مختارات واقتباسات من كتاب : [ زِنْزَانَة؛ عَادَة
مَدَى الحَيَاة ]
المؤلِّف: سلمان العودة.
عدد الصَّفحات: ( 381 ) صفحة. الطَّبعة: الأولى؛ 2015م. النَّاشر: مؤسَّسة
الفرسان للنَّشر والتَّوزيع.
- التَّنويع يتضمَّن التَّسهيل ، والتَّسهيل يُساعد
على الرُّسوخ. ص11
- أتعَاهد نفسي ألا أكون مثل أولئك المسنِّين
الذين أعرفهم، وهم يتعذَّرون دائماً بأنه لم يعد لديهم فرصة لتعلُّم الجَديد! ص12
- أعظم كَسْب يمكن تحصيله في مرحلة الطُّفولة والشَّباب
هو غرس العادات الجميلة، كالنَّظافة والنِّظام والتعلُّم والأدب والابتسامة والخدمة
والحياء. حديث (نِعْمَ الرَّجل عبدالله بن عمر لو كان يقوم اللَّيل) رواه:
البخاري.
ص13
- ازرع عملاً تحصُد عادة. ازرع عادة
تحصُد طَبعاً (خُلُقاً). ازرع طَبعاً تحصُد مصيراً. (مَثَل صيني) ص13
- الاتِّكاء على الوِراثة والقِسمة والنَّصيب يدفع
إلى الخَيبة واليأس، علينا أن نُؤمن بالقدرة على التَّغيير. ص13
- الكَثير من العادات هي مثل الثَّوب
الذي نلبسه، وُلدنا من دونه، وبإمكاننا تبديله. ص13
- يمكننا أن نكتشِف أنَّنا جميعاً (انتقائيون) في
العادة، أدرَكنا ذلك أم غابَ عنَّا! الاعتراف فضيلة تقود إلى التَّصحيح، بل هو فَريضة.
ص15
- ثمَّة علاقة راسِخة وارتباط شَديد
بين الجسد والعَقل والنَّفس والرُّوح وأيُّ عادة في واحدة منها تؤثِّر في الأجزاء الباقية.
ص18
- المجتمع الغافِل يظُن عاداته (فِطرة إنسانيَّة)،
ويظن ثقافته نوامِيس طبيعيَّة، ويعتقد أن العَالم يجب أن يشاطره إيَّاها! ولهذا يعِزُّ
عليه الإقرار بالخِلاف والتنوُّع والتَّعايش. ص20
- العَادة تمر بمرحلتين (حسب الغزَالي
وابن مَسْكويه):
مرحلة التكلُّف والمحاولة (الرِّياضة
أو التَّرويض).
مرحلة الثَّبات والرُّسوخ. ص20
- العادَة إذاً هي:
التِّكرار.
العفويَّة.
الدَّافعيَّة.
اللاإراديَّة. ص20
- في عقلك الباطِن منجَم ضَخم للأحجار الكَريمة،
ومستودَع لما هبَّ ودب! ص23
- ما أخفى رجل شيئاً إلا ظهَر على فَلتاتِ
لسانِه وقَسَمات وجهه (الحَسَن البَصْري). ص23
- ومهما تكن عند أمرئٍ من خليقَة *** وإن خَالها
تخفى على النَّاسِ تُعلمِ (زهير بن أبي سلمى) ص23
- اتِّساع المنطقة المفتوحَة التي نعرفُها
ويعرفونَها عنَّا يعني صِغَر منطقة (القِناع) الذي نزيِّف به شخصيَّاتِنا، ويُسهِّل
التَّواصل والتَّعاون والعمَل المشترك. ص24
- الفعَاليَّة النَّاجحة تتحقَّق حين يكبُر الميدان
المفتوح في شخصيَّة ما، ويصغُر حجم المنطقة العمياء ومنطقة الأسرَار. ص24
- الوَعي بالذَّات يجب أن يسبق الوعي
بالآخرين. ص24
- الوَعي الإنسَاني قُدرة رائعة على التَّأمل والتَّفكير
والاختيَار، وهو من أعظم خصَائص البشَر، ولكن يتهدَّده خطر السُّلوك الآلي حيث نؤدِّي
تصرُّفات بالغة التَّعقيد دون تركيز أو تفكِير. ص25
- العادَة ذاكرة خفيَّة تُملي علينا
الخُطوات الواجب اتخاذُها في مُعظم المواقف. ص28
- رجل ثَري وحكيم حضرته الوفَاة فقال لأبنائه: سيكون
قصري الضَّخم لمن يستطيع أن يملأ الغرفة منكم بأسرع وقت؛ أحَدهم طَفِق يجمِّع الصناديق،
والآخر ظلَّ ينقل الرَّمل، أمَّا الثَّالث فاكتفى بأن أوقد شمعة ملأت الغرفة نوراً!
ص29
- العادَات البَالية والأفكَار القديمة
تقِف ضِد كل تقدُّم اجتماعي، وما صرَاع الأجيال سوى مظهَر لتأثير العادَة في النُّفوس.
ص29
- إنَّ المُعاينة المتَكرِّرة للآلام تُقسِّي القلوب.
ص29
اعتياد رؤيَة القَتل والدَّمار في نشراتِ الأخبار
يجعل المشَاهد أقل تفاعلاً وتأثُّراً. ص30
- الإلفَة تُذهب جماليَّة الأشياء وقيمَتها.
ص30
- يمكن المحافظة على روعَة الأشياء وإدهاشِها بتطوير
عَادات الفِكْر والاستمتَاع. ص30
- كلَّما زادت العادَات عند الإنسان
أصبح أقَل حريَّة واستقلاليَّة. ص30
- سَطوة السِّياسة الشموليَّة خلقَت عادات في المجتمعات
العربيَّة تُجبر المواطِن على نمَط من التَّفكير ترغبُه الحكومات، وتوظِّف الثَّقافة
والدِّين والعادَة لمصلحتها، ومع الوقت قد تدمِن الاستِخذَاء وتحس بشيء شبيه بالمرض
حين فُقدانه. ص31
- يُعرَف –العالِم- غير الرَّاسِخ بأنَّه
أسير لنص واحد وقاعِدة واحدة، فهو يستَنْزِفُهما بطريقة آليَّة. ص32
- أعظَم البطولَة أن يظَل المُصلح صَامداً في مهمته،
ولوكان لا يرى نتائج ملموسَة، هي تتَشكَّل بالفعل ولو لم يراها! ص33
- الملَل الزَّوجي أسوأ دَاء يُهاجم
العش الجميل. ص38
- الرَّتابَة تقتُل الحُب، والحل هو التَّجدُّد
والتَّجدِيد الدَّائم حتَّى في الصَّغائر والتَّوافه. ص38
- عادَة التَّوقُّع من الآخَر، ثم الصَّدمة
حين تسير الأمُور بخلاف ما توقَّعنا، هي ثمرَة لنَقص فهمِنا للآخَرين. 38
- أعظَم الإنجَازات تتِم بهدوء! ص39
- حديث ( ليس الشَّديد بالصُّرعَة...)
رواه: البخاري، تلك القوَّة في أن تتَسامح هي قوَّة
النَّفس، قوَّة الضَّمير، قوَّة الإرادَة في أن تسيطِر على مشاعِر النِّقمة والغَضب
والمقْت وأن تتَسامح رغم كل ذلك. ص39
- الخطأ زَاد العَجُول (قالت العَرب). ص40
- العَصف الذِّهني: اضربوا الرَّأي ببعضِه
يتولَّد منه الصَّواب (علي بن أبي طَالب أو الأحنَف بن قَيس). ص40
- السَّعادة حاصِل ضَرب التَّوازن بين الأشيَاء.
ص42
- المشكِلة ليسَت في التَّحدي الذي نواجِهه،
بل في زاويَة نظرنا إلى التَّحدي (ستيفن كوفي). ص43
- لو توكَّل العَبد على الله حقَّ توكُّله
في إزالة جبَل عن مكانه، وكان مأموراً بإزالتِه لأزَاله (ابن القيِّم). ص44
- كان (دي شراث منجهي) يسكن في قرية نائيَة ومعزولَة
في الهند. أصيبَت زوجته إصابة خطيرة جداً وبسبب بُعْد المسافة بين المستشفَى والقريَة
والطَّريق الطَّويل المعْوَج (70كم) لم تصل سيَّارة الإسعاف في الوقت المناسِب وماتَت
رفيقَة الدَّرب. طلب من الحكومة أن تشُق نفَقاً في الجبَل لاختصار الطَّريق حتى لا
تتكرَّر الحادثة ولكنها تجَاهَلته؛ فقرَّر الفلَّاح قليل الحِيلة أن يتصرَّف بنفسِه
لكي يُنهي المأساة فأحضر فأساً ومِعولاً وبدأ الحَفر بيديه. سخِر مِنه أهل القريَة
واتَّهموه بالجُنون، أمضى الرَّجل 22 عاماً (مِن 1960م إلى 1982م) يحفُر في الجبَل
من الصَّباح إلى المسَاء ولا يملِك إلا فأسَه ومِعْوله وإرادَة تُواجِه الجبَال وصورة
زوجتِه في ذِهنه وهي تموت بين يديه. شقَّ طريقاً في الجبَل بطول 110 أمتَار، وعرْض
9 أمتَار، وارتفَاع 7 أمتَار، واختصَر المسافة بين قريته والمدينة مِن 70كم إلى 7 كم،
وأصبح باستطاعة الأَطفال الذَّهاب للمدرسة وبإمكان الإسعاف الوصُول في الوَقت المُناسب.
ص45
- إنَّ النَّظرة السَّوداوية كفيلة بسَجن
صاحِبها في قبو مُظلم مكثَّف الرُّطوبة فاسِد الهوَاء، يذَكِّرك بالقَبر. ص45
- بادِر باقتلاع الحَشَائِش الضَّارة من حَديقَتك،
وإلا أفسَدت عليك الحديقَة كلَّها. ص47
- قال علي رضِي الله عنه لولَده الحسَن
(إنَّما قَلبُ الحَدَث كالأرضِ الخاليَة ما أُلقيَ فيها مِن شيء قَبِلته فبادَرتُك
بالأَدَب قبل أن يَقسُو قلبُك). ص47
- القَسْر والإجبَار من السُّلطَة أو المدرسَة يصنَع
عادات سلبيَّة مدمِّرة. ص48
- الحِرمَان من شيء فِطْري يحمِل الإنسان
على البحث عن نظيره، ولذا يلجَأ إنسَان المجتمعَات الاستبداديَّة إلى الحديث عن الجِنس،
أو الاستطراد الدَّائم في تفاصيل مكرَّرة في الحياة، أو الجَدل حول قضايا علميَّة معَادة
تعويضاً لا شعوريّاً عن المفقود وتفعيلاً لغريزَة تَقدير الذَّات. ص48
- الوَسوَاس ذاته إنَّما هو ارتبَاك نفسي ناتِج
عن شدَّة التَّركيز على أمور عاديَّة. ص49
- حياتُنا الإنسانيَّة هي صَرح مَشيد
من العادَات العاطفيَّة والفِكريَّة والسلوكيَّة. ص49
- كانت أمَّي تقول: (الرُّوح تبغَى الأروَاح). ص50
- العَادة قانون غير مكتُوب يُسلِّم
له الجميع وهو أقوى مِن القَانون. ص49
- هكَذا هي العادَة شيء نَصنَعه.. ثم يصنَعنا! ص52
- من تعوَّد على الصَّواب يصعُب عليه
فِعل الخطأ، ومن جَرَت سَليقَته العربيَّة على الفَصًاحة لا يمكِّنه لسانُه من اللَّحْن.
ص53
- العادَة إذا استسلَمتَ لها صارت سيِّداً يقودُك
بقوَّة إلى حيث لا تُريد. ص54
- العَادات السلبيَّة تُشجِّع الآلام،
وتَحرِم مِن الخَير. ص54
- الصَّداقة عَادة؛ اجعل صَداقاتِك مع البُسَطاء
والضُّعفَاء والعَاديين حتَّى تَألفَهم وتَركَن إليهم {وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ
يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلا تَعْدُ عَيْنَاكَ
عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ
عَنْ ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا} الكهف: 28. ص54
- ثَمَّ عَدد من الخِيارات المتَاحَة
في كل موقِف، وعلينا ألا نقَع في فَخ الإجابات الجَاهِزة والحادَّة: إمَّا.. وإمَّا!
ص55
- حَقل الحياة يحتَضِن الأغصان الخُضر أو القابِلة
للاخضِرَار ويتخلَّى عن ذواتِ اليَبَس. ص55
(هوَ الكونُ حيٌّ يحُبُّ الحيَاة ويحتَقِر الميِّتَ مهمَا كَبُر
فلا الأُفقُ يحضُن مَيْت الطُّيور ولا النَّحل يلثُم مَيْتَ الزَّهر ) أبو القاسِم
الشابِّي. ص55
- وكَم من اعتقاد جزَم المرْء به، وبالَغَ
في الإنكَار على مُخالفيه، ثم تبيَّن له خطؤه وقُبحُه، بعدَ الجَزم بصوابِه وحُسْنِه.
(العِز بن عبدالسَّلام) ص56
- من الخطأ الظن أنَّ المُرونَة تعني الاستسْلَام
، إنَّها البَحث عن طريقَة أُخرى للتَّعبير. ص57
- المُرونَة المحمودَة هي التَّمتُّع
باللَّياقَة في العَلاقات والخِطَاب، مع التَّمسُّك بالمبادِئ والإصرَار عليها، وهي
وسط بَين النِّفاق والجُمود. ص57
- فُقدان المُرونَة سبَب في فشَل الخُطَط وتخبُّط
الأداء وضيَاع البوصَلة وخسَارة الأموال. ص57
- العُبوديَّة للعَادة تعني أن تتَحوَّل
إلى بروتوكول قاسٍ يُشبه الوسْواس القَهري. ص57
- غَالبية المضطربين نفسياً يُعانون من جُمود أفكَارهم.
ص57
وهناك طائفة
من الخَوارج تُسمَّى (الخشبيَّة)، تركت القتال بالسَّيف ولكنَّها احتفظت بأفكارها اليابِسَة
وكانوا يحملون سيوف الخشَب. ص58
- المُرونَة العاطفيَّة تتجلَّى في قول
علي رضي الله عنه: ( أحبِبْ حبيبَك هَوناً ما عَسى أنْ يكونَ بَغِيضَك يوماً ما، وأبغِض
بغيضَك هَوناً ما عسى أن يكون حبيبَك يوماً ما). ص58
- في قَصَص الأطفال كنَّا نجد الشِّرير والخيِّر،
ويبدو أنَّ هذا سيطَّر على تفكيرنا حتَّى أصبحنا مشغوفِين بالفَرْز، والفَرْز إلى نوعين
فحسْب، بينَما الأمر أوسَع من ذلك، وفِكرة الفَرْز ذاتها ليسَت ناجحَة دائماً!
ص58
- الذين يُطَاردونك ويُقفلون الأبواب
في وجهِك سيتحوَّلون إلى أسباب سخَّرها الله تُرسِلُك إلى الأعمَال والأحوال والأماكن
الأفضَل! ص60
- أقرب آية لمفهوم المُرونَة العمليَّة الإيجابي
هو قوله تعالى: { أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ
طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ () تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ
حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا ۗ وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ
لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ } إبراهيم: 24، 25. ص61
- البَديل هو أعظم مُساندة يُمكن تقديمها
وهو مَبدأ من مبادئ التَّشريع. ص64
- كل طريق مَسدود أمامك يوجد بإزائه طريق آخر يحقِّق
الهدَف؛ عليك أن تبحث عنه. ص64
- مُدهش أن يسلُك الإنسان نفس الطَّريق
ويتوقَّع الوصول إلى مكان مختلِف! ص64
- جرَّبت أنَّ الصبر على تفاصيل العمل مهما كانت
مملَّة هو الذي يجعل للعمل قيمة. ص64
- الرُّسل اعتمدوا المنهج العَقلي في
التَّغيير القائم على ترسيخ المعلومات والقناعات بالتِّكرار والتَّدرُّج والوعظ والأُسوة
الحسَنة. ص65
- من أكبر آلام الطَّبيعة البشريَّة ألم الفِكرة
الجَديدة (باجود). ص66
- حديث ( اتَّقِ الله حيثُما كنت وأتبِع
السِّيئَة الحسَنة تمحُها.. ) رواه: الترمذي،
الحسَنات يُذهِبن السِّيئات ليس فقط في صَحائِف الآخِرة بل في صحَائف أيَّامنا الدُّنيويَّة.
ص66
- إنَّ دراسة السِّير تُغني عن كثير من الفِقْه
(أبو حَنيفة). ص74
- ذات مرَّة أخذ الجنود البريطانيُّون
مجموعة ضخمة من الفن الأفريقي الجميل المنحوت من ألف سَنة وأكثر، وعندما أرسلت الملكة
فكتوريا الغَنيمة إلى المزاد غطَّت النُّقود التي جُمِعت من البيع كل نفقات الحملَة
العسكريَّة! كان هذا في أواخر القرن التَّاسع عشر، فهل القصة تتَكرَّر بأسلوب حَديث؟
وبطريقة تَغيير العُقول والقَنَاعات؟ ص77
- لن ينتهي الجَدَل الفِقهي، ولا يجب أن نحجُر عليه،
لكن الحياة مُنطلقِة في أبواب الاقتصاد والسِّياسة والتَّقنية والمواصلات والفضاء والإلكترونيَّات
بأوسع مما يقول الفقَيه. ص78
- عادات النُّهوض الحضَاري والتَّنمية
والمعرفة لن يتَّسع نطاقها ما لم تتذرَّع بوسائل جماهيريَّة مؤثَّرة. ص80
- العالَم اليوم شاشة واحدة وجهاز واحد يحمله فتى
في جيبه أو فتاة ويتواصل عبْره مع ما يريد ومن يريد!
فهل بمقدورنا أن نضَع بصْمة تُعبِّر عن عقيدتنا،
وتاريخنا، ولغتِنا، ومواقفنا، وتُقنع أبنائنا بحقِّنا إن لم تُفلح في إقناع الآخرين؟
ص80
- في المَثَل الصِّيني: (قُلِّي وسوف
أنسى، أرِني وربَّما أتذكَّر، أشرِكني وسوف أحفظ). ص82
- من لم يكن قادراً على تحديث نفسه أو برنامجه باستمرار
فسيجد هجرةً إلى غيره ومنافسَة جادَّة من مواقع لم يكن يلقي لها بالاً. ص86
- جمال الحَياة هو لذَّة الوَصْل. ص88
- كلما استطاعت الأداة الإعلاميَّة أن تكون عفويَّة
ومنسجِمة مع طبيعة الإنسان ونفسيَّته وطموحه، كانت أقرب للنَّجاح وأعمق في التَّأثير.
ص89
- الإنسان ليس حجَراً ولا حيواناً ولا
نباتاً يكفي أن توفِّر له الماء والهواء والطَّعام لينمو، كلَّا.. هو عقل يفكِّر، وروح
تتطلَّع، وقلب ينبض، هو أحلام مستقبليَّة جميلة يخرج بها من آلام الواقع، هو كينونَة
خاصَّة، وبصْمة مختلفة لا ينوب عنه أحد. ص89
- لم يعد الإعلام رسالة رسميَّة تتزخرَف بعبارات
المديح والثَّناء والإطراء، ولا محتوى يُفرض من فوق، بل هو تفاعُل وتواصل واستماع متبادَل.
ص91
- أي مُنتَج ينجح حين يشعر المستخدِم
أنَّه يلبِّي حاجته. ص92
- لم يبعث الله رسولاً إلا وأجرى بينه وبين قومه
حوارات ومجادَلات، حكَى لنا الله في القرآن الكريم منها؛ حتى نعلَم كيف نُوظَّف الأداة
الإعلاميَّة في الاستماع كما نوظِّفها في الإقناع. ص92
- علينا التَّدرُّب على استخلاص
الخير وتكثيره، ونَبذ الشَّر وتقليله. ص93
- الفاصِل الزَّمني بين الأب والابن أصبح
شاهقاً بفعل التَّقنية. ص95
- القراءة السَّريعة أصبحت مثل الوجَبات
السَّريعة تسبِّب السُّمنة ولا تفي بشروط الغذاء الصحِّي، لذيذة، مُشبَعة بالدُّهون،
جاهزة، قليلة الفائدة (وجبََات نصيَّة). ص95
- تحوَّلت عند بعضنا مواقع التَّواصل إلى مواقع
القَطِيعة. ص96
- مع الثَّورة المعلوماتيَّة أصبح
مصير الشَّركات والإدارات بيد العُمَلاء. ص99
- الإعلام الجَديد وَلَّد اهتمامات حقيقيَّة
للنَّاس، وليست الاهتمامات التي تُفرض عليهم. ص101
- يتعمَّد المرتزق بقلمه ولسانه أن يرى
الأشياء كما يراها سيِّده، ومن زاوية واحدة، أو من لا زاوية! المهم أن يستمر النَّقِيق.
ص103
- من العَادات المدمِّرة للشَّركات النَّاجحة
أن يغيب عنها الإحساس بالمنافسة، وهذا ما يعانيه الإعلام العربي الذي لا يزال يصدِّق
نفسه ويعتقد أنه متصدِّر. ص104
- العالَم يدرِّس أدباً يحكي آلام البائسين
والعرب يدرِّسون كتباً تمجِّد الظالمين. ص105
- الحُر إنَّما يمدح اليوم من يستطيع أن ينتقدَه
في الغد. ص106
- الثَّقافة هي المعلومات والمعارف
المُنتجة للسُّلوك الفردي والجماعي. ص110
- للمثقَّف مبدأ يعيش من أجله ويموت، ولا يُساوِم
عليه. ص110
- الإسلام يكرِّس مبدأ الحريَّة
الفرديَّة واحترام العَقل، الذي تعاني مجتمعاتنا من تهميشه لمصلحة الجمَاعة، فترفض
المبادرات الإصلاحيَّة بحجَّة عدم ملاءمتها للمجتمع أو مخالفة الرَّأي العام. ص111
- القِيَم العُظمى في الإسلام تَضعُف في مجتمعات
إسلاميَّة بسبب الثَّقافة المشغولة بالتَّفصيلات والجزئيَّات والفروع، المدهوشة برؤية
الأغصان عن رؤية الغابة، والخاضِعة حد الاستكانَة للعُرف الاجتماعي الغالِب . ص112
- صِلَة العبد المباشرة بالله في
عباداته ومناجاته تُعطي قيمة هائلة للإنسان، وتُبرز حقوقه. ص112
- كان والدا (ليز موراي) يتركانها وحيدة وبلا
طعام حيث تضطر لأكل مكعَّبات الثَّلج ومعجون الأسنان. وعندما بدأت بالالتحاق
بالمدرسة، كان القَمْل يتساقط من رأسها على دفتر ملاحظاتها. وكانت تبقى يقِظَة
لتتأكَّد من عدم تعرّض والدها لأذى عندما يخرج بحثاً عن المخدِّرات. تفوّقها الدِّراسي
منحها منحة ماليَّة ومقعد في جامعة هارفارد لتنطلق نجاحاتها. تحوَّلت من مشرَّدة
إلى مُلهِمة لجماهيرها. شاركت في محاضرات مع بلير وغورباتشوف والدالاي لاما. ص113
- الكلمات المكتوبة على الورق أو
المنطوقة ليست صوراً أو رموزاً ميِّتة إنَّها عامرة بالرُّوح والحياة. ص114
- بعض النصوص والقَصَص والكلمات تتحوَّل إلى جزء
منك وتذوب في كيانك. ص114
- المعرِفة هي (النُّبل الذاتي).
ص114
- انظر إلى الكتاب كإنسان، وإلى النص المقروء كعالَم
حافل في الحياة. ص114
- القراءة هي المُتعة التي تدوم وتكبر
عندما تتَلاشى المُتع الأخرى. ص114
- الإنسان القارئ هو إنسان مُفْعم بالحياة. ص115
- الطالب الذي يُلقي نظرة أخيرة على
الكِتاب قبل أن يدخل قاعة الامتحان، وكأنه يودَّعه إلى غير رجعة، لم يتخرَّج، بل
لم يبدأ بعد. ص115
- يرى علماء النَّفس أنَّ الأطفال الذين يقرؤون
مبكِّراً أو يُقرأ لهم تكون نفسيَّاتهم أفضل. ص115
- حين أقرَأ كتاباً اعتدت أن أمضي
إلى نهايته مهما تغيَّر رأيي فيه. ص116
- النُّظم الشموليَّة تخشى القراءة. ص116
- النُّصوص التي نقرؤها تَخضُب عقولَنا
بالألوان المناسبة. ص116
- قلت مرَّة لشيخي: قرأتُ الكتاب ولم يعلَق شيء
منه بذاكرتي؟ مدَّ لي تمرة وقال: امضَغها ثم سألني: هل كَبِرت الآن؟ قلت: لا، قال:
ولكن هذه التَّمرة تقسَّمت في جسدك فصارت لحماً وعظماً وعصباً وجلداً وشعراً وظفراً
وخلايا! ص116
- روح القارئ الإيجابيَّة هي التي تَستنطِق النَّص وتُضفي عليه الحياة وتجعله ناطقاً وجميلاً.
ص117
- الإنسان ينجذب عادةً إلى الكتب التي تمثِّل
شخصيته. ص118
- مكتبة المنزل ليست ديكوراً لبرنامج
تلفزيوني أو للمباهاة، هي جزء من أساسيَّات التَّربية. ص118
- حين أستغني عن كتاب لأي سبب كان فإنَّ شيئاً ما
يموت بداخلي. ص118
- وحيث لا نظام، فالموظّف هو الذي
يضَع النِّظام وهو الذي يفسِّره، وهو الذي يطبِّقه. ص122
- بقدر احترامك لنفسك تقرِّر ألا تضعَها في مواضع
الحَرج، التي يراك النَّاس فيها ولا يَدرُون إن كنتَ مخطِئاً أو مُصيباً. ص123
- كَسْب الأشخاص أهم مِن كَسْب المواقِف.
ص124
- { وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ
ۚ ادْفَعْ بِالَّتِي
هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ
}. فصِّلت:
34
قال الحسَن: والله لا يُصيبُها صاحبها حتَّى
يكظِم غيظاً، ويصفح عمَّا يكره. ص124
- المحبُّون لا يرغبُون في الخَلاص
ولو برحت بهم الآلام.
دعا لومي فلومكما مُعاد *** وقتل
العاشقين له مَعادُ
ولو قتَل الهَوى أهل التَّصابي ***
لمَا تابوا ولو رُدُّوا لعَادوا (أبو هلال العسكري). ص127
- حبُّ الله شعور إنساني كبير يملأ حياتنا بالبَهجة
والرِّضا والأُنس. ص128
- تعلَّم قبول الجيِّد وأن تحب
الأشياء ولو كانَت دون الكَمَال، لكي تحبّك هي ولو كنت دون الكَمَال. ص128
- لكي تشعر بالحمَاس عليك أن تتعلَّم كيف تحب
ما أنت مُقبِل عليه. ص129
- حين تكره شيئاً ما أو تحس بأنَّه
عِبء ثقيل، فلن تكون مُنتِجاً ولن تتبرَّج مواهِبك. ص129
- الحُب درس يمكن تعلُّمه! ص129
- من أراد أن يتعلَّم سرَّ النجَاح فليتعلَّم
كيف يحِب وكيف يُبادِر. ص130
- الحُب مثل خيط من المطَّاط يسحبه اثنان، كلٌّ
إلى جهته، إذا أفلَته أحدهما تألَّم الآخر بلسعِه! ص131
- شجَرة الحُب إذا ثبتَت على أصْل المودَّة
لم تضرُّها رياح الغضَب والرِّضا:
إذا لم يكن في الحُب سُخط ولا رضا ***
فأين حَلاوات الرَّسائل والكُتبِ؟ ص132
- الحُب أساس كل خير، وأساس الحُب حُب الله، وهو
شعور مقدَّس ومقدَّم على الخوف وعلى الرَّجاء، هو رأس الإيمان ولِسان الميزان. ص132
- خُُطوط الموضَة أصبحت بالنِّسبة لبعض
الفتيَات (زنَازين ناعِمة)، وهدراً ماليّاً، وزُهداً في طيِّبات الطَّعام والحياة البسيطَة.
ص134
- الموضَة نقَلت عادة التَّبرج والعُري لتصبح
جزءاً من ثقافة المرأة في كل مكان إلا مَن رحِم الله، حتى في لباس العبَاءة وما
يراد منه السِّتر أصبح عُرضَة للإغراء والفِتنة. ص134
- الموضَة كلمة في القاموس النِّسائي
لأنَّها تمد المرأة بين الفَينَة والأخرى بعنصر الجاذبيَّة. ص135
- استحواذ الغرب على الصِّناعة والإعلام جعل
السُّوق العربيَّة والإسلاميَّة منطقة استقبال للفنون والأشكَال والأزياء والتَّسريحات...
ص136
- العَادة السِّيئة تأخذ منَّا أكثر
مما تُعطينا.. هذا إن كانت تُعطينا فِعلاً. ص137
- إنَّ الجِنس يُحدث شعوراً بالقُرب والانتمَاء،
ويجدِّد الرُّوح ويُعفيها من القَلق والتَّوتر، عندما يكون في حدوده الشرعيَّة، وحدوده
الواقعيَّة. ص138
- السَّعادة تعني الطَّرح أكثر من الجَمع؛
طرح نقائِص النَّفس كي يتسلَّل الضَّوء! ص138
- الاستقامَة معنًى مُجمَل، ووصفٌ عام، لا
يُفهم منه العِصمة، والسَّلامة من الخطَأ والزَّلَل. ص140
- عن أبي اليُسر، قال: أتَتْنِي امرأةٌ
تَبْتَاعُ تَمْرًا ، فقلتُ : إنَّ في البيتِ تَمْرًا أَطْيَبَ منه ، فدَخَلَتْ مَعِيَ
في البيتِ ، فأَهْوَيْتُ إليها ، فقَبَّلْتُها ، فأَتَيْتُ أبا بكرٍ ، فذَكَرْتُ ذلك
له ؟ قال : اسْتُرْ على نَفْسِكَ وتُبْ ، ولا تُخْبِرْ أحدًا ، فلم أَصْبِرْ ، فأَتَيْتُ
عمرَ ، فذَكَرْتُ ذلك له ؟ فقال اسْتُرْ على نَفْسِكَ وتُبْ ، ولا تُخْبِرْ أحدًا ،
فلم أَصْبِرْ ، فأَتَيْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ، فذَكَرْتُ له ؟ فقال
: ( أَخَلَفْتَ غازيًا في سبيلِ اللهِ في أهلِه بمِثْلِ هذا )، حتى تَمَنَّى أنه لم
يَكُنْ أَسْلَمَ إلا تلك الساعةَ ، حتى ظَنَّ أنه من أهلِ النارِ . قال : وأَطْرَقَ
رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم طويلًا حتى أُوحِيَ إليه : { وَأَقِمِ الصَّلَاةَ
طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ
ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ }. قال أَبُو الْيَسَرِ : فأَتَيْتُهُ ، فقرأها عَلَيَّ
رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ، فقال أصحابُه : يا رسولَ اللهِ ، أَلِهَذَا
خاصَّةً أم للناسِ عامَّةً ؟ قال : ( بل للناسِ عامَّةً ). رواه:
التِّرمذي. ص140
- لعنايَة الله نفحات دائمَة الهبوب، وما عليك إلَّا
أن ترفع الشِّراع، لكن ارفعه بحمَاس! ص142
- المهم ليس هو تغيُّر المرأة، بل تغيُّر
النَّظرة إلى المرأة، كيف ينظر المجتمع إليها وكيف تنظر هي إلى نفسها. ص143
- عقل المرأة ليس ضعيفاً ولكنه مختلف ولها
طريقة خاصَّة في التَّفكير. ص143
- الرَّغبة الجنسيَّة محلُّها
العقل، ومركزها هو الفص الصَّدغي في المخ. ص145
- العصبيَّة أكثر من مجرد عادَة يجدون الأمان والاطمئنان
بالتَّمسك بها، والكفاءة في النَّسب والمكانة الاجتماعية شرط في مجتمعات خليجيَّة للتَّزاوج،
ويحتجَّون بتفاوت الطِّباع، لكنهم يُقبلون على الزَّواج من مجتمعات عربيَّة أخرى لدواعي
الجَمَال! ص147
- بعض المجتمعَات الغربيَّة تسعى إلى
تحطيم أنوثَة المرأة، وبعض المجتمعات العربيَّة تسعى إلى تحطيم إنسانيَّتها بالكامِل.
ص149
- يحترِم الأم ويهين الزَّوجة!
أمُّك زوجة رجل آخر، وزوجتك أم رجل آخر. ص149
- الطُّفولة قرينة الإنسانيَّة، في شريعتنا
وعند معظم فقهائِنا فالأطفال في الجنَّة إذا رحلوا. ص156
- حين نُصغِي إلى الأطفال سوف نفهَم الكَثير. ص159
- أهم من المال القُدوة الحسَنة
والتَّربية والوقت الذي نمنَحه لأطفالنا. ص161
- قل لنفسِك دائماً: لم يفتْ الوقت بَعْد! ص163
- وأرى الليالي ما طَوَت من شِرَّتي
*** زادَته في عِظتي وفي إفهامي (المتنبِّي). ص 164
- إذا اقتربت شَوتْك النَّار، وإذا ابتعدت ضربك
الصَّقيع، كن وسطاً مرناً. ص165
- كم مرَّة نسأل: كم السَّاعة؟ ونحن
نعرف كم هي لكن لانعرف قيمَة الوقت. ص167
- وجودك في المكَان يَقْدح زِنَاد الذَّاكرة ويستخرج
من أدراجِها القديمة مالا عَهْد لكَ به! ص169
- قائمة طويلة من حسَن العادات أو
رديئِها يكشفها السَّفر، ولذا سُمِّي سفَراً؛ لأنَّه يُسفِر عن أخلاق النَّاس.
ص172
- والشَّوقُ في أضلعي نارٌ تذوِّبني *** ما أفتكَ
الشوق في أضلاع مُغتربِ! (عصام العطَّار). ص175
- أفي كلِّ عام غربَةٌ ونزوحُ *** أما
للنوى من هدأة فتريحُ؟
لقد طلَّح البينُ المُشتُّ ركائبي ***
فهل أرَينَّ البين وهو طليحُ؟
وأرَّقني بالرَّيِّ نَوح حمامةٍ ***
فنُحت وذو الشَّجو الغريبُ ينوحُ
على أنَّها ناحت فلم تذر عبرةً *** ونُحت
وأسرابُ الدُّموع سفوحُ
وناحَت وفرخَاها بحيثُ تراهما *** ومن
دون أفراخي مهامِهُ فِيحُ
أَلا يا حمام الأَيْك إلفُك حاضرٌ
*** وغصنك ميَّادٌ ففيمَ تنوحُ؟! (عوف الشَّيباني). ص176
- ودَّعتُه وبِوُدِّي لو يودِّعُني *** صَفو الحياةِ
وأَنِّي لا أودِّعه! (ابن زُريق). ص177
- اغتراب العُقول وهجرتها في ظِل الاستعبَاد
يجعُل إنساناً ما غريباً داخِل وطنِه. ص178
- الغُربَة ذُل مالم يَكُن الغَريب أديباً،
ومنجِزاً، وقادراً على إثبات ذاته بنجَاح مادِّي أو معرِفي أو اجتمَاعي. ص179
- كان دعاء يوسف المَأثور للسُّجَناء: ( اللَّهم
عطِّف عليهم قلوبَ الأخيَار، ولا تعمِّ عليهم الأخبَار ). ص182
- لم يكن الأمن نقيضَ الحريَّة ولا عدوَّها:
( لا يخافُ إلاَّ الله )، ومن الدقَّة قال: ( والذِّئبَ على غنمه)، أمَّا ماله وعرضُه
ونفسه وحقوقه فمصُونَة عزيزَة. ص184
- ما لم يكُن لديك مشروع مَا، تتوفَّر عليه وتُعطِيه
عقلَك وقلبَك ووقتَك؛ فستكون الحياة عبئاً عليك، وستمر دقائقُها متثاقلَة بطيئة،
ولن تجِد لها مَعنى. ص185
- تِكرار الحديث عن مآسي الماضي
وإخفاقاتِه وآلامِه؛ هو استدعَاء لها، ونفخٌ للحياة فيها من جَديد. ص185
- الدَّاعية الذي يواعد النَّاس
بالمزيد من المشكِلات والبَلايا والرَّزايا، هو داعيةٌ إليها، أراد أم لم يُرد، و (
من قال: هَلَك النَّاس فهو أهلَكُهم ) رواه: مسلم.
ص185
- إنَّ الرَّقيب أو المندوب الاجتماعي هو الأكثَر
سيطرة، والأشد إحْكاماً، وفي حالات كثيرة يتغلَّب حتَّى على الرَّقيب الإيماني
والقِيَمي فضلاً عن الرقيب النِّظامي. ص190
- حين تضعُف التَّربية تتحوَّل من
تربية على القِيَم والقناعات الذاتيَّة والإيمان بها والإخلاص لها، إلى تربية على
(مظَاهر) تلك القِيَم، حتى لو غابت القِيَم ذاتها. ص190
- الأب والمعلِّم والفقيه ليس شُرطيّاً يُملي
على الأبناء والبنات، مهمَّته الأمر والنهي دون مراجعة ولا سؤال. ص190
- لا يحسُن بنا كمجتمع المبالغَة في
الادِّعاء، والتزيُّد في الكَلام، وتِردَاد أنَّنا الأحسن والأفضل والأتقَى، فهذا
ما كان الله يعيبه على بني إسرائيل. ص192
- إنَّ الشَّخص المفعَم بالضجَّة لا يمكن أن
يكون سعيداً؛ فالمرء كثيراً يحتاج إلى الصَّمت. ص193
- نحن لسنا واحداً، نحن في الداخل
عبارة عن حشد، أُناس كُثر، وهم يتقاتلون دوماً، يقاتل بعضهم بعضاً، يحاولون الفوز
بالسَّيطرة، كل قطعة من عقولنا تريد أن تصبح الجزء الأكثَر قوَّة! (أوشو). ص193
- الطَّمأنينة هي جائزة النُّفوس المتصالحَة مع
ضمائِرها. ص193
- يتفوَّق اليابانيون عالميّاً ليس
بسبب الموروثَات بل بسبب النِّظام التَّعليمي المُحكَم منذ عهد الامبراطور (ميجي)،
وبسبب المحفِّزات الاجتماعيِّة والنِّظام الغِذائي المُعتمِد على السَّمك والذي
سمَّاه مؤلِّف بريطاني (طعام الدِّماغ). ص198
- ليكن لدينا حُلم أن ينبُع نور الإنسَان من
الدَّاخل لا من الخارِج، وأن تُشكِّل الألوان المتعدِّدة لوحَة مكتمِلة جميلة.
ص204
- يمكن التَّعرُّف على ثقافة مجتمع
ما وطريقته في التَّعاطي عبر مواقف صغيرة أو تافهة ولكنَّها تحدُث بشكل دائِم.
ص205
- فَرْد الخليج يعيش تحت سَطوة الأضلاع الثَّلاثة
(السُّلطة السياسيَّة – السُّلطة الدينيَّة – السُّلطة الأسريَّة). ص206
- مِن الخَلَل منْح حق التدخُّل لكل
أحد في الأخلاقيَّات، مقابل منع كل أحد في السياسيَّات. ص206
- في مجتمعاتِنا نعقد المقارنَة لنبيِّن
تفوَّقنا، ونقارن أسوأ ما عندَهُم بأحسَن ما عندَنا، أو نجعل واقِعَهم الحالي في
كفَّة وتاريخَنا المجيد في كفَّة أخرى. ص207
- تخضَع النَّجاحات التِّجاريَّة
والإداريَّة عربيّاً لسوابق عائليَّة ودَعم القَرابَة واحتكار الفُرص وتنفِيع المعَارِف،
وقَد تُعقَد المسابقَات والنَّتائِج محسومَة، فقانون (تِعرِف أَحَد؟) هو البَنْد
الأوَّل في النَّجاح. ص208
- التَّحكُّم باللِّباس والدِّراسة والزَّواج
والعَمَل يُضعِف فُرَص التَّعبير عن الذَّات، ويقلِّل الخِيارات. ص208
- هل قَبول الرَّأي المتشدِّد عند
(عامِّي) هو ثَقافَة صنعَتها البيئَة، تُعزَّز بالحِرص على براءة الذِّمَّة؟ ص211
- إنَّ الشَّجاعة في القُلوب كثيرةٌ ***
ووجدَّت شجعانَ العقول قَليلا. ص211
- نهرُب من الاستماع والملاحظَة
بطريقَة الإسقَاط على الآخَرين. ص212
- إنَّما العلم عندنا الرُّخصة من ثِقة، فأمَّا
التَّشديد فيُحسنه كل أحَد (سفيان الثَّوري). ص213
- كلَّما كثُرت مفردات المنهَج زاد
ضيقاً فلم يتَّسع للتعدُّد، وانغلاقاً فلم يستوعب المستجدَّات والمتغيِّرات داخل
الحَركَة أو في المجتمع والعالَم، ومن هنا تكثُر الانشقاقَات والجماعات الجَديدة،
والتي عادة يُعلن عنها عبر دَوي وعِرَاك يقع فيه الشَّخصَنة والضِّيق ونشْر الغَسيل.
ص216
- خلافات الإسلاميِّين بلا حَدْ، الكثير منها
نِتاج رؤية خاصَّة تنبثِق من إطار حرَكي، ويغذِّيها تنافس شديد مع الخصوم الأقربين
من المنتمين للدَّعوة، وتنافُس آخر مع التَّوجهات العلمانيَّة والتَّغريبيَّة.
ص217
- هل استطاع الإسلاميُّون أن
يحدِّدوا (الثَّغرات) التي ينفذ عدوّهم منها، والتي تندرِج تحت عِنوان (الصَّبر)
وعنوان (التَّقوى)؟ { وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا لَا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا
} آل عمران: 120. ص218
- خليليَّ إن كان الزَّمانُ مساعِدي *** وعاتَبتماني
لم يَضِق عنكُما عُذري
وأمَّا إذا كان الزَّمان معانِدي *** فلا تُصبحا
عونًا عليّ معَ الدهرِ. ص218
- هل أفلح (الإسلاميُّون) في طمأنِة
خصومِهم؟ وفي التَّواصل مع المستهدَفين مباشَرة؟ وفي عزل ممارسات تقوم بها أطراف
تنتمي إليهم؟
هل الإسلاميُّون من المرِّيخ
وبقيَّة الناس من الزُّهرة؟ ص218
- عقليَّات المجموعات القتاليَّة لا تَرقى إلى
استحضار المشهَد العالمي وتعقيداته واستحقاقات الواقِع، ولا تستطيع بمحدوديَّة
نظرتها التعامل الرَّشيد مع الضَّرورات والأثقال والتَّحدِّيات. ص219
- مليارات الدّولارات، وآلاف الأرواح، ونزيف
عشرات السِّنين في أفغانستان ثم الشِّيشان ثم العراق ثم سوريا لا يتم عرضه إلا على
أنَّه سجل الخُلود والمجد والبطولة، أما سُؤال الثَّمرة فيُجاب عنه بشيء من خِداع
النَّفس، أما سؤال أن تكون محارباً بالوكالة عن غيرك دون أن تدري فالوعي يقصُر
دونه! ص219
- هم دائماً في المربَّع الأوَّل،
ولكن تفكيرهُم لا يتوقَّف عن تحصيل (الخِلافة)، وفي قفزة واحدة لا تؤمن بالمراحل
وفِقه المُمكن. ص219
- أدبيَّات الحركة الإسلاميَّة لم تُجِب بصورة
واضحة على أسئلة النَّهضة الجوهريَّة، ولم تحدِّد موقفها من أدوات الإدارة المعاصِرة.
عامَّة أطيافهم يعتمدون على فقه تقليدي في
الجانب السِّياسي، ويطبِّقون أحكاماً تاريخيَّة. ص219
- الجَدل الطَّويل حول صِيغ وألفاظ
شكليَّة وغير متَّفق على معناها، يستنزف كثيراً من الوقت دون نتائج مثل
(الديمقراطيَّة، التَّداول السِّلمي، التَّعدُّديَّة، سيادة الشَّريعة، الحريَّة
أم الشَّريعة؟). ص220
- الثَّقافة العربيَّة تعاني من الاستبدَاد
وعاداته المتحكِّمة. ص220
- يعاني الإسلاميُّون من نقص شديد
في الحضور الإعلامي وتقنياتِه وأدواته وأساليبه، بينما يمتلك خصومهم القنَاة
والإذاعَة والصَّحيفة، ويستخدمون الدّراما على نطاق واسع، ويُجنِّدون الأصوات
الحَسَنة، ويتفنَّنون في مخاطبة شرائح اجتماعيَّة غير واعِية. ص220
- التَّوجُّس من التغيير ظاهر إسلاميَّة، سببها
أن التَّعارف والاجتماع تمَّ وفق مفردات خاصَّة، فالعودة إلى مناقشتها تعدُّ
تشكيكاً في أصل الرَّابط الجامِع. ص221
- حساب المصالح والمفاسِد في
الدَّعوة أو الاحتساب أو التَّعليم يخضع عندنا لرؤية ذاتيَّة، لا تقرأ الواقِع
بكامِله. ص221
- إدراك النَّقص هو من الكَمال. ص225
- من التَّعصُّب تلقِّي الموروث القَبَلي
بقداسَة، والعجز عن الفَصْل بين جوانب قيميَّة نبيلَة فيه وأخرى مَعطوبَة! ص229
- التَّعصُّب مشكلة راسخة في أعماق العربي
غالباً.. رسَّخها الفراغ السِّياسي، وغياب الأنظمة الواضحة، ونقص العَدالة، مما
جعل الكثيرين يلجئون للاستعانة بانتمائهم القَبَلي أو العائلي. ص230
- في غفلتِنا عن مشكلاتِنا المُزمنة
والخطيرة، يبدو لدينا استعداد غريزي لاستعَادة معارِك الأمْس، وتثور حميَّتنا وأنَفَتُنا
عند أدنى ملامسة لتاريخِنا القَريب، وكأننا أصبحنا حرَّاساً فحسب لذلك الموروث القَبَلي،
الذي وجدت فيه قبائلنا ومدنَنا نفسها وجهاً لوجه في صراع مع الجيران والإخوان والقَرابة!
ص230
- أي جدوى لأموال تُهدَر في عقد حفَلات ومسابقات
جَمَال بين الجِمَال؟ ص231
- من التَّعصُّب العَجز عن نقد
تاريخ القبيلَة وتصرُّفات زعمائها، لأنها ارتبطت في أذهاننا بالبطولة والتَّضحية،
بينما كانت مَشوبَة أحياناً بالعدوان على النَّاس والسَّلب والنَّهب. ص231
- الـ (بُدون) ظاهرة خاصََّة في بلاد أوسع الله
لها في الرِّزق، استعصى حلُّها بسبب عادات التَّفكير، وما أفرزته من أنظمة لم تخضع
للتَّغيير، ولم تضع مخاطر المستقبَل في حسابها، وقد تَضيق نفوس أقوام بها وكأنَّ
شريكهم في العَيش ينهَبُ رزقَهم، وهو إنَّما يأكل ما كُتِب له، ويُسهِم بعَرَقه وجُهده
في عمل قد يأنَفُ منه غيره! ص234
- الفارِق الجَوهَري هو بين مجتمع
واعٍ قادِر على تنميَة فكره وتجديده، وآخر مقتنع بمثاليَّته مُشبِع نفسه بوَهْم
الكمَال. ص240
- حين أحب فلاناً فليس لأنه يمثِّل الحقيقَة،
بل لأنه يمثِّل جانباً مهمَّاً في شخصيَّتي. ص240
- حين ينتَفِع إنسان يظن النَّاس كلّهم
منتفِعين ويريد منهم الرُّضوخ والاستسْلام. ص240
- أخطر العَادات هي عادات العَقْل. ص241
- نحن نفكِّر (عادةً) بطريقة
تلقائيَّة دون أن نملك التَّفكير في تفكِيرنا! ص241
- العبقَريَّة جَلَد 99% وذكَاء 1% (أديسون).
- استعرضت سيَر النَّاجحين
تاريخيَّاً وواقعيَّاً، فوجدت الصَّبر والمثابرة صفة مشتركة لديهم جميعاً. ص243
- المثَابرة هي (عادة عقليَّة) يمكن تعلُّمها
والتَّدريب عليها. ص243
- التَّفكير المَرِن من أصعب عادات
العقل، لأنَّ المرونَة تعني معالجة المواقف بطريقة غير التي تعوَّد عليها المَرْء.
ص244
- يميل العقل العربي إلى حكاية أكاذيب
وتوهُّمات وإخفاء الحقيقة، حفاظاً على (الوَجْه)، ولذا لا يُقِر بالهزيمة ولا
يُحسِن الاعتذار، يستخدم (الفَهْلَوة) للتكيُّف لفظيَّاً مع الخطأ، وتَسْلِيك
الأمور. ص245
- الوصول إلى الدِّقَّة هو نتيجة
التَّفكير النَّاقد الصَّبور المتجدِّد، الدِّقَّة تعني عدم التَّسرُّع. ص245
- أهم من الإجابة أن يتعلَّم الطِّفل طرح
الأسئلة والتَّفكير فيها وعدم قبول الأمور على علَّاتها، وقد وُصِف ابن عباس بأنه
(فتى الكُهول له قلبٌ عَقول ولسان سَؤول). ص245
- التَّساؤل مهارة عقليَّة قبل أن
تكون لسانيَّة، إنَّه انفتاح العقل على ظاهرة صغيرة أو كبيرة تقتضي أن يبحث عن سبَبها.
ص245
- كثير من المتعلِّمين يتمسَّكون
باللَّفظيَّات، ويغضُّون النَّظر عن المقاصد. ص246
- الدِّقَّة في التَّوصيل (عادة
عقليَّة)، وطريقة إيصال المعرفة للآخرين تحتاج إلى فهم واضح ولغَة جيِّدة. ص247
- يتميَّز أصحاب الفكر الصَّائب بالسَّعي للخروج
من مناطق الرَّاحة والأمان، واستخدام المخاطَرات المحسوبَة حسب الخبرات السَّابقة،
وحسن تقدير ما إذا كان هذا السُّلوك يستحق المخاطَرة أم لا. ص248
- التَّفكير التَّبادلي بين أفراد
المجتمَع أو المجموعة أو الفصْل، يُعزِّز التَّعاون وتقبُّل الخلاف وتطوير الأفكَار.
ص248
- القصَّة والابتسامة والمثل الشَّعبي تجدِّد
حيويَّة العقل. ص248
- كثيرون يقرؤون أكثَر من اللازِم،
ويستخدمون عقولهم أقَل من اللازِم، فيقعون فريسَة عادات التَّفكير الكَسولة
(آينشتاين). ص249
- لا تجعل مهمَّتك ترديد النَّتائج البشريَّة
التي توصَّل إليها غيرك فحسْب! ص249
- الابتكار والذَّكاء ليست موهبَة
فحسب، بل هو (عادَة) يمكن للصَّبور أن يكتسبَها. ص249
- الاستعداد الدَّائم للتَّعلُّم هو نتيجة
التَّواضع. ص249
- أعظم العبادات العقليَّة هو
(الإيمان بالله)، حين يكون صادقاً وعاطفيَّاً ومتَّصلاً بالحياة، فهو يحدِّد نطاق
التَّفكير، ويصنع التَّحفيز اللَّازم، ويعطي التَّطلُّع للمعرفَة، والانتماء للحيَاة،
ويزوِّد المرء بوقود الصَّبر والإصرار والمثابرة، ويجعل التَّفكير عبادة وعادَة في
الوقت ذاته، ويمنح العزاء والسّلوة عند الفشل أو الإخفاق فلا يتحوَّل إلى كابوس
اكتِئاب أو إحباط، ومن أعظم تجلِّياته بناء ثقة الفرد بنفسه ومسؤوليَّته عن ذاته
وعن قراراته ونتائجه وأحكَامِه، الإيمان يصنع النَّجاح ومع النَّجاح التَّواضع لله
وطلب المزيد. ص249
- قرأ حافظ إبراهيم في جريدة أنَّ دَخْل قبر
السيِّد البدوي ستُّون ألف جنيه، في وقت كان هو يُعَاني فيه، فقال:
مَن لي
بحظِّ النائمين بحفرةٍ *** قامت على أرجائها الصلواتُ
للسيِّد البدوي دَخْل قدرُه *** ستُّون ألفاً
والحُظوظ هباتُ
وأنا أُعذَّبُ في الوجود وليس لي *** يا أمَّ
عمرٍو ما به أقتاتُ! ص252
- أرى التَّفكير أدركه خمولٌ *** ولم
تعُدِ العزائم في اشتعالِ
وأصبح وعظكم من غير سحرٍ *** ولا نورٍ
يطلّ من المقالِ
وعند النَّاس فلسفةٌ وعلمٌ *** ولكن
أين تفكير الغَزَالي؟
وجَلجَلة الأذان بكل صوتٍ *** ولكن أين
صوت من بلالِ؟
مآذنكم عَلَت في كل حيٍّ *** ومسجدكم
من العُبَّاد خالي؟ (محمَّد إقبَال) ص253
- لقد وقَفَت أقفال التَّفكير لتحول دون تصْحِيح
المفَاهيم، وصنعت أكبر عائق عن تفهُّم كتاب الله وشرعه، وعن إدراك الواقع
والمشاركة فيه، وعدم التَّقدُّم العِلمي والحضَاري. ص253
- نقل ابن عبدالبَر الإجماع على
أنَّ المقلِّد لا يُعدُّ من جُملة العلَماء، هذا في التَّقليد الفقهي، أمَّا التَّقليد
العَام في التَّفكير والدِّين والعمل فقد كان أداة رَئيسَة لسَد النَّاس عن
الدِّين. ص253
- بالتَّقليد يصبح المليون واحداً! حديث (لا
تكونوا إمَّعة..) رواه: التِّرمذي. ص253
- التَّقليد يجعٍل الفرد يتقبَّل
شيئاً ويرفُض نظيرَه. ص254
- رأيت عادات النَّاس غلبت على عَملِهم
بالشَّرع فهم يستوحشون من فعل الشَّيء لعدم جريَان العادة، لا لنهي الشَّرع. (ابن
الجوزِي) ص255
- تقلِيد رجُل مَدعاةٌ للزَّلل،
وتقليد الذَّات بالإصرار على قولٍ أو موقفٍ لمجرَّد أنه قاله أو عُرِف به أسوَأ،
وتقلِيد المجتمع أكثر خطُورة. ص255
- أكَّد أحد الباحثين أنَّ قوَّة التَّديُّن
وشدَّته، بمعناه الضيِّق أو المغلُوط، متنَاسِبة مع ضعف التَّفكير. ص256
- الخُرافة تحجب العقل عن التَّفكير
العقلاني المنطقي، وتربطه بالرَّوحانيَّات والسِّحر والشَّعوذة، وتعلِّق الإنسان
بالخَوارق، على حين أنَّ القرآن يعلِّق النَّاس بالسُّنن الربَّانيَّة الجارية،
التي وضعها الله نوامِيس للكون وعلامات للنَّاس. ص256
- ركِب الأديب العراقي جميل الزَّهاوي في
الأسطول العُثمَاني، توقَّف مرَّة بسبب عطل فنِّي، وكانت الأساطيل تعمل بالبُخَار،
فاختاروا معمَّماً قعَد يقرأ صحيح البُخَاري من باب البَركة، فصرخ فيهم الزَّهاوي:
يا قوم.. إنَّ الأسطول يعمل بالبُخَار.. لا بالبُخَاري)! ص257
- كَلامي صَواب يحتمل الخَطأ، وكلام
غيري خَطأ يحتمِل الصَّواب (الشَّافعي). ص257
- حين تكون مُغضَباً أو خائفاً أو شديد
التَّطلع لشيء، فلن تحصل على تفكِير موضوعِي، فأنت لا تجني من الشَّوك العِنب. حديث
(لا يقضي القاضي حين يقضي وهو غضبان). ص257
- قد يكون التَّفكير الانفعالي
ردَّة فعل غير متَّزنة تجاه حَدَث، أو ثمرة تعصُّب وجهل وحماس لفِكرة تقبَّلها دون
وعي. ص258
- ما الغضَب إلا صورة من صور الانفعَال الذي
يُغلق التَّفكير. ص258
- الغَيب عُنصر محفِّز ومثرٍ للخَيال
وحُسن التَّوقُّع، وليس مثبِّطاً أو مدمِّراً. ص258
- الشَّريعة جاءت بـ (مَحَارات العقول) لتثبت
محدوديَّة العقل، وجاءت بمخاطبة أصحاب العقول لتثبت كفَاءة العقل في نَطَاقِه.
ص258
- أكثر ما تسألني البنَات عن
التَّشقِير، وأكثر ما يسألني الرِّجال عن تهذيب اللِّحية.. إنها عادة تكْرير
المكرَّر وتقرير المقرَّر.. ص259
- لو سألتهم عمَّا يجري من حولهم من أحداث
محليَّة أو إقليميَّة أو عالميَّة لسمِعت: (نحن لا نُحب السِّياسة ولا نتَابع
الأخبار)، هم إذاً لا يعيشون زمانَهم بل يعيشون على هامِش الحياة! وبمثل هؤلاء لن
تتحقَّق النَّهضة. ص259
- أغايةُ الدِّينِ أن تحفُّوا
شَواربَكم *** يا أمَّة ضَحكَت من جهلها الأممُ. ص261
- كأنَّ الغَرب مصدَر كلِّ رذيلَة، ويكفي في
التَّنفير من شيء أو ذمِّه أن نحاوِل ربطَه بهذا المصدَر، وكأنَّ ما يأتي من الغَرب
مرفوض كله جُملة وتفصِيلا. ص261
- لا يجرُؤ الفقِيه اليوم على عرض آراء فقهاء سابقين
في مسائل اجتماعيَّة أو سياسيَّة؛ لأنها أصبحت مُستَغربَة أو مُستَنكَرة لدى
المهتمِّين. ص262
- {فَاسْأَلُواْ أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لاَ
تَعْلَمُونَ} النحل:
43،
دعوة إلى التَّزود من المعرفة بنطَاقِها الواسِع. ص262
- الإلحَاح الدَّائم على الجزئيَّات يفوِّت على المؤمن أن تكون القضايا
الجوهريَّة في الدِّين وكليَّاته، أو في الحياة ومصالحها لبّ اهتمامِه، وكلَّما رأيتَ
إفراطاً في الاهتمام بجزئيَّة، فعليكَ أن تتأكَّد أن وراءها مسائِل مضيَّعة أو
مبخوسَة، ممَّا هي أهم منها وآكَد. ص263
- ليتَ السَّائلين يرفعون الهمّ إلى ما فوق
الحاجِب، ويسألون عن تهذيب العقول وعاداتها الإبداعيَّة، ليُأكِّدوا أنَّ للمرأة
عقلاً وقد تفُوقُ به إحداهنَّ العديد من الرِّجال.
وليتَهم ينزلون من شعر اللِّحية إلى ما تحتَه
فيسألون عن رقَّة القلوب وصفائها وإيمانها وأخلاقها، ليُأكِّدوا أن للرَّجل قلباً
وعاطِفة. ص264
- ليتَهم إذا منَحوا أنفسَهم حريَّة
السُّؤال، أن يمنحوا المُجيب حريَّة الصَّمت والتَّوقف، أو حريَّة الجواب بما لا
يشتَهون.. وأن يكفّوا عن السُّؤال الملغوم أو السُّؤال الموجَّه الذي صِيغ من أجل
الحصول على جَواب محدَّد. ص264
- التفكُّر الرَّشيد يصنع الوعي، ولذا أصبَح عبَادة.
ص265
- وصَفَت أم الدّرداء زوجها
الصَّحابي الجَليل: بأنَّ أكثر عبادته التَّفكُّر. ص265
- تفكُّر سَاعة خيرٌ من قيَام ليلَة (الحَسن
البَصْري). ص265
- تأمَّل سطورَ الكائنات؛ فإنَّها
*** من الملأ الأعلى إليكَ رسائلُ
وقد خُطَّ فيها لو تأمَّلت سطرها:
*** ألا كلُّ شيءٍ ما خلا الله باطلُ. ص266
- التفكُّر هو النَّظر في المسلَّمات والبِنَاء
عليها. ص266
- التفكُّر فعل وُجدَاني، أما
التَّفكير فهو فعل عقْلِي.
التفكُّر استجابة فوريَّة،
والتَّفكير عمل مستَديم متدرِّج متراكِم. ص266
- التَّفكُّر مفردة قرآنيَّة تكرَّرت في ثمانيَة
عشَر موضِعاً.. لا تخرج عن أحد موضوعات خمسَة بحسَب الأفُق الذي تتَّجه إليه:
1. التفكُّر في أفُق الخَلْق.. في الكون،
والإنسان، والحيوان، والنَّبات.. {إنَّ فِي خَلْقِ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلافِ
اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لآيَاتٍ لأُوْلِي الأَلْبَابِ} آل عمران:190.
2. التفكُّر في الأمثَال { وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ
نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ} الحشر:21.
3. التفكُّر في الوحي؛ وخاصَّة القرآن، وهو
التَّدبُّر. {وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ
وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ} النحل:44.
4. التفكُّر في أفق النَّفس والمواقِف التي
يتَّخذها الإنسان، والألفاظ التي يُطلقها دون رويَّة أو تأمُّل أو تحَكُّم. { قُلْ إِنَّمَا
أَعِظُكُمْ بِوَاحِدَةٍ ۖ أَنْ تَقُومُوا لِلَّهِ
مَثْنَىٰ وَفُرَادَىٰ ثُمَّ تَتَفَكَّرُوا ۚ مَا بِصَاحِبِكُمْ
مِنْ جِنَّةٍ} سبأ:46
5. التفكُّر في المصالح والمفاسِد وترجيح بعضها
على بعض، وهو لون من النَّظر والتَّعقُّل. { يَسْأَلُونَكَ
عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ
وَإِثْمُهُمَا أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِمَا وَيَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ قُلِ
الْعَفْوَ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ}
البقرة:219.
ص266-269
- إنَّه دين يُحرِّض على التَّفكير،
ولا يخاف من العَقل. ص267
- الإنسان عادة مولَعٌ بتِكرار مواقفه
واستنساخها دون تردُّد؛ لأنَّه تبرمَج معها، وبنى علاقاته عليها، وهي لا تحتاج إلى
تفكِير جديد، وهذا يحرِمه من فرص عظيمة وتجارب غنيَّة. ص268
- أهل اليَقَظة عاداتهم عِبادات..
وأهل الغَفلَة عباداتهم عَادات. ص269
- التَّفكُّر.. من أسباب تكرِيس الصِّحة
النَّفسيَّة، وتَبَعاً لذلك الصِّحة البدنيَّة، ويحق لنا أن نَقلِب المثَل
الشَّائع ونقول: الجسم السَّليم في العقل السَّليم! ص269
- الحِكايات تَنشَط في الأزمات التي
تَستَنهض العواطف.. فتَروج النُّقول وتتقبَّلها العقول بلا تَمحيص. ص272
- العَقل ميزة شرَّف الله بها الآدمي، وإن كان
من الآدميين من يُلغي هذه الموهبَة أو يجورُ عليها أو يقتلها بالإهمال والتَّجاهل،
أو يئِدها بالاستسلام لكل مسموع، والتَّشرُّب لكل موضوع، والرَّكض وراء الأوهَام.
ص273
- العَقْل الأسطوري الذي يُغفِل سنَن
الله الكونيَّة، ولا يميِّز بين حق وباطل هو المسئول عن شُيوع الخُرافة في مجتمع
المسلِمين، وغياب التَّفكير السَّليم. ص274
- كيف لنا أن نصحِّح أو نخطِّط أن نبني حضارة
أو نؤسِّس مجداً إذا كانت العقول فاسِدة والبصَائر كليلَة، وطرائِق التَّفكير والنَّظر
متردِّية. ص274
- العقل الإسلامي عقل واعٍ مدرِك،
حتى إيمانه بالغيب هو إيمان مبني على العِلم والمعرفَة والإسْنَاد. ص274
- لا يَحِل للمُصلِحين والدُّعاة والمُرشدين أن
يُهَادِنوا عقول البُسطاء أو يُدَاهِنوها. ص274
- أمانة الدِّيانة تُحتِّم علينا أن
نقدِّس الإيمان الحق المجرَّد، وأن نحذِّر من اللحوقِيَّات والإضافات الأسطوريَّة
المتلبِّسة به. ص275
- وقفت مراراً على أُقصوصات.. ينشرها الوُعَّاظ
غافلين، وإذا تتبَّعت مصدرها وجدتها من وضَّاعين أو ساخِرين. ص275
- تَسارُع النَّاس إلى تصديق الغَرائِب
فهو من جهالات العامَّة وتسرُّعهم، وصدق الله إذ يقول: {قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ
يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الأَلْبَابِ}
الزمر:9. ص275
- الحَقُّ كبير وكثِير، ولا يتسَنَّى لأحد أن
يقول الحق كله، ولكن الحِكمة تجعَل العاقِل يأتي بالجوامِع من الحَق التي يتَآلف
عليها النَّاس، وكان النَّبي صلَّى الله عليه وسلَّم ممَّن أوتيَ جوامِع الكَلِم.
ص277
- الدَّاعية يتحرَّك في ميدان واسع
ولا يَلزَمه أن (يُغْلق) المسَائل ويوصلها إلى مُنتهاها؛ لأنَّ ما لا يتحقَّق
اليوم قد يتحقَّق غداً، وما لم يُقَل هنا يُقَال هناك، وما لم يسمعه هذا سمِعَه ذَاك.
ص278
- إنَّ استحضار الإعلان بالتَّكفير أو
التَّضليل أو القَطْع في كثير من المسَائل، يُحدث النُّفور لدى المتلقِّي، وسوء
الاستخدام لدى آخرين. ص279
- أن يكون الشَّرعي مُلمًّا ببعض
المعرفَة الحديثة مُحسِناً لتوظيفها في سِياقها السَّليم فهو من المعاصَرة المطلوبَة،
وهي سبيل إلى تعزِيز الرَّأي، وتَسهِيل القَول. ص281
- من الأهمِّية بمكان استيعاب العَصْر،
والتَّفاعل مع المعرفة الهائلة وثورتها، بل ثوَراتها المتوالِيَة، بِنَفَس مَرِن
ومتجدِّد، لا بِنَفَس العَجول المتسرِّع في الرِّد، المتسرِّع في القَبول، ولا
بِنَفَس الجامِد الذي يظن أنَّه ليس في الإمكان أبدَعَ مما كَان.. ويقول: ما تَركَ
الأوَّل للآخر شيئاً!.. بل كَم ترك الأوَّل للآخر! ص282
- القَسَم في القرآن بالعَصْر هو
لفتَة إلى المُعَايشَة، فالعَصْر ليس هو مطلَق الزَّمان أو الدَّهر، بل هو الوقت
الذي تُعَيشه وتَعِيشه. ص282
- إنَّها واحِدة من عطايا الله، إذا سلَّط عليك
شيئاً من الهم أو العَناء أن يُعينك ويوفَّقك لتنسَاه فوراً.
وإذا لم تنسَ فعليك أن تتدرَّب على النِّسيان،
لكي تستطيع أن تَعِيش. ص286
- احتفظ بهدوئك في وجْه العواصِف والانتقادَات،
هي تَبنِيك ولا تهدِمك. ص288
- استمِع لما يُؤلم، وابحث عن حِكمة يمكن أنْ
تَحصُل عليها مما يُقال، حتى لو كان بدوافِع شَخصيَّة. ص288
- لا تَقلَق من ظَاهرة التَّصنيف وحَشْرك
في إطَار ما، ليس له علاقة بالحقِيقَة، فلا يصِح إلا الصَّحيح. ص288
- المشكلة.. في البرمجة السَّلبيَّة على الاستِسلام،
فالمدمن يردِّد: (كل ما أقل: يارب التُّوبة، يقول الشَّيطان بس ها النُّوبة!)..
(إن كان الميَّة تروب، يبقى الفاجرة تتوب!). ص292
- الإنسَان يبحث عن السَّعادة
والرِّضا، فإذا لم يحصل عليها في دُنيا الحقيقَة، تَطلَّبها في عالَم الأوهَام.
ص293
- بقدر ما تصعب الفُرص الحياتيَّة وتتعقَّد أو
تستَحيل يبحث الإنسان عن الأسْهَل. ص296
- سورة المطفِّفين هي سورة الحرب
على الإدمَان:
التَّطفيف ليس فعلاً عابراً، هو
إدمان سرقة الغنيّ للقليل الطَّفيف من قُوت الفقير بأنانيَّة وجشَع.
كتاب الفجَّار المدمنين في
(سجِّين)، إنه سِجن في الآخرة يقابِل ما سَجَنوا فيه أنفسهم من عادة الفُجور
والتَّطفيف.
{ كَلَّا ۖ بَلْ ۜ رَانَ عَلَىٰ قُلُوبِهِم مَّا كَانُوا يَكْسِبُونَ} المطفِّفين:14،
كَشْف عن الجانب القَلبي والعَقلي الخَفي للمُدمِن الذي كسب سيِّئة وأحاطت به
خطيئته. والعقاب هو حَجْبُهم عن الله، فلا يَرونه ولا يتَلذَّذون بكلامِه في
الآخرة، كما لم يتَلذَّذوا بالإيمان به وبكلامِه في الدُّنيا. ص302
- شائعَات (مستَحِيل) هي العَقَبة،
متى طردناها أصبَح الطَّريق مفتوحاً. ص302
- لماذا يعتقِد كثيرون أنَّ الإقلاع
عن الغِيبَة أو الكَذِب صَعْب؟
لأنهم يفكِّرون بما سوف يتركُون،
وليس بما سوفَ يفعَلون. ص303
- التَّفكير بطريقَة: سأترُك الخَطأ، يدفَعُك
للاستمرار فيه! ص303
- التَّرويض يمُر بـ:
1. الاقتنَاع بأن ذلك ممكِن وطَرْد
فِكرة المستَحِيل.
2. تَعزيز الإرادَة بطُرق شتَّى
منها تغيير الأفكَار السَّلبيَّة في العَقل.
3. استخدام القِيَم: إذا أحسنَّا
استخدام القِيَم صار لها أعمَق الأثر في سُلوكِنا.
4. تَحفيز الخَيال: وهو طاقَة هائِلة
ومذهِلة ولكنَّها تَضْمُر بعدَم الاستخدام.
5. معَالجَة السَّبب: عليك أن تُقنع
نفسَك بأن العَادات السَّلبيَّة أمور سَهلة الاندِفَاع، اكتسبتَها من خلال ممارسة
السُّلوك وتِكرارِه.
6. الجَو المُساعد (البيئَة)
وإمكانيَّة تغييرِها.
7. ارتسَام القُدوة ومحاولة البَحث عن
قُدوة ميدانيَّة والاقتراب منها.
8. التَّحفيز بالمكافآت والحِرمان.
9. استثمار المواسِم مثل الإجازة،
الصِّيام..
10. طُروء تغيير ما في حيَاتك، في
شخصيَّتك، في عملِك، في أسرتِك.
11. شِفاء الضِّد بالضِّد.. النَّفس
لا تعيش دون بدائل إيجابيَّة تملأ الفَراغ وتستجيب للدَّافع الغَريزي.
12. بعض العَادات تحتاج إلى حَسْم
وصَرامة مثل التَّلصُّص واستِراق النَّظر.. وبعضها يحتاج إلى تدرُّج وتَدريب، مثل
مُشكِلات الكَلام كالسُّرعة أو التَّردد. ص305-308
- نحتاج أن (نَغصِب) أنفسَنا على بعض الخير
فهذه بداية الجِهاد، وعندما يرى الله صِدقنا وتضرُّعنا إليه يمنحُنا الإرادَة.
ص308
- النَّصائح القويَّة والمواعظ
اللَّفظيَّة.. تؤثِّر حين ترتبط بتطبيقَات عمليَّة وأنماط سلوكيَّة تستمِر لفترات
طويلة، ويكون المجتمع المحيط داعماً لها ومسَاعداً على تكرارِها { وَمَا أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَىٰ مَا أَنْهَاكُمْ عَنْهُ} هود:88.
ص308
- الكاميرات التي تُراقب الأداء سوف تجعلنا
أكثر يقَظة وانتباهاً لما يصدر منَّا من أعمال ربَّما جرَت مجرى العَادة وتمَّت
بعفويَّة، لكن حين رَصَدتنا العيون السَّاهرة، وسجَّلت علينا حرَكة غير لائقَة،
شاهدنا أنفسنا، وقرأنا عيوبَنا؛ التي اكتشفناها متأخِّرين، والجيِّد أننا اكتشفنَاها.
لو تذكَّرنا عين الله التي لا تغفَل، والرَّقيب
الذي لا يُفَارق، لكان لنا شَأن آخَر! ص312
- الموظَّف –أحياناً- يتحوَّل إلى
(مفتٍ) أو إلى فيلسوف أو إلى مستشَار؛ يعطي رأيه في المسَائل ويُصرّ على رأيه
ليتخلَّص من مسئوليته الإداريَّة. ص313
- النِّظام وُضع ليُنظِّم الحياة وليس ليعوقَ
مسيرتَها. ص313
- (تصلُّب الشَّرايين الاجتماعي) يصنَع
الجاهزيَّة للتَّطرُّف والقِتال من عادة ضارَّة أو تافِهة. ص326
- الرَّبط بين الدِّين الرَّبَّاني
وبين الثَّقافة البشريَّة يجعل التَّخلِّي عن عادَة انتهاكاً لحدودِ الله عند قوم
جاهلين متعصِّبين. ص326
- طَبْع الإنسان يُضفي القَداسة على ما اعتاده،
حتَّى صار (الزِّي الخليجي) عنواناً للسنَّة عند أقوام. ص327
- شبَّه د. طه حسين من يحاولون تَغيير
العالَم من أجل الحِفاظ على عاداتهم، بالذي يَضِيق عليه ثوبه فيُنقِص من وزنه ليلائِم
الثَّوب. ص327
- الثَّقافة المجتمعيَّة ليسَت فِطرة طبيعيَّة،
بل هي اصطناعيَّة، وهي مَرِنَة ومتغيِّرة، وبسبب الغَفلة عن ذلك يُحَارَب الرَّأي
الجَديد. ص328
- المثاليَّة توجد في الأذهَان ولا
تُوجَد في الأعْيَان. ص329
- المحافظة على الثَّوابت المكوِّنة للهويَّة،
مع مرونَة تسمح بالتَّغيير، هو الذي مكَّن مجتمعات شرقيَّة في اليابان والصِّين
وكوريا أن تحافِظ على روح الهويَّة والاستقلال، مع مواكبة التَّطور المعرفي والحضَاري.
ص330
- التَّشاؤم معتقد نفسِي ناتج عن صُعوبة
التَّكيُّف مع الحياة. ص333
- المحافظة على الهويَّة الإسلاميَّة مطلَب جوهَري
وسِر للبَقاء والخُلود، والرَّغبة من السُّنن الشِّرعيَّة والأخلاق الإسلاميَّة سبَب
لضَعف الانتماء، وأثر عن ضَعف الإيمان وضَعف الثِّقة. ص340
- كان ﷺ يملك من الحُب رصيداً هائلاً
ويُشيعه للقريب والبعيد. ص347
- بالحُب سعَى (ﷺ) في تغيير مواقف خصومِه
وأعدائه. ص348
- العَطَاء المادِّي والرُّوحي سَبيل
لإشاعة الحُب، حتى لدى الخُصوم والمناوئين فضلاً عن الأقرَبين. ص348
- كان (كَسْب القُلوب) هو الأهم عنده (ﷺ)، وفي
سبيلِه يبذُل المال وتَسخو العاطِفة ويَسهُل النِّسيان والتَّجاوز. ص349
- دون صخب أو ضجيج أحدَث (ﷺ)
تغييراً سلميَّاً، ولكنَّه حاسِم وعمِيق. ص352
- غيَّر (ﷺ) المعتقَدات
والسُّلوك والعادات، بالإقناع والرِّفق والرَّحمة واللِّين والحِكمة، ولم يستخدم
القوَّة إلا في أضيَق نِطَاق وعند الضَّرورة. ص352
- بهدوئه وعفويَّته وصِدقه (ﷺ)،
حرَّر العقليَّة الإنسانيَّة من الشِّرك والظُّلم والعنصريَّة والكَهَانة
والثَّأر، وبَنى للإنسان قيمَته وعاداته الجديدة الخالِدة. ص352
- كان درساً عمليًّا للأجيال أن تكون عاصِمة
الإسلام الأولى حافلةً بالتَّنوع العِرقي والدِّيني؛ ليتعلَّم النَّاس أسلوب
الدَّاعية العظيم في التَّعامل مع مُسَاكِنِيه ومواطِنيه من غير أهل ملَّته. ص352
- حين يتهتَّك هذا النَّسيج بسبب صِدامات
تغذِّيها السِّياسة وتُحفِّز عليها الجَهَالة ويُضريها التَّعصُّب، تقع المصادَمات
وينسَى النَّاس الوصيَّة النبويَّة بحُسن الجِوار حتَّى مع الخُصوم. ص353
- عند الصِّدام يتراجع العَقل ويهرَع النَّاس
إلى سوء الظَّن بالآخَر، والاستعداد لأسوء الاحتمالات فيعودون للوعي البِدائي.
ص353
- وصف عمرو بن العاص للرُّوم
بأنَّهم (أسْرع النَّاس إفاقَة بَعْد المصيبَة). هو هنا يتحدَّث عن صِفة (العَقل
الجَمْعي) لهم، وأنَّهم يتجاوزون فترات التَّوتُّر والحرب والاحتِقان، إلى مَيدان
الحِوار والبَحث المشتَرك، وهذا ما شاهدناه في أوروبا بعد الحَربَين العالميَّتين،
حيث اتَّجهت شعوبها إلى العَولمة والاتِّحاد في السُّوق الأوروبيَّة، ثم في الاتِّحاد
الأوروبي بمؤسَّساته الضَّخمة.
بينَما تظل القبائل العربيَّة محتفِظة
بعداواتها القديمَة، تُلقِّنها لأجيالها الشَّابة، وتعيد إنتاج قَصَصِها وأشعارِها
وكأنَّها حدثَت البارحَة. ص353
- مُراعاة الذَّوق حَسَنة، والتَّوسعة على
النَّاس فيما اعتادوه، ممَّا لم ينهَ عنه الشَّرع، هو من الشَّرع. ص357
- المُحَاكاة ناتجة عن الحُب
والتَّعظيم، أو ما نسمِّيه الهزيمة النفسيَّة وتقليد الضَّعيف للقوي. ص362
- ثَمَّ وجه آخر للهزيمة يتَجلَّى في الخوف المُفرِط
من كل قادم، وإغلاق الأبواب بإحْكَام، دون قُدرة على تمييز الطَّارق أو التَّعامل
معه بثقَة. ص362
- الجُمود هو الوجه الآخر للذَّوبَان
{ وَكَانَ بَيْن ذَلِكَ قَوَامًا } الفرقان:67.
ص362
- الحِفاظ على الهويَّة مطلب جوهَري، ويجب
النَّظر إلى الهويَّة كمنصَّة استقلال وانطلاق نحو الآخَر لنؤثِّر ونتأثَّر بحكمة،
وليس كسجن نحبِس فيه أنفسنا حتى يقضي الله أمراً كان مفعولا! ص362
- تضخُّم الهويَّة قَطيعة، وضُمورُها
ذوبَان.
التضخُّم بالإلحاح على التَّفاصيل
والجزئيَّات، وضُمورها بإهمال الكليَّات والجوامِع والميِّزات الأساسيَّة في العَقيدة
والأخلاق والسُّلوك. ص362
- حديث ( لتتَّبعنُّ سَننَ الَّذين من قبلِكم. شِبرًا
بشبرٍ، وذراعًا بذراعٍ.. ) متَّفق عليه.
فيه حِكمَة نبويَّة رائعَة بالجمع بين الإخْبَار
بحصول الخَلَل فلا يبتئس منه المُصلِحون، مع عَدَم الاستسلام له أو تَسويغِه. ص363
- لمَّا كان المسلمون أوَّل الأمر
ضعفاء لم يُشرَع لهم المخَالفَة، فلما كَمُل الدِّين وظهَر وعلا شُرع ذلك.
ومثل ذلك اليوم لو أنَّ المسلم بدار
حرب، أو دار كُفر غير حرب، لم يكن مأموراً بالمخالَفة لهم بالهدي الظَّاهر، لما
عليه في ذلك من الضَّرر.
بل قد يُستحب للرَّجل – أو يجُب
عليه – أن يُشاركَهم أحياناً في هديِهم الظَّاهر، إذا كان في ذلك مصلَحة دينيَّة،
من دعوتهم، أو الاطِّلاع على باطِن أمرِهم لإخبار المُسلمين، أو دفع ضَررِهم، ونحو
ذلك من المقاصد الصَّالحة (ابن تيمية). ص364
- ظُنَّ ظنّاً حسَناً أنَّه سيقبلُك بعُجَرك
وبُجَرك، وغدَراتك وفجَراتك، وحَسنِك وقبيحِك، وما تُبتَ منه، وما نفسُك ما زالت
تُنازِعك إليه، فالحياة جِهَاد، وكلُّنا ذاك الذي ربَّما ألمَّت به ثُقلة الطِّين،
وغَلبته نوازِع الهوى، وعرَضت له الغَفلة، وهو لا يزال يغفِر ويتوب ويستُر ويُمهِل.
ص372
- الدُّخول إليه (سُبحانَه) من باب
الحُب هو دخول من أوسَع الأبواب، فالحُب أولاً، ثمَّ يأتي الرَّجاء والخوف
مُتعَادلَين، الحُب هو الحياة هو الأسَاس، والخوف والرَّجاء جناحَان. ص376
- يا مَن يَرى ما في الضَّمير و يسمعُ *** أنتَ
المعدُّ لكل ما يتوَقَّعُ
يا مَن يُرجَّى في الشَّدائدِ كلها *** يا مَن إليه
المُشتكى و المفزعُ
ما لي سوى طرقي لبابِك حيلةٌ *** فإذا ردَدَّت
يدي فمن ذا ينفعُ؟ ص376
- لم يَعُد الإيمان قضيَّة عقليَّة
مجرَّدة، هو شجرة تنبُت في القَلب، وتُسقى مع الأيَّام وتستَقر في العَقل، وتتَسامى
عن الظُّنون والشُّكوك والأوهام. ص376
- ( اللَّهم أنتَ الصَّاحب في السَّفر)
الحيَاة كلها سَفر، فكن أنتَ يا رب الصَّاحب في
سَفَر الحياة. ص377
- كان الصَّحابة يتعلَّمون الإيمان
قبل القُرآن، عظيم أن نتعرَّف على الله أولاً، وتُشرق قلوبنا بحبِّه فلا ننسَاق
للعبادة بسَوط العَذاب والتَّأثيم، بل بالشُّكر والعرفان ( أفَلا أُحِب أن أكونَ
عبداً شَكُورا ). ص377
- " لَقَدْ عِشْنَا بُرْهَةً مِنْ دَهْرِنَا،
وَأَحَدُنَا يُؤْتَى الإِيمَانَ قَبْلَ الْقُرْآنِ، وَتَنْزِلُ السُّورَةُ عَلَى مُحَمَّدٍ
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَنَتَعَلَّمُ حَلالَهَا وَحَرَامَهَا، وَآمِرَهَا
وَزَاجِرَهَا ، وَمَا يَنْبَغِي أَنْ يَقِفَ عِنْدَهُ مِنْهَا، كَمَا تَعَلَّمُونَ
أَنْتُمُ الْيَوْمَ الْقُرْآنَ، ثُمَّ لَقَدْ رَأَيْتُ الْيَوْمَ رِجَالا يُؤْتَى أَحَدُهُمُ
الْقُرْآنَ قَبْلَ الإِيمَانِ، فَيَقْرَأُ مَا بَيْنَ فَاتِحَتِهِ إِلَى خَاتِمَتِهِ
مَا يَدْرِي مَا آمِرُهُ وَلا زَاجِرُهُ، وَلا مَا يَنْبَغِي أَنْ يَقِفَ عِنْدَهُ
مِنْهُ، فَيَنْثُرَهُ نَثْرَ الدَّقَلِ " (عبدالله بن عمر رضي الله عنهما)، رواه:
البَيهقِي.
ص377
- يأتي اسمُك مجَلجلاً على لسان
أحدهم فأخافُك، وضعوا الحواجِز دونك، السُّدود والحُفَر، وعندما أُفِيق من تلك
الوَحشَة يأتي نداؤك الأَجمَل (يا عَبدي) وأُجيبك (يا رَب). ص378

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق