبلُغ المرْء مبلغ الفضْل في كلِّ
شيءٍ مِن أمر الدُّنيا والآخِرة، حين يُؤْثِر بمحبَّته، فلا يكون شيء أمْرَأ ولا
أحْلى عندَه مِنْه. ص10
- الإنسان مُوكَّل به النِّسيان
والغَفْلة. فلا بُدَّ له، إذا اجْتَبى صواب قولٍ أو فِعلٍ، مِن أنْ يحفَظَهُ عليه
ذِهْنُه لأوان حاجتِه. ص11
- لسْنا إلى ما يُمْسِك بأرْماقِنا مِن
المَطْعَم والمَشْرَب بأحْوَج مِنَّا إلى ما يُثبِّت عُقولنا مِن الأدب الَّذي به
تَفَاوُت العُقول. ص11
- لسْنا بالكَدِّ في طلب المتاع
الّذي يُلْتَمَس به دفع الضُّرِّ والعَيْلَة بأحقَّ مِنَّا بالكدِّ في طلَب العِلم
الَّذي يُلْتَمَس به صلاح الدِّين والدُّنيا. ص12
- مَن رام أنْ يجعل نفسَه لذلك الاسم والوصْف
[ذوي الألْباب] أهْلاً، فلْيأْخُذ له عتادَه، وليُعِدَّ له طولَ أيَّامه،
ويؤْثِرْه على أهوائه، فإنَّه قد رامَ أمْراً جسيماً لا يَصْلُح على الغفْلة، ولا
يُدْرَك بالمَعْجزَة، ولا يصير على الأثَرَة. ص12-13
- طالِب الفضْل بغير بصرٍ تائه
حيْران، ومُبْصِر الفضْل بغير عزْم ذو زَمَانَة[1] محْروم. ص15
- لا مال لها [النَّفس] إلَّا أيّامُها
المعْدودة الّتي ما ذهب مِنها لم يُسْتَخْلَف كما تُسْتَخْلَف النَّفَقَة. ص15
- مِن طباع النَّفس الأمَّارة
بالسُّوء أنْ تدَّعي المعاذير فيما مضى، والأمانِيَّ فيما بقي. ص16
- في كثْرة ذِكر الموت عِصْمَة مِن الأشَر[2]،
وأماناً – بإذْن الله – مِن الهلَع. ص16
- الخِصال الصَّالحة مِن البِرِّ لا
تحْيا ولا تَنْمي إلَّا بالموافقين والمهذَّبين والمؤَيَّدين. ص17
- على العاقِل - ما لمْ يكن مغلوباً على نفْسِه
– أنْ لا يشغَلَه شغْلُ عن أربع ساعات: ساعة يرفَع فيها حاجته إلى ربِّه، وساعة
يُحاسِب فيها نفْسَه، وساعة يُفْضي فيها إلى إخْوانه وثِقاتِه الَّذين يَصْدُقونَه
عن عيوبِه وينْصحونَه في أمْرِه، وساعة يُخلِّي فيها بين نفْسِه وبين لذَّتها ما
يَحِلُّ ويَجْمُل. ص18
- على العاقِل أن لا يكون راغباً إلَّا في إحدى
ثلاث خصالٍ: تَزوُّدٌ لمعادٍ، أو مَرمَّة[5] لمعاشٍ، أو لذَّة في غير محرَّم. ص19
- مَن اسْتَصْغَر الصَّغير أوْشَك
أنْ يجْمَع إليه صغيراً وصغيراً، فإذا الصَّغير كبيرٌ. ص19-20
- مَنْ نَصَب نفسَه إماماً في الدِّين فعليه
أنْ يبْدأ بتعليم نفسِه وتقويمها في السّيرة والطُّعْمَة[6] والرَّأي واللَّفظ والأخْدان، فيكون تعْليمُه بسيرتِه أبْلَغ مِنْ تعليمِه
بلسانِه. ص20
- مُعلِّم نفسِه ومُؤَدِّبها أحَقُّ بالإجْلال
والتَّفضيل مِن مُعلِّم النَّاس ومُؤدِّبهِم. ص21
- لا يُسْتطاع السُّلطان إلَّا
بالوزراء والأعْوان، ولا يَنْفَع الوزراء إلَّا بالمودَّة والنَّصيحة، ولا
المودَّة إلَّا مع الرَّأي والعفاف. ص22
- [على المُلوك].. أنْ لا يَتْركوا مُحْسِناً
بغير جزاءٍ، ولا يُقِرُّوا مسيئاُ ولا عاجزاً على الإساءَة والعجْز، فإنَّهم إنْ
تركوا ذلك تهاوَن المُحْسِن، واجْترَأ المُسيء، وفسَد الأمْر، وضاع العمَل. ص23
- الدُّنيا دُوَل، فما كان مِنْها لك أتاك على
ضعْفِك، وما كان عليك لمْ تَدْفَعْه بقوَّتك. ص23
- إذا جُعِل الكلام مَثَلاً كان ذلك
أوْضح للمنْطِق وأبْيَن في المعْنى، وآنَق للسَّمْع. ص23-24
- أشدُّ الفقْر عدم العقْل.. ولا مال أفضَل مِن
العقْل. ولا أُنْسَ آنَسُ مِن الاستشارة. ص24
- العقْل – بإذْن الله – هو الَّذي
يُحْرِز الحظَّ، ويُؤْنِس الغُرْبَة، ويَنْفي الفاقَة، ويُعَرِّف النَّكِرَة،
ويُثْمِّر المَكْسَبَة، ويُطيِّب الثَّمَرَة.. ويُكْسِب الصَّديق، ويكْفي العدُو. ص24-25
- لِقاء الإخْوان – وإنْ كان يسيراً – غُنْمٌ
حَسَن. ص25
- إذا كنت لا تعْمَل مِن الخير
إلَّا ما اشْتهَيْت، ولا تَتْرك مِن الشَّر إلَّا ما كَرِهْت، فقَد أطْلَعْت
الشَّيطان على عَوْرتِك، وأمْكَنْتَه مِن أزِمَّتِك[9].
ص26-27
- للدُّنيا زُخْرُفٌ يغْلِب الجوارِح ما لَم
تَغْلِبْه الألْباب، والحكيم مَنْ لمْ يَغُضَّ عليه طرْفَه، ولمْ يَشْغَل بِه قَلْبَه.
ص27
- مَن أخَذ بحظِّه مِن شُكْر الله
وحمْدِه، ومعْرفة نعَمِه والثَّناء عليه، والتَّحميد له، فقد استَوْجَب بذلك مِن
أدائِه إلى الله، والقُرْبَة عنده، والوسيلة إليه، والمزيد فيما شَكَرَهُ عليه، من
خير الدُّنيا وحُسْن ثواب الآخرة. ص28
- أفضل ما يُعْلَم به علم ذي العلْم وصلاح ذي
الصَّلاح، أنْ يَسْتَصْلِح بما أوتِيَ مِن ذلك مَن استطاع مِن النَّاس
ويُرغِّبَهُم فيه لنفسِه مِن حُبِّ الله، وحُبِّ حِكْمَتِه، والعمل بطاعته. ص28
- الدِّين أفضل المواهب الّتي وصلَت
مِن الله تعالى إلى خَلْقِه، وأعْظَمُها منفعَةً، وأحْمَدُها في كلِّ حِكْمة. ص28
- أحَقُّ النَّاس بالسُّلطان أهل الرَّأفة،
وأحقُّهم بالتَّدبير العُلماء.. وأحقُّهم بالعِلم أحسَنُهُم تأديباً.. وأصْوَبُهُم
رجاءً أوثَقُهُم بالله.. وأحَقُّهُم بالمودَّة أشَدُّهُم لنفْسِه حياءً.
وأجْودُهُم أصْوَبُهُم بالعطيَّة موضِعاً. وأطْوَلُهُم راحةً أحْسَنُهُم للأمور
احْتِمالاً.. وأوْسَعُهُم غِنىً أقْنَعُهُم بما أوتِي. ص29
- أفضَل ما يُورِّث الآباءُ
الأبْناءَ الثَّناء الحَسَن، والأدَب النَّافِع، والإخْوان الصَّالحون. ص30
- العُجْب آفَة العقْل.. والبُخْل لَقَاح الحِرْص،
والمِراء[10] فساد
اللِّسان.. والأنف[11] توْأم السَّفه، والمنافسة أخْت العَداوة. ص30
- إذا هَمَمْت بخيرٍ فبادِر هواك لا
يَغْلبك. ص30
- لا يَمْنعَنَّك صِغَر شأن امرئٍ مِن اجْتِباء
ما رأيت مِن رأيِه صَواباً، واصْطِفاء ما رأيت مِن أخلاقِه كريماً؛ فإنَّ اللؤلؤة الفاقة لا تُهان لهوان غائِصِها الّّذي
اسْتَخْرَجَها. ص30-31
- العِلم زَيْنٌ لصاحِبِه في
الرَّخاء، ومَنْجاةٌ له في الشِّدَّة. ص31
- بالأدَب تَعْمُر القلوب، وبالعِلْم
تَسْتَحْكِم الأحْلام. ص31
- العقْل الزَّاكي غيرُ الصَّنيع
كالأرْض الطَّيِّبَة الخَراب. ص31
- ممَّا يَدُلُّ على عِلْم العالِم.. ظُهور
عِلْمِه للنَّاس مِن غَيْر أنْ يظْهَر مِنْه فخْرٌ ولا عُجْبٌ، ومعْرفَتُه بزمانِه
الّذي هو فيه، وبَصَرُه بالنَّاس. ص33
- لِيَكُن [ المرْء ] حافِظاً
لِلِسانِه مُقْبِلاً على شأنِه لئَلَّا يُؤْخَذ بما لم يجْتَرِم[12].
وليكُن مُتواضعاً لِيُفْرَح له بالخير ولا يُحْسَد عليه. ص34
- حياة الشَّيطان ترْك العِلم، وروحُه وجسدُه
الجهْل، ومعْدِنُه في أهل الحقْد والقَساوَة، ومثْواه في أهل الغضَب. وعيشُه في
المُصَارَمَة[13]،
ورجاؤُه في الإصْرار على الذُّنوب. ص34
- لا يُسْتكْمَل عِلْم الأشياء
بالعقْل الفَرْد. ص35
- أعدَل السِّيَر أنْ تقيس النَّاس بنفْسِك،
فلا تأتي إليهِم إلَّا ما ترْضى أنْ يُؤتَى إليك. ص35
- أنْفَع العقْل أنْ تُحْسِن
المعيشَة فيما أوتِيت مِن خَيْر، وأنْ لا تَكْتَرِث مِن الشَّرِّ بما لمْ يُصِبْك.
ص35
- مِن أفضَل أعمال البِرِّ ثَلاث خِصال:
الصِّدْق في الغضَب، والجُود في العُسْرَة، والعَفْو عِند القُدْرَة. ص35
- رأْس الذُّنوب الكَذِب. ص35
- الوَرِع لا يَخْدَع، والأدِيب لا يُخْدَع.
ص37
- الهوى آفَة العَفاف.. والتَّهاون
آفَة الدِّين.. والجِماح[14] آفَة العقْل. ص38
- وقِّر مَنْ فَوْقَك، ولِنْ لِمَن دُونَك،
وأحْسِن مُواتَاة[15] أكْفائِك، وليكُن آثَر ذلك عِندَك مُواتَاة الإخوان. ص38
- لا ينْفَع العقْل بغير ورَع، ولا
الحِفْظ بغير عقْل.. ولا الجَمال بغير حَلاوَة، ولا الحَسَب بغير أدَب، ولا
السُّرور بغير أمْن. ص39
- أصْل العقْل التَّثبُّت، وثمَرَتُه
السَّلامَة. ص39
- لا يَسْتَخِفّ ذُو العقْل بأحَدٍ،
وأحَقُّ مَن لم يُسْتَخفَّ به ثلاثَةٌ: الأتقياء، والوُلاة، والإخْوان. ص40
- يَسْلَم العاقِل مِن عِظام الذُّنوب والعُيوب
بالقَناعَة ومُحاسَبَة النَّفْس. ص41
- لا عقْل لِمَن أغْفلَه عن
آخِرَتِه ما يجِدُه مِن لذَّة دُنْياه. ص41
- أغْنى النَّاس أكثَرُهُم إحْساناً. ص43
- مِن أشدِّ عُيُوب الإنسان خَفَاء
عُيُوبِه عليه. ص43
- مِن الدَّليل على سَخَافَة المُتكَلِّم أنْ
يكون ما يُرَى مِن ضَحِكِه ليسَ على حَسَب ما عِندَه مِن القَوْل. ص44
- العقْل غير الوازِع عَن الذُّنوب
خازِنٌ للشَّيطان. ص44
- الحازِم لا يأمَن عدُوَّه على كلِّ حال. ص45
- المودَّة بين الأخْيَار سريعٌ
اتِّصالُها، بطيءٌ انقطاعُها. ص47
- اللَّئيم لا يَصِل أحداً إلَّا عَن رغْبَة أو
رهْبَة. ص47
- مَن لا إخْوان له فلا أهْلَ له.
ص48
- مَن لا عقْل له فلا دُنْيا له ولا آخِرَة.
ص48
- مَن ذَهَب حياؤُه ذَهَب سرورُه.
ص48
- وجَدْنا البَلايا في الدُّنيا إنَّما
يَسُوقُها إلى أهْلِها الحِرْص والشَّرَه. ص49
- سمِعْت العُلماء قالوا: لا عقْل
كالتَّدبير.. ولا حَسَب كحُسْن الخُلُق، ولا غِنى كالرِّضا. وأحقُّ ما صُبِر عليه
ما لا سبيل إلى تَغْيِيرِه.. وليس في الدُّنيا سُرورٌ يَعْدِل صُحْبَة الإخْوان،
ولا فيها غَمٌّ يَعْدِل غَمَّ فَقْدِهِم. ص49-50
- لا يَتِمُّ حُسْن الكلام إلَّا بحُسْن
العمَل. ص50
- الرَّجُل الَّذي لا مُروءَة له
يُهَان وإنْ كَثُر مالُه، كالكلْب الَّذي يَهُوش على النَّاس وإن طُوِّق وخُلْخِل[16].
ص50
- إنَّ أوْلى النَّاس بفضْل السُّرور وكَرَم
العَيْش، وحُسْن الثَّناء، مَن لا يَبْرَح رَحْلُه[17] مِن إخْوانِه وأصْدِقائِه مِن الصَّالحين مَوْطُوءاً. ص51
- إذا فُرِّق بين الأليفِ وأليفهِ،
فقَد سُلِب قراره وحُرِم سُرورَه. ص52
# الأدب الكبير:
- مَن أحْرَز الأصول اكتفى بها عن الفُصول،
وإنْ أصاب الفَصْل بعْد إحْراز الأصْل، فهو أفضل. ص58
- أصْل الأمر في إصْلاح الجسَد
ألَّا تحْمِل عليه مِن المآكِل والمشارِب والْباه[18] إلَّا خِفافاً. ص58
- أصْل الأمر في الجُود ألَّا تَضِنَّ[19] بالحقوق على أهلِها. ص59
- إنْ ابْتُليت بالسُّلطان فتعوَّذ
بالعلماء. ص61
- اعْلَم أنَّ قابِل المدْح كمادِح نفسِه. ص62
- إنَّك إنْ تَلْتَمِس رِضى جميع
النَّاس تَلْتَمِس ما لا يُدْرَك. ص64
- لِيَعْرِف النَّاس – فيما يَعْرِفون مِن
أخلاقِك – أنَّك لا تُعاجِل بالثَّواب ولا بالعِقاب؛ فإنَّ ذلك هو أدوَم لخوف
الخائِف، ورجاء الرَّاجي. ص65
- لا تَتْرُكَنَّ مُباشَرَة جَسِيم
أمرِك، فيعود شَأنُك صغيراً، ولا تُلْزِم نفسَك مُباشَرة الصَّغير، فيصير الكبير
ضائعاً. ص66
- ما صَرفْت مِن مالِك بالباطِل فقدْتَه حين
تُريدُه لِلْحَق. ص67
- ليس أحَدٌ أسْوَأَ حالاً مِن أهل
القُدْرَة الَّذين يُفْرِطون باقْتِدَارِهم في غضَبِهم ورِضاهُم. ص67
- لَنْ يَضُرَّ طعْن الذَّليل مع حَزْم
القويِّ. ص68
- ما كان مِن الأمر بُنِيَ على غير
أرْكانٍ وثيقَةٍ، ولا عِمادٍ مُحْكَمٍ، أوشَك أنْ يَتَداعى ويتصدَّع[20].
ص69
- الوالي.. بعدْلِه يعْدِل مَن دونَه. ص73
- يَصُول[21] الكريم إذا جاع، واللّئيم إذا شَبِع. ص73
- الرُّجوع عن الصَّمت أحْسَن مِن الرُّجوع عن
الكَلام، وإنَّ العطيَّة بعْد المنْع أجمَل مِن المنْع بعْد الإعْطاء. ص74
- الأخلاق مُسْتحِيلةٌ[22] مع المُلْك. ص76
- الوالي لا عِلْم له بالنَّاس إلَّا ما قَد
عَلِم قبْل ولايتِه، فأمَّا إذا وَلِيَ فكلُّ النَّاس يلْقاه بالتَّزيُّن
والتَّصنُّع. ص77
- قلَّما تقْدِر على ردِّ رجُلٍ عن
طريقَتِه الّتي هو عليها بالمُكابرَة، والمُناقَضَة[23].
ص79
- إنَّ النَّاس إليه [للوالي] بعورات الإخوان
سِراعٌ. ص80
- لا تَشُكَّنَّ في أنَّ الغلَبَة
والقوَّة للحِلْم أبَداً. ص82
- إذا سأَل الوالي غيْرَك فلا تكونَنَّ أنْتَ
المُجيب عنه؛ فإنَّ اسْتِلابَك[24] الكلام خِفَّةٌ بِك، واسْتِخفاف مِنك بالمسؤول والسَّائل. ص84
- صيانَة القَوْل خَيْرٌ مِن سُوء
وضْعِه. ص85
- كلام العَجَلَة والبِدَار[25] موكَّلٌ بِه الزَّلَل وسوء التَّقدير، وإنْ ظنَّ صاحِبُه أنَّه قد أتْقَن وأحْكَم.
ص85
- الأنَسَة رَوْح[26] القلْب، والوَحْشَة رَوْعٌ[27] عليه، ولا يَلْتاط[28] بالقُلوب إلَّان ما لانَ عليها. ص88
- إنَّهُم [المُلوك] إنْ سَخِطُوا عليك
أهْلَكُوك، وإنْ رَضُوا عنك تكلَّفْت لِرِضاهُم ما لا تُطِيق. ص92
- اضْنِنْ[29] بدينِك وعِرْضِك عن كلِّ أحَدٍ. ص93
- لا يكونَنَّ مِن خُلُقِك أنْ تبْتَدِئ حديثاً
ثمَّ تقْطَعَه.. فإن احْتِجَان[30] الحديث بعْد افْتِتَاحِه سُخْفٌ وغَمٌّ. ص94
- تَمام إصابَة الرَّأْي والقَوْل
بإصابَة الموضِع. ص94
- لِيَعْرِف العُلَماء حين تُجالِسُهُم أنَّك
على أنْ تسْمَع أحْرَص مِنك على أنْ تقول. ص94
- لا تُكثِرَنَّ ادِّعاء العِلْم في كلِّ ما
يَعْرِض بينَك وبين أصحابِك. ص96
- إنَّ فَضْلَ القَوْل على الفِعْل
عارٌ وهُجْنَة[33]،
وفضْلَ الفِعْل على القَوْل زِينَة. ص98
- لِتكُن غايتُك فيما بَيْنَك وبَيْن عدوِّك
العدْل، وفيما بَيْنَك وبَيْن صدِيقِك الرِّضى. ص98
- مُروءة الرَّجُل إخْوانُه
وأخْدانُه. ص99
- الكذِب الّذي يجري على لسانِه إنَّما هو مِن
فُضُول كذِب قلْبِه. ص100
- فُسُولَة[34] الأصدقاء أضَرَّ مِن بُغْض الأعداء. ص100
- إذا نابَت أخاكَ إحدى النَّوائبِ مِن زوالِ نِعْمةٍ
أو نُزولِ بَليَّةٍ، فاعْلم أنَّكَ قد ابْتُلِيتَ معهُ: إمَّا بالمؤاساة فتُشارِكُه
في البَليَّة، وإمَّا بالخذْلان فتَحْتمِل العار. ص101-102
- اعْلَم أنَّ إخْوان الصِّدق هُم
خير مكاسِب الدُّنيا: هُم زينَة في الرَّخاء، وعُدَّة في الشِّدَّة، ومعونَة في
المَعاش والمَعاد، فلا تُفرِّطَنَّ في اكتسابهم وابتغاء الوُصَلات والأسباب
إليهِم. ص102
- ليس أحَدٌ مِن النَّاس إلَّا وفيه مِن كلِّ
طبيعة سُوءٍ غَريزَةٌ. وإنَّما التَّفاضُل بين النِّاس في مُغالبَة طبائع السُّوء.
ص103-104
- اللِّئام أصْبَر أجْساداً
والكِرام أصْبَر نُفُوساً. ص104
- الحَسَد خُلُقٌ لئِيمٌ، ومِن لُؤمِه أنَّه
يُوَكَّل بالأدْنى فالأدْنى مِن الأقارِب والأكْفاء والمعارف والخُلَطاء
والإخْوان. ص106
- مِن الحِيلة في أمْرِك مع عدوِّك
أنْ تُصادِق أصدِقاءَه، وتُؤاخي إخوانَه، فتدخُل بينَه وبينَهُم في سبيل الشِّقاق
والتَّجافي. ص107
- لا تتَّخِذ اللّعن والشَّتم على عدوِّك
سلاحاً، فإنَّه لا يجرَح في نفْسٍ ولا في مَنْزِلةٍ ولا مالٍ ولا دِينٍ. ص108
- كابِر عدوَّك بإصلاح عُيوبِك،
وتحْصين عوراتِك، وإحْراز مَقاتِلِك[35].
ص109
- اعْلَم أنَّ مِن أوقَع الأمور في الدِّين،
وأنْهكِها للجَسَد، وأتْلَفِها للمال، وأضرِّها بالعقْل، وأزْراها للمُروءَة،
وأسْرعِها في ذهاب الجَلالَة والوَقار، الغَرام بالنِّساء. ص110-111
- مِن العجَب أنَّ الرَّجُل الّذي
لا بأْس في لُبِّه[36] ورأْيِه يرى المرْأة مِن بعيدٍ مُتلَفِّفَة في ثيابِها، فيُصوِّر لها في قلْبِه
الحُسْن والجَمَال حتّى تعلَق بها نفْسُه، مِن غير رُؤيَة ولا خبَر مُخْبِرٍ، ثمَّ
لعلَّه يهْجُم مِنها على أقْبَح القُبْح وأدَمِّ الدَّمامَة. ص111
- إنَّ رفْع النَّاس إيَّاك فوق المنْزِلَة
الّتي تَحُط إليها نفْسَك، وتقريبَهُم إيَّاك في المجْلِس الّذي تباعَدْت عنْه،
وتعْظيمَهُم مِن أمْرِك ما لم تُعظِّم، وتزْيينَهُم مِن كلامِك ورأيِك ما لَم
تُزيِّن، هُو الجَمال. ص112
- لا يُعْجِبنَّك العالِم ما لَم
يَكُن عالِماً بمواضِع ما يَعْلَم. ص112
- المُماري[37] هو الّذي لا يُحِب أنْ يتعلَّم ولا يُتَعَلَّم مِنه. ص113
- إذا تراكَمَت عليك الأعمال فلا
تَلْتمِس الرَّوْح[38] في مُدافَعتِها بالرَّوغان[39]مِنها؛ فإنَّه لا راحَة لَك إلَّا في إصْدارِها. ص114
- المُروءَة لا تُزايِلُك[40] في الدُّنيا، وإنَّ الدِّين لا يُزايِلُك في الآخِرة. ص118
- اعْلَم أنَّ الجُبْن مَقْتَلَة،
وأنَّ الحِرْص مَحْرَمَة. ص118
- لا تُجالِس امْرأً بغير طَريقتِه. ص119
- اعْلَم أنَّه ليس شيءٌ مِن عِلْمٍ
تذْكُرُه عِند غَيْر أهْلِه إلَّا عادَوْه، ونَصَبُوا له، ونَقَضُوه عليك،
وأبْغَضُوك عليه، وحَرَصُوا على أنْ يجعلوه جهْلاً. ص120
- إنَّ لُطْفَك بصاحِب صاحبِك أحْسَن عِنْدَه موقْعاً
مِن لُطْفِك بِه في نفْسِه. ص120
- اتَّقِ الفرَح عِند المحْزون،
واعْلَم أنَّه يَحْقِد على المُنْطَلِق[41] ويشْكُر للمُكْتَئِب. ص120
- المنْطِق الحَسَن يزيد في وُدِّ الصَّديق
ويَسُلُّ سَخيمَة الوَغْر[42].
ص121
- تعلَّم حُسْن الاسْتِماع، كما
تتعلَّم حُسْن الكلام. ص121
- مِن الأخلاق السِّيِّئة على كلِّ حال
مُغالَبَة الرَّجل على كلامِه، والاعتِراض فيه، والقَطْع لِلحَديث. ص122
- بعْض شدَّة الحذَر عَوْنٌ عليك
فيما تحْذَر. ص123
- الاحتِلاط[43] مِن مُحَقِّقات الرَّيْب. ص124
- جرْح اللِّسان أشَدُّ مِن جرْح
اليَد. ص124
- الحَكِيم لا يخوض نَهْراً حتَّى يعْلَم مِقْدار
قعْرِه. ص125
- أخْذ القليل خيْرٌ مِن ترْك
الجميع. ص126
[1] زَمانَة: مِن الكَسَاحَة
(كسيح).
[2] الأشَر: البَطَر.
[3] التَّوديع: التَّرك.
[4] البُلغة: ما يكفي لسد الحاجة
ولا يفضُل عنها.
[5] مَرمَّة: مِن (رمَّ)
بمعنى زاد.
[6] الطُّعْمَة: وجْه
المكْسب.
[7] يُرْفِق الأسْماع:
يُعْجبها.
[8] النَّصَب: التَّعب.
[9] أزِمَّة: جمع زِمام وهو
المِقْوَد.
[10] المِراء: المخاصَمَة
والمُجادَلَة.
[11] الأنف: التَّرفُّع
والتَّكبُّر.
[12] يجْتَرِم:
يَقْتَرِف الجريمَة.
[13] المُصَارَمَة:
المُقاطعَة والتَّنافر.
[14] الجِماح:
التَّمادي في الغِواية.
[15] مُواتَاة: مِن
أتى، الوجْه الّذي يُؤتَى مِنْه.
[16] خُلْخِل:
أُلْبِس الخِلْخال، وهو حُلِي النِّساء.
[17] رَحْلُه: -هنا-
مَسْكَن الرّجل.
[18] الْباه: الجاه
والعز.
[19] تَضِنَّ:
تبْخَل.
[20] يَتَداعى ويتصدَّع:
يتهدَّم ويتشقَّق.
[21] يَصول: يثِب.
[22] مُسْتحِيلة: مُتحَوِّلة.
[23] المُناقَضَة: إبْطال
أحد القولين بالآخَر.
[24] اسْتِلابَك: اختِلاسَك
وانتزاعَك.
[25] البِدَار:
الإسْراع.
[26] رَوْح: راحَة.
[27] رَوْع: فَزَع.
[28] يَلْتاط: يلتصِق
به مِن فرْط الحُب.
[29] اضْنِنْ: تمسَّك
واحرص.
[30] احْتِجَان: إمْساك.
[31] هجَّنْتَه: قبَّحتَه.
[32] كدَّرتَه: أزَلْت
صفاءه.
[33] هُجْنَة: عَيْب
وقُبْح.
[34] فُسُولَة:
الرَّداءة والنَّذالة.
[35] مَقاتِلِك:
المواضِع الّتي إذا أُصيبت هلَك صاحبها.
[36] لُبِّه: عقله.
[37] المُماري: مِن
(مارَى) بمعنى المجادِل والمُنازِع.
[38] الرَّوْح:
الرَّاحَة.
[39] الرَّوغان: الحيَدَان
والمُداورَة.
[40] تُزايِلُك:
تُفارِقك.
[41] المُنْطَلِق: مِن
(انطِلاق الوجْه)، وهو انبساطه بالبِشْر والسُّرور.
[42] سَخيمَة الوَغْر: الحِقْد
والضَّغينة والعداوَة.
[43] الاحتِلاط: الاجتِهاد
في الحلف. وهو أيضاً: المُبالغَة في الغضَب.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق