مختارات واقتباسات من كتاب : [ حِكَايَاتٌ مِن التَّاريخ ]
المؤلِّف: علي الطَّنطاوي.
عدد الصَّفحات: ( 187 ) صفحة. الطَّبعة: الأولى، 2018م. النَّاشر: دار المنارة.
- ولا أدرِي: لِمَ لَمْ ينتَفِع المُعلِّمون
والمُربُّون بِهذا المَيْل المُستَقِر في كُلِّ نفْسٍ فيَجعلوا دُروسَهم
ومواعِظَهُم قِصَصاً وحِكاياتٍ؟ لماذا يَدَعون المَيْدان كُلَّه لأولئِك المُفسِدين
الَّذين يستَغِلُّون وحدَهُم هذا المَيْل فيَنشُرون القِصَص المُفسِدة للخُلُق، أو
المُفْسِدة للعَقْل. ص5-6
-
إنَّ النَّاس يتسابَقون إلى بِرِّك إذا ضِقْت يوْماً وكانوا يعلَمون أنَّ لَك
مالاً آتِياً، وأنَّهم إذا أسعَفُوك ردَدْت عليهِم مالَهُم وحَفِظت لهُم
معروفَهُم، فإن رَأوا أنَّك قَد أحَجْت حقيقَةً ولَم يبْقَ لَك مالٌ يُنتَظَر لَم
يلتَفِت إليك مِنهُم أحَدٌ. ص12
- إنَّ الصَّداقَة عِند أكثَر النَّاس تِجارَةٌ، فهُم
يُوادُّنك أمَلاً بمالِك أنْ يَستفيدوا مِنه يوماً أو بِجاهِك أنْ يَسْتعينوا بِه،
أمَّا الحُبُّ في الله فذاك ما لا تَكاد تَجِدُه في النَّاس! ص12-13
-
وفي الدُّنيا لذَّاتٌ كثيرَةٌ، ولكنّ مِن أمتعِها مُتعَةً وأعمَقِها في النَّفْس أثَراً
لذَّة الإحسان، ولَو لَمْ يكُن للمُحسِن إلَّا هذِه اللَّذَّة مُكافأةً لكَفَتْه عِوَضاً
مِن المَال الَّذي بَذَل، فكيْف ولَه عِنْد الله أضْعاف أضعافِها؟ ص١٨
- والنَّاس مَع الدَّهر؛ إنْ أقبَل على امْرِئٍ أقْبلوا
عَليه وإنْ أدبَر أدْبروا عَنْه! ص24
-
وهذا دَأب العامَّة في كُلِّ عَصْرٍ وفي كُلِّ مِصْرٍ: أسرَعُهُم هُتافاً للمَلِك
عِند تَتْويجِه أسرَعُهُم لَعْناً لَه عِنْد خَلعِه. ص24
- ودِمَشق بلَدٌ عَجيبٌ، لأهلِه لِين بَرَدى إذا انْساب
رَقيقاً ليِّناً، ولهُم شِدَّتُه إذا فَاض وثَار. ص39-40
-
ومَا الحَياة إنْ لَم يكُن فِيها راحَة الضَّمير وتَقدير الوَلَد واحتِرام
النَّاس؟ ص53
- جَواب الحسَن البَصرِيّ لابْن هُبيرَة والي العِراق لمَّا
قال لَه: إنَّ يَزيد بن عَبدالمَلِك قَد يأمُرُني بشَيءٍ فِيه مَعصِية الله، ولا
أملِك مُخالَفَته، وأنا عامِلٌ لَه فماذا أعمَل؟ فقال لَه: يا ابْن هُبيرَة، إنْ
كُنت مَع الله في مَعصِية يَزيد حَماك مِن يَزيد، وإنْ كُنت مَع يَزيد في مَعصِية
الله لَم يَعصِمْك يَزيد مِن الله. ص54
-
السَّعادَة يا ولَدي ليْسَت بِالمَال ولا بِالمَنصِب، ولكِنْ بالرِّضا والقَناعَة.
ص73
- لَيْس شيءٌ يُحرِّك العَربيَّ المُسلِم ويُثيرُه مِثْل
الدِّفاع عَن العِرض والانتِصار للمَرأة الشَّريفَة الَّتي تُكرَه على الشَّرِّ.
ص75-76
-
ومَا صاحِب المَنصِب إلَّا أجِيرٌ لَهُم وخادِمٌ لِعامَّتِهم وقائِمٌ بِمَصالِحِهم.
ص82
- إنَّ الله لا يُبارِك أُمَّةً لا يُقمَع فيها الظَّالِم
ولا يُؤمَر فيها بالمَعروف ولا يُنهَى فيها عَن المُنكَر. ص83-84
-
إنَّ مَنْ يعمَل لله يَنصُرُه الله، ومَنْ يَبتَغي بِعَملِه رِضا النَّاس وقَصْد
الدُّنيا يَكِلُه الله إلى النَّاس ويَجعَل ثَوابَه في الدُّنيا ولا يَكون لَه في
الآخِرَة مِنْ نَصيبٍ. ص84
- يَذِلُّ عُظُماء الأرْض أمام مَنْ يَبْغي العِزَّة بِالله
وَحْدَه. ص84
-
مَنْ ضَاق بِه الأمْر وأحَبَّ أنْ يُفرِّج الله عَنْه وأنْ يَبْعَث إليه رِزْقاً
لَمْ يُفكِّر فيه فَعلَيْه بِتَقْوى الله. ص89
- لا يَغتَر أحَدٌ بالغِنى ولا يَهزَأ أحَدٌ بالفَقْر،
فإنَّه ربَّما افتَقَر الغَنيُّ وأثْرَى الفَقير. ص93
-
مَنْ نادَى " يا الله " مُتضرِّعاً مُضطرّاً بقَلبٍ مَجْروحٍ ونِيَّةٍ
صَحيحَةٍ فإنَّ الله لا يُخيِّبُه. ص94
- مَنْ تَعوَّد التَّبذير والإنْفاق في الحَرام ولَمْ يكُن
لَه عَقْلٌ ولا دِينٌ يُقوِّمُه يَرجِع فَقيراً ولَو كان مَعَه عَشرَة مَلايين. إنَّ
الحَرام بَلُّوعَةٌ، والبلُّوعَة تَشْرَب – عَلى ضِيقِها – البِركَة الكَبيرَة،
والحَرام يُفرِغ الخِزانَة المُمتلِئَة. ص111
-
ما فائِدة المَال إنْ لَمْ يكُن مَعَه عَقْلٌ يَحفَظ المَال ودِينٌ يأتي بالطُّمأنينَة
والسَّعادَة. ص120
- كُلُّ مَنْ يَدعو الله صادِقاً في التَّوجُّه واثِقاً مِن
الإجابَة لا بُدَّ أنْ يُستَجاب دُعاؤُه، فيُعطيَه الله ما يَطلُب أو يُعوِّضَه
عَنْه خيْراً مِنْه. ص135
-
الشَّباب والغِنى والفَراغ، ولا تَجتمِع هذِه الثَّلاثَة إلَّا جاء مَعَها
الفَساد:
إنَّ
الشَّباب والفَراغَ والجِدَهْ *** مَفسَدةٌ لِلمَرءِ أيُّ مَفْسَدَهْ. ص162
- ما أقْبَل شابٌّ علَى النِّساء وعَلى الخَمْر وعلى
اللَّهْو إلَّا خرَج بجَسدٍ مَريضٍ وخُلُقٍ بائِرٍ وخُسْرانٍ لِلْمال ولِلدِّين.
ص165
-
إنَّ عِيشَة اللَّهْو والانطِلاق مِثْل كأْسٍ في أعلاها الشَّراب الحُلْو وفي أسفلِها
السُّمُّ المُمِيت، فمَنْ اغتَرَّ بحَلاوَة أعْلاها فَعَبَّ مِنْها بَلَغ أسفَلَها
فَمات عَنْها. ص166
- إذا كُنْتَ لا عِلْمٌ لَدَيْكَ يُفِيدنا *** ولا أنتَ ذُو
دِينٍ فنَرجُوكَ لِلدِّينِ
ولا أنتَ مِمَّنْ يُرتَجَى لِمُلِمَّةٍ *** عَمِلْنا
مِثَالاً مِثْلَ شَخْصِكَ مِنْ طِينِ. ص170
-
سِلاح المَرأة الَّذي لا يَصمُد لَه رجُلٌ، وهُو دَمْعُها! ص174
- وهَذا شَأْن العُشَّاق جَميعاً؛ يكون أحَدُهُم عاقِلاً
لَبِيباً، فإذا جاء الحُبُّ أذْهَب العَقْل وطَمَس القَلْب، فصدَّق كُلَّ ما يَقول
المَحبُوب ما دَام معَه الدَّمْع والجَمال، ولَو كان الَّذي يَقولُه مِن
المُستَحيل! ص175
-
حَلَقات العِلْم. إنَّها لَذَّة القُلوب الَّتي لا تَفْنَى، عَلى حِين تَفْنى
لَذائِذ الحَواسِّ كُلُّها. ص183
- العاشِق أعْمى لأنَّه لا يَرَى في الدُّنيا إلَّا جَمال
المَحبُوب، أصَمَّ عَنْ كُلِّ صَوْتٍ إلَّا صَوْتَه، كَسِيحاً مُقْعَداً لا
يَقْدِر أنْ يَمْشِي في طَريقٍ إلَّا الطَّريق إلَيْه. ص183
-
إنَّ المُحِبِّين هُم المُعذَّبون في الأرْض، يَجوعون لِيَشْبَع المَحبُوب،
ويَسْهَرون لِيَنام، ويَفْتَقِرون لِيَغْتَنِي، ويَمْرَضُون لِيَصِحَّ، قَدْ
فَنِيَت رَغَباتُهُم في رَغْبَتِه وأفْكارُهُم في فِكْرِه، وذابُوا فِيه فَلَم
يَبْقَ لَهُم كِيانٌ. ص183-184

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق